الشاعر / سيد محمد شبر محمد | البحرين | 2014 | البحر الطويل
تلوحُ كَجَنّاتِ الخُلودِ مُصَوَّرا = وذاتُكَ لا عقلٌ حوى أو تَصَوَّرا
يُخَبِّئُ فيكَ المُتعَبُونَ جراحَهُم = بذورًا وأنتَ الغيمُ بالحُبِّ أمطَرَا
على سامِقٍ تسمو، بِكَ الريحُ تهتدي = شِمالَكَ عَينًا أو جنوبَكَ مَنحَرَا
وأشرَقْتَ حتّى استَحْيَتِ الشّمسُ وانطَوَتْ = تُصَلِّي بكَ الآياتِ قُدسًا مُنَوَّرا
توسَّعْتَ حتّى ما احْتَوَتْكَ مَجرَّةٌ = متى مالَ منكَ الظَّهرُ مَيَّلتَ مِحوَرا
تَخَتَّمتَ عُظمَ الكونِ يا واحِدًا بِهِ = تُقَبِّلُهُ كُلُّ المَجرَّاتِ خِنصَرا
وستَّرتَ من عُريٍ تعرِّي عقيدةٍ = وأنتَ الذي بالنورِ لا الثوبِ سُتِّرا
تَخيطُ دِماكَ الدينَ حينَ تقشَّرَتْ = جلودٌ تواري الغدرَ فيها لتظهرا
وتمسحُ عُقمًا للتُرابِ بِدمعَةٍ = لطِفلِكَ تجري تخصِبُ الأرضَ بيدَرا
وفَلْسَفْتَ تاريخَ الظما يومَ عاشرٍ = فصارَ أُوامُ الماءِ يرجُوكَ أنهُرا
أبا النورِ هلْ للشِّعرِ دونَكَ مشعَلٌ = يُصيبُ بهِ دفقَ الخيالِ ليبصرا؟
وهل صِرْتَ في محرابِ عقليَ قِبلَةً = لَها كُلُّ حرفٍ ثارَ صلّى وكبّرا؟
عَقَلتُكَ في الأحشاءِ قلبًا فَليسَ لي = مِنَ الحُبِّ أنْ آبى وأنْ أتخيّرا
وشِئتُكَ وجهًا للحقيقةِ ناصِعًا = وحسبي الوجوهُ اليومَ تُشرى وتُشترى
بصدرِكَ تاريخُ البُطولةِ لوحةٌ = أَبَتْ بحُدودِ الموتِ أنْ تتأطّرا
بثلثي فؤادٍ تُلهبُ الدَّهرَ عِزّةً = فكيفَ بهِ لو فَتَّتَ السَّهْمُ أكثرا
وتعجِنُ صلصالَ المنيّةِ بالدِّما = لتبعثَ في الأسيافِ موتًا مُؤجَّرا
تُحَرِّكُ صُلبَ الماءِ في الغيمِ لو بَكى = وتوحي لرَحْمِ الرَّملِ نَصرًا مُؤَزَّرا
لتُولدَ هيهاتُ الكرامةِ رايةً = متى زَمْجَرَتْ مِنْ خَلفِها زمجرَ الثرى
على كُلِّ شلوٍ قدْ نَثَرْتُ قصيدةً = فأعطِ حُروفي لَوْ تَعَرَّينَ مِئزَرا
فمِنْ ألفِ شِلوٍ قد جَمَعْتَ شتاتَها = ولولا الهوى كانَتْ كلامًا مُبعثرا
وحَسْبُ الهوى عيناكَ تَنبعُ رِفعةً = أنا المَيْتُ فاسكُبْ لي حياةً لأُنشَرا
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
775
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
7:17 مساءً