وضاقَ صدرُ « القاسمِ بنِ الحسَنِ » نَــجـلِ الامـــامِ الـصـابـرِ
الـمُـمتَحنِ
جـــــاءَ ويَــمـشـي مــعــهُ
أخــــوهُ الــــى الـحـسـيـنِ كــــيْ
يــودّعـوهُ
فــانـتـحَـب الــحـسـيـنُ إذْ
رآهُــمــا نــحــوَ الــجـهـادِ جُـــرِّدا
سـيـفـاهُما
فــارْتَــجـزَ الــقــاسـمُ ثــــمَ
كَــــرّا يــقــولُ : والـمـهـجةُ مــنـهُ
حَـــرّى
« إنْ تُـنـكِروني فـأنـا نـجلُ
الـحسَنْ سـبطُ الـنبيِّ الـمصطفى
والـمؤتَمنْ
هـــذا حـسـيـنٌ كـالأسـيرِ
الـمـرتَهنْ بـينَ أُنـاس لاسـقُوا صوبَ المزَنْ
»
وشــتَّــتَ الـجـمـوعَ وهـــيَ
تَــتـرى فـانـقـطعَتْ لـــهُ الـنِّـعالُ
الـيُـسرى
أهــــوى يــشــدُّ نـعـلَـهُ مـــا
هــابـا لا كـــثــرَةَ الــطـعـنِ ولا
الــضّـرابـا
فــنــاشَـهُ بــضـربـة عــــن
عــمــدِ « عَمْرو بنُ سعدِ بنِ نفيلِ الأَزْدي
»
فــصــاحَ يـــا عــمـاهُ ثـــمّ
أهـــوى فــجـاءَهُ الـحـسـينُ لــيـس
يَــقـوى
عــــزَّ عــلــى عــمِّــكَ أنْ
تــدعـوهُ فَـــــلا يُــجـيـبُ عــنـدمـا
تــرجُــوهُ
واحـتـملَ الـحـسينُ جـسـمَ
الـشِّبلِ ورجــلُــهُ تــخــطُّ فــــوقَ
الــرَّمْـلِ
فـاسـتـقـبـلَـتْهُ زيـــنــبُ
الـعـقـيـلَـهْ تــصــيـحُ يـــــا ضــيـاغـمَ
الـقـبـيـلَهْ
هــذا الـحـسينُ مُـفـردٌ فــي
كـربـلا أحـاطَـهُ جـيـشُ الـعِـدا مُـتّـصِلا
(1)