في قصةٍ رهيبةِ الفصولِ= يذكرها التاريخُ في ذهولِ
أولها رسالة الرشيدِ= وما بها من سرفِ الجحودِ
أرسلها الى الامام الكاظمِ= مليئة بالحقدِ والشتائمِ
متهماً إياهُ بالخصومة= وبافتعال فتنةٍ مزعومة
فرده الامامُ في حكمتهِ= مبدداً للشكِ في تهمتهِ
مبيناً بانه ابن طه= بالبضعةِ الزهراء قد تباهى
وانه نجلُ علي المرتضى= وابن الحسين وهو راضٍ بالقضا
وخاطب الرشيد بالارحامِ= وامة القرآن والاسلامِ
بأن ما يسمعه مكذوبُ= وانّ من يثيرهُ مغلوبُ
فليس في نيته ان يخرجا= أو ان يسل سيفه أو يسرجا
مكتفياً بالعلم والرواية= وما لديه دون ذاك غاية
فهدأ الرشيد من كلامه= معتذراً إياه في إنعامهِ
وقبّل الامام في عينيه= وضمّه بلهفةٍ اليهِ (1)
(1) هذا نصّ الرواية كما جاءت عن الشيخ المفيد ، عن محمد الدامغاني ، والصدوق ، عن
هاني بن محمد ، عن ابيه قال : دخلتُ على ابي الحسن موسى عليهالسلام يوم امر الرشيد بإعتقاله
فسلمت عليه وطلب مني عليهالسلام ان أقرأ بطومار كتاب طويل فيه مذاهب وشنعة وافتراء
نُسبت اليه عليهالسلام فلما قرأته قال موسى عليهالسلام : لما أُدخلتُ على هارون قال لي : يا موسى
خليفتان يُجبى اليهما الخراجُ ! تكلم بحجّتك يا موسى !
قلتُ اي الإمام عليهالسلام : أُعيذك بالله تعالى أن تبوء باثمي ، وتقبل الباطل من اعدائنا علينا ،
ونحن اهلُ بيتٍ مُنينا بالتقول علينا ، وقد كُذّب علينا منذ قُبض رسول الله ، والذي بعث
محمداً بالنبوة ما حُملَ اليَّ قطٌّ من درهم ولا دينارٍ من طريق الخراج.
فلما تمَّ كلامي سكت هارون ثم قلتُ : أتأذن لي بحديثٍ عن رسول الله. فقال : قل فإنه
مأذونٌ لك قلت : حدثني ابي ، عن جدي عن رسول الله انه قال : انَّ الرِحمَ اذا مسّت
تحركت واضطربت فإن رأيت ان تناولني يدك ، فأخذ بيدي وجذبني اليه وعانقني طويلاً ثم
دمعت عيناه ثم قال هارون : اجلس يا موسى فليس عليك بأس. الاختصاص / 45.
وينبغي ان نفرق بين الاسباب الواقعية ، وبين الاسباب التي كان يتذرع بها الرشيد لتبرير
سلوكه العدائي مع الإمام عليهالسلام.
لقد اصبح الامام بعد عقد من حكم الرشيد وجوداً ثقيلاً على هارون لقوة تأثيره في الامة
واتساع الامتداد الشيعي ، حتى وجدناه يقدر المتطوعين في جيش الإمام بمائة ألف سيف.
من هنا ضاق صدره وازعجه انتشار صيت الإمام عليهالسلام لان الناس غدت تتناقل مآثر الإمام
وعلمه ، وأخلاقه. اعلام الهداية 9 / 95.
هاني بن محمد ، عن ابيه قال : دخلتُ على ابي الحسن موسى عليهالسلام يوم امر الرشيد بإعتقاله
فسلمت عليه وطلب مني عليهالسلام ان أقرأ بطومار كتاب طويل فيه مذاهب وشنعة وافتراء
نُسبت اليه عليهالسلام فلما قرأته قال موسى عليهالسلام : لما أُدخلتُ على هارون قال لي : يا موسى
خليفتان يُجبى اليهما الخراجُ ! تكلم بحجّتك يا موسى !
قلتُ اي الإمام عليهالسلام : أُعيذك بالله تعالى أن تبوء باثمي ، وتقبل الباطل من اعدائنا علينا ،
ونحن اهلُ بيتٍ مُنينا بالتقول علينا ، وقد كُذّب علينا منذ قُبض رسول الله ، والذي بعث
محمداً بالنبوة ما حُملَ اليَّ قطٌّ من درهم ولا دينارٍ من طريق الخراج.
فلما تمَّ كلامي سكت هارون ثم قلتُ : أتأذن لي بحديثٍ عن رسول الله. فقال : قل فإنه
مأذونٌ لك قلت : حدثني ابي ، عن جدي عن رسول الله انه قال : انَّ الرِحمَ اذا مسّت
تحركت واضطربت فإن رأيت ان تناولني يدك ، فأخذ بيدي وجذبني اليه وعانقني طويلاً ثم
دمعت عيناه ثم قال هارون : اجلس يا موسى فليس عليك بأس. الاختصاص / 45.
وينبغي ان نفرق بين الاسباب الواقعية ، وبين الاسباب التي كان يتذرع بها الرشيد لتبرير
سلوكه العدائي مع الإمام عليهالسلام.
لقد اصبح الامام بعد عقد من حكم الرشيد وجوداً ثقيلاً على هارون لقوة تأثيره في الامة
واتساع الامتداد الشيعي ، حتى وجدناه يقدر المتطوعين في جيش الإمام بمائة ألف سيف.
من هنا ضاق صدره وازعجه انتشار صيت الإمام عليهالسلام لان الناس غدت تتناقل مآثر الإمام
وعلمه ، وأخلاقه. اعلام الهداية 9 / 95.
عــــدد الأبـيـات
13
عدد المشاهدات
600
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:07 مساءً