* عَن فرسِ الحُسينِ عَن خيمةِ زينبَ عَن كرْبَلاءَ هَذهِ الأُغنِيةُ الأخِيرَةُ :
صَلَّى على جَفنيْكَ موتٌ مُتعَبُ = و مَشى وَراءَ خُطاكَ ظِلٌّ أحْدَبُ
و هُناكَ في الرَّملِ اسْتراحتْ بُردَةٌ = حَمراءُ ، بالحِقدِ القَدِيمِ تُثقَّبُ
لَا شيءَ إلَّا صَدرُهُ بدَمِ المَشِيئ=ةِ فوقَ أعتابِ المَدَى يَتَصَبَّبُ
عَنْ أيِّ ضَوءٍ تبحثونَ و لم يَزلْ = (قمَرُ الفراتِ) عَلى الحِجارةِ يُصْلبُ
عَنْ خُطوَتينِ و طِفلتينِ و قِربتي=نِ فسَالَ من عينيْهِ مَاءٌ طَيِّبُ
عَنْ خِنجرٍ يمضِي و لا يَمضي كأنْ=نَ المَوتَ بينَ الطعنتينِ مُذبْذَبُ
كَمْ كان يَعجنُ بالترابِ جِراحَهُ = سيفٌ على الموتِ العَصِيِّ مُدرَّبُ
هَا جئتَ بالطفلِ الرضيعِ يخُونُهُ = عَطشٌ طفوليٌّ و نهْرٌ مُذنِبُ
و تشجَّرَتْ رِئةُ الزَّمَانِ بصَوتِهِ : = أبتاهُ وَ انْ .. ، فإذا الوَريدُ مُصَوَّبُ
أبتاهُ و انقَطعتْ خُيوطُ الضَّوءِ لم= يشربْ دِماءَ الطفلِ إلا الغيهبُ
نامتْ شموعُ المُتعبينَ على الترا=بِ و صَارت الأحْداقُ مِنها تشربُ
و تطَيَّنتْ شالاتُهُنَّ ، جُيُوبهنْ=نَ ، وُجوهُهُنَّ ، الكلُّ يصرخُ : زينبُ !
ما جفَّفتكَ الرِّيحُ إلا كي تبلْ=لِلَ خيمةً فيها الصِّغارُ تُعذَّبُ
علَّقْتَ حُلمَ الأنبياءِ على جبي=نِك كلُّهم في وجنتيكَ تعنَّبوا
يا لا انكسارَ لضوئِهِ يا لا انطفا=ءَ لعينِهِ يا لا يصولُ فيتعَبُ
إن يشتهِيكَ الرُّمحُ قلْ للرُّمحِ : إن=نَ اللهَ حينَ يَمُدُّكُمْ لا يلعَبُ !
افتحْ جِراحك للقُرُنْفُلِ إنَّهُ = رأسٌ برائحةِ السَّماءِ مُخضَّبُ
حُزنٌ يدقُّ ، عصابةٌ مصلوبةٌ = فُوضى سُيوفٍ ، آخرونَ تغَيَّبوا
في مَسرحٍ يكتظُّ بالموتى يُفتْ=تِشُ عن وريدِك خِنجرٌ مُتأهِّبُ
تلكَ الجنائزُ تَستفيقُ على دما=ئِكَ و هي للغَيبِ البعيدِ تُسرَّبُ
و على يَديكَ تحطُّ أسرابُ الحيا=ةِ كأنَّ خُنْصُرَكَ امتدادٌ أرحَبُ
حتَّى إذا اخضَرَّتْ جِراحُك أنبتتْ = ورداً ، و ثمَّةَ عالمٌ مُعشوْشِبُ
شفتاكَ ترتعشانِ لحْظةَ أوَّلُو=كَ و أنتَ سِرُّ الماءِ كيفَ تُكَذَّبُ !
مُلقىً تمرُّ عليكَ أجنِحَةُ الإِبَا=ءِ و مِن جراحِ الصَّدرِ يخرجُ مَوكِبُ
سيد أحمد العلوي
29/8/2017
29/8/2017
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
810
تاريخ الإضافة
01/10/2023
وقـــت الإضــافــة
4:35 مساءً