الشاعر / سجاد النبي السلمي | العراق (البصرة) | 2016 | البحر الكامل
يزيد، وهو في الغرفة الخلفية من المسرح، متكئًا على عرش مهشم الجوانب، ناظرًا إلى انعكاس صورته في مرآة في أقصى زاوية الغرفة، متحدثا عن الحسين بن علي بعد انتهاء المعركة مرددًا، هو :
يزيد، وهو في الغرفة الخلفية من المسرح، متكئًا على عرش مهشم الجوانب، ناظرًا إلى انعكاس صورته في مرآة في أقصى زاوية الغرفة، متحدثا عن الحسين بن علي بعد انتهاء المعركة مرددًا، هو :
لملمتُ أشباهَ الرجالِ لأهزمَه
فأتوا بآلافِ الورودِ مكمَّمَة
.
ومسختُ وعيَ الماءِ عنْ إدراكِهِ
ومنعتُ عنهُ الأمنياتِ لأرغِمَه
.
لوّنتُ أمزجةَ الرمالِ بفكرةٍ حمراءَ
مسّتْ وجهَهُ كي ترسمَه
.
ووضعتُ في شفةِ السهامِ نذالةَ المعنى
وقد مرَّتْ عليهِ لتلثمَه
.
ونثرتُ فوقَ الماءِ جرحَ فراشةٍ
حبلى بذاكرةِ الرياحِ المؤلِمَة
.
كانَ الزمانُ مهاجرًا
في صدرِهِ رجلٌ تفنَّنَ في اختيارِ الأوسمة
.
أنا كلّما حاولَتُ أن أدنو إلى عاشورِهِ
أجدُ الجهاتِ ملغَّمَة
.
أنا كلّما قطّعتُ أحشاءَ الطريقِ
لكي يموتَ بغربةٍ
جاءَ الندى ليكلِّمَه
.
أنا كلّما أُرسي المماتِ بمقلتَيْهِ
أراهُ يحترفُ الحياةَ
لتلهِمَه
.
لملَمْتُ كلَّ الطارئينَ على الحياةِ
جعلتُهُمْ كونًا
لنبدأَ مأتمَه
.
أمطرتُ لونَ ظمًا على خيماتِهِ
وسلختُ مِنْ شفةِ الفراتِ التمتمة
.
وتركتُه يهبُ الضياءَ
مخضّبًا بالذكرياتِ، وبالرزايا المحكمة
.
وغرزتُ كفّي في العصورِ مفتّشًا عَنْ عمرِهِ
كي أنتقيه لأقصمَه
.
زوّرتُ أوراقَ الوفاةِ،
مسافةَ الكلماتِ،
أمكنةَ الشهودِ،
المحكمة
.
ووقفتُ محتضرَ الشّفاهِ
بخاطري ضوءٌ
تورَّد للمنايا مبسمه
.
يلقي بنكهةِ حلمِهِ في شاطئِ الألمِ المقدّسِ
والأماني المبهمَة
.
لا شيءَ يعبرُهُ إليهِ
سوى دمٍ صلبٍ
وقد ملأَ الخلودَ
ليفطِمَه
.
لا شيءَ يمنحُهُ خريطةَ عودةٍ للمَا وراءَ
لكي يعيدَ الملحمة
.
لا شيءَ يمنحُهُ الأمانَ
فكلُّ هذي الأرضِ تبغي أنْ تفكِّكَ طلسمَه
.
ونفخْتُ مِنْ روحي عليهِ لكي يموتَ فيختفي
كي تستريحَ الأنظمة
.
شيبُ النخيلِ حكايةٌ عَنْ آخرِ الآتينَ مِنْ رحمِ الضياءِ
ليفهَمَه
بيني وبينَ الطفِّ ألفُ سلالةٍ للرفضِ
باللاءِ العظيمةِ مُفعَمَة
.
حاولتُ قتلَ اللهِ حينَ قتلتُهُ
لكنَّهُ
تركَ الوجودَ وجسَّمَه
.
دُهشَتْ تفاصيلُ السيوفِ بجرحِهِ النبويِّ
إذْ هربَتْ لهُ مُستسلِمَة
.
وأراهُ مِنْ خلفِ انزياحاتِ المكانِ
يصيحُ بالعطشِ اليتيمِ ليعصِمَه
.
ويصيحُ بالنهرِ الرسولِ أل لمْ يمرّ بثغرِهِ
ليمرَّ كي يتوسَّمَه
.
اخلعْ عليَّ الصبرَ أنَّ طفولتي آنَتْ
وأبعادُ السهامِ مُلثّمَة
.
اخلعْ عليَّ الأنبياءَ
فإنّني فردٌ
على قتلي الدروبُ مُصَمِّمَة
.
خُذْني لأعطي الأرضَ سبحةَ جدَّتي
وجدارُ أمنيةٍ هوى لأرمِّمَه
.
نهري عراقيُّ الضياعِ
مسافرًا في الرّوحِ
تختصرُ الزوارقُ زمزَمَه
.
نحوَ الحياةِ الموتِ كنتُ أقودُهُ
ونوافذُ الضوءِ البخيلِ محطَّمَة
.
