الـيك مـسيري يـا ابن موسي من
البُعدِ يُـقَـلْقِلُنٖي شَـوقي و يـزعجُني
وجـدي
حـدانِـي مــن اشـراقِـكم قـاۤئـدٌ
لـكُـمْ و داعــي اَشْـواقـي و سـاۤئـقُها
يـهدي
فـهـا انــا ذا مــا بـيـن قـاۤئـدِ
وصـلِكم و داعـي شـوقي خـلفَه سـاۤئقُ
الوَجْدِ
و لـي صِـبْيَةٌ يـا لـهفَ نـفسي و
نـسوةٌ اذا غِـبـتُ عـنـهم لايـقـرّونَ مـن
بـعدي
و كـنـتُ اذا مــا عَــنَّ لـلـقلبِ
ذكـرُهُمْ تَـقـطّـعُ اَفـــلاذٌ عـلـيـهِمْ مِـــن
الـكـبـدِ
و لــمّـا دعــوتـم لَــذَّ عـنـدِي
فـراقُـهُمْ و لـمّـااُبَلْ مــا هــم عـلـيهِ مـن
الـجَهدِ
و لـذَّتْ لِـيَ الاَزْمـات و البَينُ و
السُّرَي و هـانَـتْ بـقـلبي شــدّةُ الـحَـرِّ و
الـبرْدِ
و بِـعْـتكمُ نـفْـسي و مـا ارتـبطَتْ
بـهٖ بـلُـقْـيَاكُمُ يــومـاً فـهـذا لـكـم
عِـنـدٖي
و انـتـم بـمـا تَـهْـوَوْنَ اَوْلـي و
مُـنْيَتٖي هـواكم و مـا تـرضَوْن لـي منتهي
جَدِّي
فـان كـان مـا في باطني طِبْقَ
ظاهري و ذلــك فــي تـبـليغِ مـرضـاتِكم
يُـجْدِي
فَصِلْ في جيادِ السبقِ مضمار سبْقَتٖي و لاتـذرونـي فــي الـردايـا مِــنَ
الـضّدِّ
و طـهِّـر صَــدا قـلبي بـفاضل
طُـهْرِكُمْ فـانـتـم طَــهـور لـلـقلوب مــن
الـصَّـدِّ
فـفي اصـلِ كَـوني طـالعي بُـرْجُ
حبِّكمْ و لاتـذروني فـي قـضا طـالعِي
المُرْدِي
فـاِنْ قَـلَّ ما عندي فمن فَضْلِ
فضلِكم تـمامي و اتـمامي الـي مـنتهي
رُشْـدِي
قـصـدتُـك مـضـطـرّاً بــدَعـوةِ
مُـخـلصٍ يــجـابُ و لايُـنـفَـي بــحـالٍ مــن
الــرَّدِّ
و عــنــدك لـلـوُفّـادِ اَوْفـــي
جــواۤئـزٍ و قــد جـئتُكمْ عـن نـازحينَ مـع
الـوفدِ
قـلـوبُـهـمْ تــهــوِي الــيــك و ان
نـــأوْا و كـن لـي و مَن اهواهُ من سَاكني
يزدِ
و انـــــت عــلـيـم بــالـذيـن
عَـنَـيْـتُـهم و مــا طـلـبوا مـنّـي لـديك كـما
عـندي
و لــي طـلباتٌ قـد سـمِعتَ
شـكايَتٖي لـكم فـاستجِبْ عِدْني قضا ناجِزِ
ٱلوَعْدِ
فــان زرتـكم فـالفضلُ مـنكم و
جُـدْتُمُ بــهـا فَـاَعِـدْنـي بـعـد ذلــك يــا
مُـبْـدِي
و ذلـــك مــمّـا كــان بـيـنٖي و
بـيـنَكُمْ بـسطتُ يـد الٰامـالِ في منتهَي
جَهْدٖي
الـي وجـهِكم وجّـهْتُ وجهي و
خاطري يــدورُ عـليكم مـا تـوجَّهَ فـي
قَـصْدٖي
و يَـهْـوٖي فـؤادي فـي الـجهاتِ
الـيكُمُ و مَـــن لـميـجـدْكم لايـقـرُّ عـلـي
حَــدِّ
عـلـيكم صـلـوةُ الـلّـهِ مـا انـبعثتْ
بـكُمْ لُـباناتُ كـلِّ الـخلقِ فـي الـقصرِ و
المَدِّ
و مـا حَـلَّقَتْ فـي نَـيْلِ غـاياتِ
قَـصْدِها نـــوازِعُ اشـــواق الـبـرايـا مـــن
الــوُدِّ