وحــاولــت ظـلـمـاً بــنـو
الـعـبـاسِ إغــفــالَ ذكــــرهِ بـقـلـبٍ
قــاسـي
وضــايـقـوا الـكـاظـمَ بـــل
نـــاووهُ بـــكـــل اســــــراف وقـــــد
آذوهُ
ولاقــــت الـشـيـعـة فــــي
أيــامـه كــل صـنـوف الـمـوت
واصـطـلامه
بـالـسـجـن والـتـعـذيب
والـمـنـافي ومــقــتــل الابـــــاة
والاشـــــرافِ
وامــتــلأت بـالـشـيـعة
الــسـجـونُ فــلــلـعـذاب فــوقــهــم
فـــنـــونُ
فـمـنـهم مـــن دُس فـــي
الـجـدارِ ومـــنــهــم عُـــلـــق
بـــالأســـوارِ
ومــنــهـم مــــن قــطـعـوا
يــديــهِ وســـمــلــوا بــبـغـيـهـم
عــيــنـيـهِ
وبـعـضـهـم مـــن مـــات
بـالـقـيودِ وبــعــضـهـم يـــحـــرقُ
بــالـحـديـدِ
حــتـى غـــدت أرواحــهـم
مـبـاحـه فـــي كـــل يـــومٍ صـلـبوا
بـسـاحة
مـشـاهـدٌ أدمـــت فـــؤاد
الـكـاظمِ وهــو يــرى الـشيعة فـي
الـمظالمِ
يــكـظـمُ حــزنـهُ بـصـبـر
الاوصــيـا وحــلـمـه صــــار كــحـلـم
الأنـبـيـا
فــطــالـمـا تــابــعــهُ
الــمــنـصـورُ بـــألــفِ عـــيــنٍ خــلــفـهُ
تــــدورُ
يُـحـصي عـلـى ابـن جـعفرٍ
أنـفاسهُ يُــرســلُ عــنــد بــابــهِ
حُــراســه
يــســألُ عــــن اخــبــاره
وفـعـلـه ويــرصــدُ الــــزوار فــــي
مـنـزلـه
لـــعـــلــه يــــأخــــذه
بــتــهــمــهِ إذ أصـبـحت شـيـعة مـوسـى
هـمّـه
لـكـنـه قـــد خـــاب فــي
مـسـعاه ولــــم يــنــل مــوســى
ومـبـتـغاه
فــعــاجـلـتـهُ أســـهـــمُ
الــمــنـيـة ووقـــعـــت بــالــظـالـم
الـــرزيــة
وقــد قـضـى فــي سـفـرةٍ
لـلحرمِ في « بئر ميمون » بليل الظُلمِ (1)