حَـتَّامَ يَـا مَـوْتُ – مَزْهُوّاً– تُجَسِّدُهُ
؟! وَلَـيـسَ لِـلـخُلدِ مِــنْ حَــدٍّ
يُـحَـدِّدُهُ!!
بـــهِ الـخُـلُـودُ تَـجَـلَّـى ذَاتَ
مَـذْبَـحَـةٍ مِــنْ الـسَّـمَاءِ، وَعِـنـدَ الـذَّبحِ
مَـوْلِدُهُ
يُـسَـافرُ الـوَحيُ فِـيْ مَـعنَاهُ
أَشْـرِعَةً يُـجَـدِّدُ (الـطَّفَ)، والِإنْـسَانُ
مَـقْصَدُهُ
فِـيْ طُـوْرِ سِـينَائهِ الأَنْهارُ مُذْ
سَكَنتْ مِـيْـقَاتَها، انْـبَـجَسَتْ فِـيْ كَـرْبَلا
يَـدُهُ
تُـضَـمّـدُ الـنَّـهْرَ جُـرحًـا نَـازِفًـا
حُـلُـمًا وَنَـحرُهُ الـنُّوْرُ قُـلْ لِيْ مَنْ
يُضَمِّدُهُ؟!
هُـنـا وَقـفتُ بِـبَابِ الـصَّمْتِ ذَاتَ
دمٍ أُسَـائلُ الـمَوْتَ عَـنْ نَـحْرٍ
سَـيخْمدُهُ:
أَنَّـــى تَــمُـوتُ نُــحُـورٌ كَـــانَ
قَـبَّـلَها فَـمُ الإلـهِ، وَشَـمْسُ الـنَّزْفِ
تَعبُدُهُ؟!
فَـلـلنحُوْرِ شِـفَاهُ الـغَيبِ، إن
قُـطِعَتْ تُــكَــلِّــم اللهَ تَـكْـلِـيـمًـا
وَتَــحــمـدُهُ
ولـلـنـحُـورِ لُــغَــاتٌ كَــــانَ
يَـكْـتُـبهَا دَمُ الـحُـسينِ وَفَـجْـرٌ حَــانَ
مَـوعِـدُهُ
لـيُـشعلَ الـحَـرفَ نَـهْـرًا، قِـرْبَةً
وَيَـدًا مَـقْـطُوْعَةً، إِذْ هَـوى لِـلأَرْضِ
فَـرقَدُهُ
وفِــي الـفُـراتِ يُـصلّي الـمَاءُ
أَفْـئِدةً مِــنَ الـخُـشُوعِ، وَذاكَ الـنَّـهرُ
مَـعبَدُهُ
وفِــي الـخِيامِ رَضِـيعٌ فِـي
ابْـتِسَامَتِهِ حُـلْـمُ الـعَـصَافِيرِ لَـحْـنًا رَاحَ
يُـنْـشِدُهُ
أَلـيسَ يَـا مَـوتُ فِـي رُؤيَـاكَ
فَلْسَفَةٌ أُخْـرَى، تُـمِيْتُ بِـها جُـرْحًا
وَتُـلحِدُهُ؟!
