الشاعر / علي أحمد فضل عبدعلي | البحرين | البحر الطويل
يلومُكَ في دُنيا الشقاءِ لِئامُها = وهم بينَ أيقاظِ السماءِ نيامُها
رأيتَ بني هندٍ وأبناءَ خُندفٍ = يشبّونَ نارًا لا يكفُّ ضِرامُها
وقد أصبحَ المعروفُ في الناسِ مُنكرًا = وفي كلِّ حينٍ يُستباحُ حرامُها
فأقبلتَ في نيفٍ وسبعينَ كوكبًا = إلى الطفِّ إذْ سارَتْ إليكَ طغامُها
فأنتَ ابنُ مَنْ قطبُ الرحاةِ مَحِلُّهُ = مِنَ الأمرِ لولا ما جَنَتْهُ هَوامُها
ولولا دُعاةٌ للسقيفِ توافَدُوا = إلى طَخْيَةٍ عمياءَ عجَّ ظلامُها
فمَا وفدُوا إلا على عطرِ مِنشَمٍ = ومائدةٍ إنَّ الدماءَ إدامُها
وقد أهرَمَتْ فيها الكبيرَ بغمِّها = وما عجبًا فيها يشيخُ غلامُها
رأى الصبرَ أحجَى والعيونُ بها قذًى = على أمّةٍ يُعطى سِواهُ زِمامُها
فلمّا بَدَتْ مِنْ بَعْدِ طولِ مضاضةٍ = معالمُ سوْءَاتٍ وبانَ حطامُها
وقد عَلِمَتْ بعدَ اللَّتَيّا والتي = عليًّا ولمّا أيقنَتْهُ إمامُها
فَشُقَّ لهُ عَطْفاهُ والناسُ أقبَلَتْ = إليهِ كعُرْفِ الضَّبعِ كانَ زحامُها
وعادَتْ بسوسُ الجاهليّةِ يومَها = إلى حَوأبٍ أمسى يُقادُ خِطامُها
تحفُّ بها كالباسقاتِ بِقيعةٍ = رماحٌ رقابُ المؤمنينَ صِرامُها
فحجَّ لها مَنْ يُعْرَفُ الحقُّ دونَهُ = وصارَ كعِجْلِ السامريِّ سِنامُها
فسارَ لحربِ الناكثينَ ولم يَزَلْ = بِهِمْ لا يهابُ الحربَ أينَ مقامُها
فما فَتَرَتْ إلا وكانَ لغيرِها = يسيرُ وقَدْ قامَتْ مَعَ القسطِ شامُها
فأخمدَ نارَ القاسطينَ فأقبَلَتْ = لهُ مِنْ ثُلُولِ المارِقِينَ حِمامُها
فمَن شاحَ عن صفرائِها غيرَ عابئٍ = أتَتْهُ بأرزاءٍ وطالَ خِصامُها
فما أدْبَرَتْ إلا وقَدْ كانَ مُقبلاً = إلى الموتِ ممّا قَدْ جَنَتْهُ قِطامُها
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
768
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
6:22 مساءً