داهِــرُ هـذا الـدّهرِ كـيف
يـسعَدُ و هــــو لــمــا يـجـمـعُه
مُــبَـدِّدُ
و لـماَزل مـحترزا مـن
مـكرِهٖ يـقـظان لـماركَـنْ الـي مـا
يَـعِدُ
قـد اسـتلنتُ الوعر في
جهادِهٖ و فــي جـلادِهٖ و اقـوي
الـجَلدُ
خـاتَلَنٖي فـي مـستفزِّ صـرفهٖ فـي الجارياتِ و القضاۤءُ
يُسعِدُ
حَـيَّـرني مِــن قــدَرِ الـلّه
الـذي جــرَي عـلـيّ و الـخـطوبُ
تَـرِدُ
تـــأوِي الــي اوكـارِهـا
بـمـهجةٍ تُـطوَي عـلي جـمرِ غـضيً
يـتّقِدُ
تــصـادمَـتْ فِــــيَّ دواعٍ
جــمّـةٌ لـماسـتَبِنْ رشــدِي اقـوم
اقـعُدُ
اصـمِـتُ ام انـطقُ ام اكـتُمُ
مـا فــي وارداتِ الـقـلبِ اَمْ
اُعــدِّدُ
اسـيرُ ام امكثُ في ارضِ
الجفا بــلا صـفـا اَسْـهَـرُ لـيـلي
ارقــدُ
كـأنـني وسَــط الـصـفاوةِ
الـتي عـنها الـصفاۤءُ و الـوفاۤءُ
يـبعدُ
اَعُــومُ فـي بـحر الـهموم
غـرقاً حـيـرانَ اَسـتـنجِدُ مَــن
لايُـنْـجِدُ
سـامَـرني بــقٌّ و بـرغوث عـثي و جــرجـسٌ و صِــرْصِـرٌ يَـطّـرِدُ
و حــيّــةٌ و عــقـربٌ و ســـارقٌ و كــم غــدا يـزءَرُ حـولِي
اَسَـدُ
يـجـيـب داعـيـهـا بـهـا
مُـعَـتْعِتٌ عــــيٌّ غَــبــيٌّ جــاهـلٌ
مُـفَـنّـدُ
يَـصـمِتُ صـخْـراً و يـفـوهُ
هَـذراً هـــاوِي الــفـؤادِ دهــرَهُ
لايَـجـدُ
تـخَـالُـهُمْ احـيـا و تـسـعَي
بـهـمُ قـبـورُهُمْ و هــم مَـواتٌ خـمَدُوا
تـخـلّقوا اطـباعَ وحـشِ
ارضـهم فـي خـبثهم و الاعـتِدا هم
العَدُو
سـامـوا كـمـا تـسـومُ
اَنـعـامُهُمْ آٰوَوْا الــــي مَـرْتـعِـهِمْ اِنْ
وَردُوا
اوْ صَـــدَروا آوَوْا الـــي مَـرابـطٍ يَـعْـتَلِفُونَ كــلّ سـحـتٍ
وجَـدُوا
اذا دُعُــوا لـلـغيّ يـوماً
اسـرعوا و اِنْ دُعُـوا الـي الـرشاد
شردُوا
كـم نـاصحٍ لـهم و كـم هـادٍ
دَعا قــدْ بَــحَّ داعـيهم و لـمّا
يـهتدوا
لـميـسـمـعوا دُعـــاۤءَهُ
كـأنّـمـا يـنعِقُ فـيهم بـالدُّعا مَـنْ
يُـرْشِدُ
اَلِـــيّــةً بـالـنّـاشِـئٖيـن
رغـــبــاً وَهْــنـاً و مـاصـلَّوْا و
مـاتـهجّدوا
و الصابرين عن خسيس دهرهِمْ و اَهْــلِــه و راغـبـيـن
اجـتـهـدوا
لَاَنـظُـرَنْ كـفّ الـخضيبِ
مـعَهُمْ و عِـطْر مـنشمٍ و هـا هُـمْ
صُرَدُ
و ارْكَـبَـنْ مـتـنَ عــزوفٍ
مـنْهُمُ ضـحيً و مـن ورايَ لـيلٌ
اسْـوَدُ
فــاِنْ ظـفِـرتُ بـالـفراقِ
مـنهُمُ فــطـالـعـي مــوفّــقٌ
مُــسَــدَّدُ