وذات يوم خرجَ السجّادُ= مكبلاً بحزنه يقادُ
شاهده « ابنُ عمروِ المنهالُ »= فقال كيف أمست العيالُ
فقال صرنا كبني يعقوبِ= في آلِ فرعون بلا ذنوبِ
يُذبّحون غدرةً أَبناءنا= ويأسرون عنوة نساءنا
بجدّنا نفتخرُ الأعرابُ= بديننا جانبهم يُهابُ
يفتخرون إن طه الموئلُ= ونحن آلُ بيتهِ نُقتّلُ
واسترجع الإمامُ مما كانا= فصبرهُ قد حيَّرَ الزمانا (1)
وانتشرت أخبارُ آلِ طه= في « جلّقِ » الشام وفي قُراها
واستنكرَ الناسُ على يزيدِ= فعلتهُ الشنعاء بالتهديدِ
قالوا قتلتَ ابنَ النبيّ الهادي= وعترةً من أفضل الأولادِ
أبعدَ إيمانِ نعودُ كفرا= وبعد قرآنِ نقول هجرا
وكثرت عند يزيدِ اللّائمة= بقتلهِ لابنِ البتولِ فاطمه
فلم يجد من قولهم مناصا= ولا من اتهامهم خلاصا
فقال ابن زياد قتله= وهو يلاقي ذنبه وعمله (2)
(1) وفي بعض الأيام خرج الإمام السجاد عليهالسلام من الخربة ليروّح عن نفسه الهموم
والأحزان ، فالتقى بالمنهال بن عمرو فبادره بالسلام قائلاً : كيف أمسيت يا ابن رسول
الله ؟ فرمقه الإمام بطرفه وقال : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم
ويستحيون نساءهم أمست العرب تفتخر بأن محمداً منها وأمست قريش تفتخر على سائر
العرب بأن محمداً منها وأمسينا معشر أهل بيته مقتولين مشردين فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
(2) ولمّا كثر الناقمون على يزيد بقتله ريحانة رسول الله صلىاللهعليهوآله دعا الإمام زين العابدين عليهالسلام
فأبدى له اعتذاره والْقى المسؤولية على ابن مرجانة عبيد الله بن زياد قائلاً : لعن الله ابن
مرجانة ، أما والله لو أنّي صاحبه ما سألني خصلة أبداً أعطيته إيّاها ولدفعت الحتف عنه
بكل ما استطعت.
ولكنّ الإمام السجاد عليهالسلام أعرض عنه ولم يجبه بشيء ، فقد عرف حقيقة أمره وأنّه يريد
الهروب من آثار الجريمة النكراء التي اقترفها.
ويذكر الطبري أنّ معاوية كان قد أوصى ولده يزيد في الحسين عليهالسلام حيث قال له : إن أهل
العراق لن يدعوا الحسين حتى يخرجوه فإذا خرج عليك فاصفح عنه فإن له رحماً ماسة
وحقاً عظيماً. فيزيد قد خرج عن الاسلام ولم يلتزم حتى بوصية أبيه.
والأحزان ، فالتقى بالمنهال بن عمرو فبادره بالسلام قائلاً : كيف أمسيت يا ابن رسول
الله ؟ فرمقه الإمام بطرفه وقال : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم
ويستحيون نساءهم أمست العرب تفتخر بأن محمداً منها وأمست قريش تفتخر على سائر
العرب بأن محمداً منها وأمسينا معشر أهل بيته مقتولين مشردين فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
(2) ولمّا كثر الناقمون على يزيد بقتله ريحانة رسول الله صلىاللهعليهوآله دعا الإمام زين العابدين عليهالسلام
فأبدى له اعتذاره والْقى المسؤولية على ابن مرجانة عبيد الله بن زياد قائلاً : لعن الله ابن
مرجانة ، أما والله لو أنّي صاحبه ما سألني خصلة أبداً أعطيته إيّاها ولدفعت الحتف عنه
بكل ما استطعت.
ولكنّ الإمام السجاد عليهالسلام أعرض عنه ولم يجبه بشيء ، فقد عرف حقيقة أمره وأنّه يريد
الهروب من آثار الجريمة النكراء التي اقترفها.
ويذكر الطبري أنّ معاوية كان قد أوصى ولده يزيد في الحسين عليهالسلام حيث قال له : إن أهل
العراق لن يدعوا الحسين حتى يخرجوه فإذا خرج عليك فاصفح عنه فإن له رحماً ماسة
وحقاً عظيماً. فيزيد قد خرج عن الاسلام ولم يلتزم حتى بوصية أبيه.
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
948
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:01 مساءً