(الفقرة الأولى)
وهوى مِن صهوةِ العزِّ جريحاً = جرَّحتْ جبهتَه ضربةُ حاقدْ
مثلما يسقطُ نجمٌ من علاهُ = فتصلّي حولَه كلُّ الفراقدْ
قال يا ربُّ دمي قربانُ ديني = مات فوقَ الرملِ لكن وهو ساجد ْ
قطَّعوا أوصالَه إرباً فإرباً = وهو مُلقىً يقهرُ الموتَ المعاندْ
بَرزَ الإسلامُ للشركِ عزيزاً = أنت جيشٌ يا إمامي لستَ واحدْ
وستبقى يا أبا الأحرارِ اِسماً = خُطَّ في جِيدِ الإبا مثلَ القلائدْ
خرجتُ لِأُصلحَ أمّةَ جدّي = فإني امتدادٌ إلى الأنبياءِ
فيا أسرةً أصلحي كلَّ أمرٍ = إذا ما ارتضاهُ إلهُ السماءِ
رضا اللهِ أقدسُ من كلِّ شيءٍ = و إني نذرتُ له كربلائي
يلبيكَ نحري يلبيكَ قلبي =تلبّي جراحي تلبّي دمائي
فإن بضّعتني سيوفُ الأعادي = فلن يركعَ النحرُ للأدعياء ِ
و أَخْذاً بقولِك = يا سيدي نسيرُ
تحامي وتفدي = لديننِا النحورُ
وإنْ يسألونا = أتُلطَمُ الصدورُ
فهذا سؤالٌ = تجيبهُ الدهورُ
وفي كلِّ نبضٍ = حسينُنا الطهورُ
نلبي نداهُ = أرواحُنا تثورُ
وفي يومِ عاشرْ = سينطقُ الضميرُ
ستبقى الشعائِرْ = تعيدُها العصورُ
***
الفقرة الثانية
في يديهِ النهرُ لم يروِ ظماهُ = قدّمتْ للخيلِ ماءً راحتاهُ
قال يا خيلُ اشربِ الماءَ فإني =صابرٌ قد أجهدَ القومُ قِواهُ
لم يذقْ شيئاً من الماءِ ولكن = علمتنا درسَ عزٍّ شفتاهُ
يسمعُ الطفلةَ في النهرِ تنادي = اِسقني شربةَ ماءٍ أبتاهُ
ظامئاً يسقيكَ نُبلاً وحياةً = إنما النَّبلُ من الموتِ سقاهُ
ثورةُ الأخلاقِ تسمو في المعالي = صنعتْ من كربَلا صرحاً يداهُ
إذا شئتَ نصرَ الحسينِ الشهيدِ = تمرّدْ على النفسِ وقتَ السجودِ
فليسَ الحسينُ مجرّدَ صوتٍ = وليس الحسينُ دموعَ الخدودِ
ولكنَّهُ دمعةُ الوعي سالتْ = بفكرٍ و أحيَتْ رُفاتَ اللحودِ
توضّأْ بماءِ الأخوَّةِ و اسمعْ = لعباس وهوَ قطيعُ الزنودِ
وفى لأخيهِ و قدَّم درساً = ونحن نعيدُ الوفا من جديدِ
تقدّمْ وقّدمْ = للعالمِ المثالا
بأني شبابٌ = لا أقبلُ الضلالا
سأرفضُ فكراً = يسلبُني الكمالا
فأفعى الضلالِ = تمدُّ لي الحبالا
تريدُ اقتيادي = تحتلُّني احتلالا
إذا الغربُ أغوى = وابتدأ القتالا
فإني بعزمٍ = يقتلعُ الجبالا
أحامي لدينٍ = يزيدني جمالا
عــــدد الأبـيـات
38
عدد المشاهدات
885
تاريخ الإضافة
01/10/2023
وقـــت الإضــافــة
4:58 مساءً