الشاعر / علي عبدعلي | البحرين | 2014 | مجزوء بحر الرجز
ماءُ الفراتِ مشَى على= جمرِ الرّمالِ وقد تندَّت
وعيونُهُمْ شَخَصَتْ إلَيْ=هِ وفِيهِمُ الأنفاسُ عُدَّت
قدْ داعَبَتْ كَفَّيْهِ أو=شحةُ الفُرَاتِ فَكَيْفَ صَدَّت
روحٌ بهِ قد همَّها =ظمأُ الحسينِ فَمَا تَعَدَّت
فَرَقَى بقربَتِهِ جما=حَ النهرِ والأقطارُ سُدَّت
رمَقَ الكتائبَ هازئًا =أتَرَى الكتائبَ قدْ تَحَدَّت؟
ضاعَتْ حدودُ حشودِها= إذْ إنَّها بالأفقِ حُدَّت
دفعَ ابنُ سعدٍ في الجمو=عِ فَمَا رَآهَا غيرَ رُدَّت
هلْ لي بهُدهدِ بلْ علي=كَ هداهدُ الأبطالِ رُدَّت
قدْ شدَّ نحوَ دمائِها =كرًّا وفَرَّتْ حِينَ شَدَّت
سيفٌ توَضَّأَ بالدِّمَا =وَالرُّوسُ كالآبارِ نَدَّت
طلبَ الرقابَ لسيفِهِ= وَلَهُ خرَاجُ الدمِّ أدَّت
قدْ صاحَ هَيْتَ لَكِ الفِرا=رُ وَحِينَها بِالسَّيْفُ قُدَّت
أودَى بِها لِلمَوْتِ حِي=نَ لِسَيْفِهِ بِالرّوحِ أَوْدَت
نصَحَتْهُ أنْ يلِجَ الأما=نَ وِبِئْسَهَا لِلْنُّصْحِ أَسْدَت
وَأمانُها سمُّ الخِيا=طِ وَرَأْيَهَا بِالجَهْلِ أَبْدَت
الموتُ يُنصحُ وهْيَ مِنْ= سَكَرَاتِهِ الغصَّاتُ لُدَّت؟
فالسيفُ أظمأُ مِنْ حَشَا=هُ وَرُوحهُ لِلْمَوْتِ جَدَّت
ألفَيْتُهُ مُلقًى بِلا= كَفَّيْنِ حِينَ الرَّأسُ هُدَّت
فكأنَّ مِنْ كبدِ السما=ءِ يِدٌ مِنَ المَلَكُوتِ مُدَّت
قدْ صَافَحَتْهُ فَنَالَ جن=حانًا لَهُ يومًا أُعِدّت
لم تُهدِ عباسَ الشها=دةَ بلْ لَهَا العَبّاسَ أَهْدَت
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
821
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
7:07 مساءً