وخرجَ « ابنُ القينِ » للبرازِ= هوَ يقولُ الشعرَ بارتجازِ
« أقدم هُدِيتَ هادِياً مَهديا= اليومَ ألقى جدَّكَ النبيا
وحسَناً والمرتضى عليّا= ذاكَ الذي نعرفهُ الوصِيا
وذا الجناحَينِ الفتى الكميا= وأسدَ الله الشهيدَ الحيا
أنا زهيرٌ وأنا ابنُ القينِ= أذودُكم بالسيفِ عنْ حسينِ
إنّ حسيناً احدُ السبطَيْنِ= أضربكُم ولا أرى منْ شَيْنِ »
ثمّ هوى بسيفهِ والقوسِ= قتلَهُ « المهاجرُ بنُ أوسِ »
فوقفَ الحسينُ فوقَ مصرعهِ= يندبهُ بساخناتِ أدمعهِ (1)
ثمَ وقى « ابنُ قرظةَ الأنصاري »= وجهَ ابنِ فاطمٍ بصدرٍ عارِ
حتّى اذا أُثْخنَ بالجراحِ= إستأذنَ الحسينَ بالرواحِ
بشَّرَهُ سيدهُ بالجنّهْ= في ساعةِ الحشرِ بغيرِ منَّهْ (2)
ثمّ تهاوى « ابنُ هلالِ الجملي »= الى الوغى بقولةِ مرتجلِ
« أرمي بها معلمةً أفواقُها= مسمومةً تجري بها أخفاقُها
ليملأنَّ أرضَها رشاقُها= والنفسُ لا ينفعُها إشفاقُها »
فجرّدَ السيفَ وراحَ يضرِبُ= والكلُّ مِن يديهِ صارَ يهربُ
فرشَقوهُ بالسهامِ والحجَرْ= وأسرُوهُ وهوَ شلوٌ محتضَرْ
فقالَ للشمرِ ألستَ مُسلماً= تواجهُ اللهَ بهذهِ الدما
فغضبَ الشيطانُ ثمّ قتلَهْ= وراحَ للجنانِ يلقى أملَهْ (3)
وبرزَ ابنا عروةِ الغفاري= والتحقا بموكبِ الأنصارِ
يرتجزانِ والسيوفُ مشرعَهْ= وفي الحديدِ أوجهٌ مقنَّعهْ
« قدْ علمَتْ حقاً بنو غفارِ= وخندفٌ بعدَ بني نزارِ
لنضربَنَّ معشرَ الفجارِ= بكلِّ عَضب صارم بَتّارِ »
وشدَّ بعدُ « أسلمٌ » و « واضحُ »= والكلُّ منهمْ بطلٌ مكافحُ
فخضّبَتْ سيوفُهم والأسلُ= وقاتَلوا كالصِّيدِ حتى قُتلوا
فأَقبلَ الحسينُ نحوَ عبدهِ= « أسلم » مسَّ خدَّهُ بخدِّهْ (4)
(1) زهير بن القين البجلي ، شخصية بارزة في الكوفة ، وكان كبير السن ، عثماني الاتجاه ،
التحق بالامام الحسين عليهالسلام خلال مسيره من مكة الى العراق ، جعله الامام الحسين على
ميمنة اصحابه ، قاتل قتال الابطال ، فقتل جماعة كبيرة من الجيش المعادي قبل ان يستشهد ،
نعاه الحسين بقوله : « لا يبعدنك الله يا زهير ولعن قاتليك لعن الذين مسخوا قردة
وخنازير ».
(2) ابن قرظة : هو عمرو بن قرظة الانصاري ، وقف كذلك يقي الامام الحسين عليهالسلام سهام
الاعداء بصدره حتى اثخن بالجراح ، وهو يقول : أوفيت يا ابن رسول الله ؟ قال : نعم انت
أمامي في الجنة ، فأقرِئْ رسول الله مني السلام ، وأعلمه اني في الأثر ، ثم سقط شهيداً رحمه
الله.
(3) الجملي : هو نافع بن هلال الجملي المذحجي ، كان يستخدم نبالاً مسمومة كتب اسمه
عليها يرمي جيش عمر بن سعد ، فقتل منهم جماعة حتى نفدت سهامه ، فبرز إليهم شاهراً
سيفه فقاتل حتى كسروا عضديه ، وأخذوه اسيراً حيث قال لابن سعد : لو بقيت لي عضد
ما اسرتموني ، فجرد الشمر سيفه وقتله ، فمضى الى ربه شهيداً في قافلة الحسين عليهالسلام.
(4) اسلم ، وواضح ، من الفتيان الترك الموالي ، كانا في ركب الحسين ، قاتلا قتالاً بطولياً ،
وقبل أن تفيض روحاهما ، وضع الامام الحسين عليهالسلام خده الشريف على خديهما ، ثم قضيا
نحبيهما مفتخرين بما صنعه الحسين عليهالسلام تكريماً لهما.
التحق بالامام الحسين عليهالسلام خلال مسيره من مكة الى العراق ، جعله الامام الحسين على
ميمنة اصحابه ، قاتل قتال الابطال ، فقتل جماعة كبيرة من الجيش المعادي قبل ان يستشهد ،
نعاه الحسين بقوله : « لا يبعدنك الله يا زهير ولعن قاتليك لعن الذين مسخوا قردة
وخنازير ».
(2) ابن قرظة : هو عمرو بن قرظة الانصاري ، وقف كذلك يقي الامام الحسين عليهالسلام سهام
الاعداء بصدره حتى اثخن بالجراح ، وهو يقول : أوفيت يا ابن رسول الله ؟ قال : نعم انت
أمامي في الجنة ، فأقرِئْ رسول الله مني السلام ، وأعلمه اني في الأثر ، ثم سقط شهيداً رحمه
الله.
(3) الجملي : هو نافع بن هلال الجملي المذحجي ، كان يستخدم نبالاً مسمومة كتب اسمه
عليها يرمي جيش عمر بن سعد ، فقتل منهم جماعة حتى نفدت سهامه ، فبرز إليهم شاهراً
سيفه فقاتل حتى كسروا عضديه ، وأخذوه اسيراً حيث قال لابن سعد : لو بقيت لي عضد
ما اسرتموني ، فجرد الشمر سيفه وقتله ، فمضى الى ربه شهيداً في قافلة الحسين عليهالسلام.
(4) اسلم ، وواضح ، من الفتيان الترك الموالي ، كانا في ركب الحسين ، قاتلا قتالاً بطولياً ،
وقبل أن تفيض روحاهما ، وضع الامام الحسين عليهالسلام خده الشريف على خديهما ، ثم قضيا
نحبيهما مفتخرين بما صنعه الحسين عليهالسلام تكريماً لهما.
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
968
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:19 مساءً