الشاعرة / صالحة آل رميح | سيهات | البحر الكامل
أنَّ الفضا فالليلُ فيهِ الجرحُ هلّْ= والسعدُ نجمٌ عنْ منازلِهِ أفلْ
فخلعتُ عَنْ صدري لباسَ سرورِهِ= أبدلتُهُ بلباسِ حزنٍ لا يُحلْ
وبمقلتي ماءٌ كزمزمَ دافقٌ= ومعينُهُ مترقرقٌ حتّى الأزلْ
ما عادَ عطرٌ أو رحيقٌ يستشفْ= في زهرِ مبسمِنا بقى فالغصنُ جفْ
مَنعتْ فراتَ سرورِنا أمويّةٌ= وبغيِّها ذبُلَتْ أساريرٌ بطفْ
وبحرقةٍ للطفِّ تبكي يثربٌ= وبقيعُها يُجري المدامعَ والنجفْ
الحزنُ في طياتِ قلبي قد سكنْ= ولهُ معانٍ أيُّها ليَ قدْ محنْ
معنًى يمزّقُ قربةً بيدِ الوفا= ويُريقُ ما تصبو لهُ أختُ الحسنْ
ويحولُ دونَ وداعِ عباسٍ لها= معنًى يصيبُ بحقدِهِ عينَ السّننْ
وترى لهُ معنًى تحيرُ بهِ الأممْ= في نحرِ عبدِ اللهِ قدْ رُكِزَ السهمْ
في حضنِ والدِهِ الرّدَى قدَ نابَهُ= داوَتْ ظما أحشائهِ الأعدا بدمْ
قدْ هزَّ عرشَ اللهِ عُظمُ مصابِهِ= في اللوحِ لم يكتبْ فقد شلَّ القلمْ
قد مضَّ قلبَ الخافِقَيْنَ بما نشبْ= في صدرِ نورِ اللهِ سهمٌ ذو شُعبْ
قتلوا بمقتلِهِ السرورَ بقلبِنا= ولبسمةٍ في ثغرِنا انقطعَ السببْ
طهرٌ تربَّعَ صدرُهُ متعنِّتٌ= مِنْ فعلِهِ الأحزانُ تسعرُ كاللَّهَبْ
ضرٌّ.. بلا.. قد سُرْبِلا.. يومًا عسرْ= وعليهِما المولى حسينٌ يصطبرْ
وجعٌ يتوهُ العقلُ عَنْ إدراكِهِ= وجعٌ تجسَّدَ في خيولٍ تنهمِرْ
داسَتْ سنابكُها الحياةَ وسعدَها= يا ليتَها داسَتْ فؤادي المنفطِرْ
قد أضرمُوا في خيمةِ القلبِ الأسى= عندَ اضطرامِ النارِ في خيمِ النسا
قد جعجعوا أيتامَ سعدي حسرةً= لمّا فَرَرْنَ بخوفِهِم عندَ المسا
أيتامُ طهَ للجسومِ ملاذُها= مِنْ مجرمٍ في صدرِهِ حجرٌ قسا
شاخَ الرثا من نينوى وبها شَرَقْ= أنّى يُرتِلُ دمعَهُ فوقَ الورقْ
أبشحِّ دمعِ الشعرِ يبكي زينباً= ولأسرِها في حزنِهِ ها قَدْ غرقْ
مغلولةُ الألفاظِ كلُّ قصائدي= وعلى نياقِ العجفِ تمضي في فرقْ
رزءٌ تجلَّى ما لَهُ كفوًا أحدْ= والعَجْزُ سوطٌ متنَ شعري قَدْ جلدْ
أحزانُنا وسطَ الحشاشةِ أضرمَتْ= مِنْ كربلا والحرفُ في الثغرِ جمدْ
أبياتُنا الثكلى يؤلِّمُها الضَّنا= ما لاحَ حزنٌ في الجفونِ أو اتَّقدْ
عــــدد الأبـيـات
27
عدد المشاهدات
802
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:30 مساءً