أَنـــا وأَنـــتَ وَقَـفـنا قُــرْبَ
مَـذبَـحَةٍ يَــفُـوْحُ مِـنـها خُـلُـودٌ كُـنـتَ
تَـرصـدُهُ
فَـمَـا وَجَـدنَا سِـوى نَـحْرٍ يَـشِعُّ
هُـدًى و(زيـنـبٌ) لَــمْ تَــزَلْ بـالدَّمْعِ
تُـوْقدُهُ
والـمُـهْرُ يَـنْـحتُ فِــي الـتَّارِيخِ
أُغْـنِيَةً تَـحْـكِي (سُـلَيمانَ) لَـمَّا عَـادَ
هُـدْهُدُهُ
لِـيُـخبرَ الـعَـرشَ أنَّ الـمَوتَ
مُـخْتَنِقٌ بِـالـنَّحْرِ، حَـيْـثُ ارْتَـمَى رُعْـبًا
مُـهَنَّدُهُ
وَطَـعنَةٌ سَـجَدَتْ فـيْ مَـسْجِدٍ/
جَسَدٍ لَـمّـا يَـزلْ خَـاشِعًا بـالطَّعنِ
مَـسْجِدُهُ
يَـا مَـوتُ هَـبْنِي جِرَاحًا، تَزْدَهِيْ
عُمُرًا وَدَهَـشْـةً مِـثـلَ سَـيـفٍ فِــيَّ
تُـغْمِدُهُ
لَـعَـلّنِي أَحْـملُ الـصَّحراءَ فَـوقَ
يَـدِي وَمَـنْحَرًا مِـنْ (طُفُوفٍ) جِئتَ
تَحْصدُهُ
لَـعَـلّنِي بـاحْمِرارِ الـطِينِ أَبْـحَثُ
عَـنْ رُوحِ الـحُـسينِ ضِـيَـاءً لَـستُ
أَعـهَدُهُ
هُـوَ الـحُسينُ ابْـتِكارُ اللهِ مُـذْ
ظَمِئتْ عُـيـنُ الـحَياةِ، أَسـالَ الـضَّوءَ
مُـوْرِدُهُ
مِـيَلادُهُ لَـحْظَةُ الـسَّيفِ الـتيْ
فَصَلَتْ رَأْسًـا، فَـلمْ يَـنْفَصلْ عَـنْ أَمْسِهِ
غُدُهُ
قَـدْ كَـانَ مَـسْرَاهُ نَـحوَ الذَّبحِ
مُعْجِزةً وَكـانَ جِـبريلُ فِـي الـمَسْرَى
يُهَدْهِدُهُ
فَـوقَ (الـبُرَاقِ) عُـرُوجًا كَـانَ
مُنْهَمِرًا وَهــوَ انْـبـلاجُ سَــلامٍ غَــابَ
مَـشْهَدُهُ
يَــا مَــوتُ إِنَّ فَـنـاءَ الــرُّوحِ
مُـنْصَهِرٌ بـالـمُسْتَحِيلِ، فَــدَعْ سَـهْـمًا
تُـسَـدِّدُهُ
يَـكْـفِي الـحُـسين حَـيَـاةً أنَّــهُ
وَطَــنٌ يَــشِـعُّ فِـــي جَـبْـهَـةِ الـدُّنـيَا
تَـمَـرُّدُهُ
يَـكْـفِيهِ أَنَّ عُـيُـونَ الـشَّمسِ
سَـابِحَةٌ عَـلى الـضَّرِيحِ، وَفَـجرًا فَاضَ
مَرقَدُهُ
يَـكْـفِـيـهِ أَنَّ شُــعُــوبَ اللهِ
تَــقــرَأُهُ رُوْحًـــا، ولــمَّـا يَـــزَلْ لُـغْـزًا
تَـفَـرُّدُهُ
والأَنْـبِـيَـاءُ امْــتِـدادُ الـنَّـحْـرِ
وَحْـيُـهُـمُ فَـلَـمْ يَـمُـتْ بـالهُدَى يـومًا
(مُـحَمّدُهُ)
يَـا أيُّـها الـمَوتُ إِنَّ (الـطَّفَّ)
سَـاقِيَةٌ تُــبَـلِّـلُ الــنَّـحْـرَ قُــرآنًــا ..
تُـخَـلِّـدُهُ
وَكُــلُّ عَـصرٍ– بِـنَصرٍ– جَـاءَ
مُـمُتَشِقًا دَمَ الـحُـسينِ سِـلاحًـا قَــامَ
سُــؤْدَدُهُ
حَتَّامَ .. حَتَّامَ؟!! قَدْ حَارَ السُؤالُ وَقَدْ خَــارَتْ قِـوَاهُ، وكَـمْ قَـرنٍ
يُـجَدِّدُهُ؟!
آمـنـتُ بِـالـنَّحرِ خُـلْـدًا، جَـنَّـةً
وهُـدًى حَـتَّامَ يَـا مَـوتُ – مَـزهُوًّا
تُـجَسّدُهُ؟!