الموتُ مخبولُ الجهاتِ
يهزُّ وجهَ الغيمِ حتى تملأَ الدنيا فمَه
.
(أنا لن أموتَ
فغربةُ الناياتِ ذاكرتي
ولي بالموغِلينَ بكلِّ نزفٍ توأمَة)*
فأتوا بآلافِ الورودِ مكمَّمَة
.
ومسختُ وعيَ الماءِ عنْ إدراكِهِ
ومنعتُ عنهُ الأمنياتِ لأرغِمَه
.
لوّنتُ أمزجةَ الرمالِ بفكرةٍ حمراءَ
مسّتْ وجهَهُ كي ترسمَه
.
ووضعتُ في شفةِ السهامِ نذالةَ المعنى
وقد مرَّتْ عليهِ لتلثمَه
.
ونثرتُ فوقَ الماءِ جرحَ فراشةٍ
حبلى بذاكرةِ الرياحِ المؤلِمَة
.
كانَ الزمانُ مهاجرًا
في صدرِهِ رجلٌ تفنَّنَ في اختيارِ الأوسمة
.
أنا كلّما حاولَتُ أن أدنو إلى عاشورِهِ
أجدُ الجهاتِ ملغَّمَة
.
أنا كلّما قطّعتُ أحشاءَ الطريقِ
لكي يموتَ بغربةٍ
جاءَ الندى ليكلِّمَه
.
أنا كلّما أُرسي المماتِ بمقلتَيْهِ
أراهُ يحترفُ الحياةَ
لتلهِمَه
.
لملَمْتُ كلَّ الطارئينَ على الحياةِ
جعلتُهُمْ كونًا
لنبدأَ مأتمَه
.
أمطرتُ لونَ ظمًا على خيماتِهِ
وسلختُ مِنْ شفةِ الفراتِ التمتمة
.
وتركتُه يهبُ الضياءَ
مخضّبًا بالذكرياتِ، وبالرزايا المحكمة
.
وغرزتُ كفّي في العصورِ مفتّشًا عَنْ عمرِهِ
كي أنتقيه لأقصمَه
.
زوّرتُ أوراقَ الوفاةِ،
مسافةَ الكلماتِ،
أمكنةَ الشهودِ،
المحكمة
.
ووقفتُ محتضرَ الشّفاهِ
بخاطري ضوءٌ
تورَّد للمنايا مبسمه
.
يلقي بنكهةِ حلمِهِ في شاطئِ الألمِ المقدّسِ
والأماني المبهمَة
.
لا شيءَ يعبرُهُ إليهِ
سوى دمٍ صلبٍ
وقد ملأَ الخلودَ
ليفطِمَه
.
لا شيءَ يمنحُهُ خريطةَ عودةٍ للمَا وراءَ
لكي يعيدَ الملحمة
.
لا شيءَ يمنحُهُ الأمانَ
فكلُّ هذي الأرضِ تبغي أنْ تفكِّكَ طلسمَه
.
ونفخْتُ مِنْ روحي عليهِ لكي يموتَ فيختفي
كي تستريحَ الأنظمة
.
شيبُ النخيلِ حكايةٌ عَنْ آخرِ الآتينَ مِنْ رحمِ الضياءِ
ليفهَمَه
بيني وبينَ الطفِّ ألفُ سلالةٍ للرفضِ
باللاءِ العظيمةِ مُفعَمَة
.
حاولتُ قتلَ اللهِ حينَ قتلتُهُ
لكنَّهُ
تركَ الوجودَ وجسَّمَه
.
دُهشَتْ تفاصيلُ السيوفِ بجرحِهِ النبويِّ
إذْ هربَتْ لهُ مُستسلِمَة
.
وأراهُ مِنْ خلفِ انزياحاتِ المكانِ
يصيحُ بالعطشِ اليتيمِ ليعصِمَه
.
ويصيحُ بالنهرِ الرسولِ أل لمْ يمرّ بثغرِهِ
ليمرَّ كي يتوسَّمَه
.
اخلعْ عليَّ الصبرَ أنَّ طفولتي آنَتْ
وأبعادُ السهامِ مُلثّمَة
.
اخلعْ عليَّ الأنبياءَ
فإنّني فردٌ
على قتلي الدروبُ مُصَمِّمَة
.
خُذْني لأعطي الأرضَ سبحةَ جدَّتي
وجدارُ أمنيةٍ هوى لأرمِّمَه
.
نهري عراقيُّ الضياعِ
مسافرًا في الرّوحِ
تختصرُ الزوارقُ زمزَمَه
.
نحوَ الحياةِ الموتِ كنتُ أقودُهُ
ونوافذُ الضوءِ البخيلِ محطَّمَة
.
الموتُ مخبولُ الجهاتِ
يهزُّ وجهَ الغيمِ حتى تملأَ الدنيا فمَه
.
(أنا لن أموتَ
فغربةُ الناياتِ ذاكرتي
ولي بالموغِلينَ بكلِّ نزفٍ توأمَة)*
* البيت الأخير يحتوي على تفعيلة زائدة، وقد رأيت أنه بهذا الشكل سيكتمل المعنى فلم أرد له أن يكون عيباً.
عــــدد الأبـيـات
0
عدد المشاهدات
627
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
5:17 مساءً