لـهـمْ طَـلَلٌ عـافٍ طـوي نـشرَهُ
الـدَّهْرُ يـذكّـرُنـي مِــن حـيـثُ لايـنـفع
ٱلـذِّكْـرُ
يــذكِّــرُ عــهــدَ الـقـاطـنـين
بــرَبْـعـهٖ عـلي حـين طاب العيش وَ اتّسقَ
الامرُ
فــاسـفـرَ نــاديـهـم بــانــوارِ
هَــدْيـهِـمْ و اَنْـــوا اَيـادِيـهـم بــهـا الـرّبْـعُ
يـخـضَرُّ
بَــهــالـيـلُ زُهَّــــــادٌ كِـــــرامٌ
اهِـــلَّــةٌ كُـــهــوفٌ و عُـــبّــادٌ غــطـارِفَـةٌ
غُــــرُّ
سـعَـي الـدّهـرُ فـيـهم و ٱلـرَّزايا
تَـحُفُّهُ و لـلـدَّهرِ فــي تـصـريفِ امـثالهِمْ
دَهْـرُ
فـمـاكَـرَهُمْ فـــي مُـسْـتَـفَِزِّ
صـروفـهٖ و لــولَا قـضـاۤءُ ٱلــلّٰهِ مـاجَـرَّهُمْ
مَـكْرُ
و لــكـنَّ مـحـتـومَ الـقَـضَـاۤءِ
يَـجُـرُّهُمْ عَـلَي يَـقْظةٍ لِـلْبَيْنِ مِـنْ بَـيْنِ مَـا
جَـرُّوا
اَمــرَّهُـمْ رَيْـــبُ الـمَـنُونِ عَـلـي
الْـفَـنَا عـلي غـير تِـلْكَ الـحَالِ يـا لـهفَي
مَـرُّوا
فَــاَقْـوَتْ مَـغَـانـيهم فـــلَا راۤئِـــدٌ
لَــهٰا و لَا سَـــائــرٌ فــيــهـا و لا وارِدٌ
يَــعْــرُو
طُـلـولٌ جــرَتْ فـيها الاَعـاصيرُ بَـعْدَ
مـا تَـقضَّي برَغْمٖي اهلُهَا و انقضي
العَصْرُ
عـلي الـطَّلَلِ الـعافِي المَحٖيلِ لِمِقْوَلي لِـتَـذْكارِهِمْ نَـظـمٌ و مِـنْ مـدْمَعٖي
نَـثْرُ
سـقَـي الـمَـرْبَعَ الـبالي لِـفُقْدانِ
اَهْـلِهٖ مَــدامـعُ تــجـري مِــنْ مُـحِـبّيهِمُ
حُـمْـرُ
فَـاِنْ يَـشْجِكُمْ وَصْـفِي فـما الرَّبْعُ
خَبِّرُوا و مَــنْ كُـنْـتُ اَبْـكـيهم فـهَلْ لَـكُمُ
خُـبْرُ
فَـمـربَـعُـهُـمْ اَرْضُ الــبِــلَادِ
جـمٖيـعِـهـا و سُـكّـانُـهُ آلُ الـنَّـبِـي الاْنَـجـمُ
ٱلـزُّهْـرُ
لـقدْ مَـرَّ اٖيـماۤئٖي الـي ما جرَي
لهُمْ و اَذْكُـــرُ بَـعْـضاً مـنْـهُ وَ الـقَـوْلُ
يَـنْـجَرُّ
لَــقَـدْ شُـــرِّدُوا بَـعْـدَ ٱلـنَّـبِيِ و
شُـتِّـتُوا و ضــاقَ عَـلَـيْهِمْ بـعـدَهُ الـبَـرُّ و
الـبَـحْرُ
فـفـي كــلِّ حـيٍّ نَـضْحَةٌ مِـنْ
دِمـاۤئِهِمْ و فــي كُــلِّ ارضٍ مِــنْ تَـفَـرُّقهِمْ
قَـبْـرُ
و اَحْـسَـنُهمْ فــي الـلّـهِ بَـلْـوَي و
مِـحْنَةً حُـسَـيْنٌ و فــي مــا نـالَهُ شَـهِدَ
ٱلـذِّكْرُ
قَــتٖيـلٌ بــارْضِ الـطَّـفِّ ظــامٍ
بِـفِـتْيَةٍ قَـضَـوْا دُونَــهُ ظـامٖيـنَ حـولَـهُمُ الـنَّهْرُ
بَــقُـوا فــي صَـحـارٖيها تـنـوحُ
عـلـيهِمُ مـلاۤئِـكـةٌ شُــعْـثٌ لـمـصـرعهمْ
غُــبْـرُ
مُـعَرَّيْنَ فٖي رَمـضا الهجٖيرِ
جَمٖيعُهُمْ و لــوْلَا سَـوافِـي الـريـح مَـالفَّهُمْ
طِـمْرُ
تَـدُوسُـهُـمُ جُـــرْدٌ سَـلٰاهٖيـبُ
اَطْـلَـقُوا اَعِـنَّـتَـهـا يَــــوْمَ الــوغــاۤءِ اذَا
كَــــرُّوا
و زُوَّارُهُـــمْ اَضْـيـافُـهُمْ فــي
حُـرُوبـهمْ مـن الدارعينَ ٱلمقتفِي الذِّئبُ وَ
النَّسْرُ
وَ اَرْؤسُــهُــمْ فـــوقَ الـعـوالِـي
كـأنّـهـا نُــجـومٌ و رأسُ الـسـبـطِ بَـيـنَـهُم
بَــدْرُ
وَ اَبْــيٰاتُــهُـمْ مَــحْــرُوقَـةٌ و
نــسـاؤُهُـمْ مُـهـتّـكَـةٌ اودي بــهـا الــزجـرُ و
الـنَّـهْـرُ
لَــدَي ٱلـسَّبْيِ وا لـهفَي لـها وَ
رِجٰالُـهُمْ لـوحش ٱلـفَلا و ٱلـطيرِ في كربلا
جَزْرُ
فــمَـنْ مُـبْـلِغٌ عَــنّٖي جُـسـوماً
بـكـربَلَا كَـسَـتْهَا ٱلـسَّوافٖي اَدْرُعـاً مـا لَـها
زَرُّ
تـــدُقُّ قَــراهـا الـشّـامـساتُ
بـرَكْـضِها عَـلَـيْهَا الـي اَنْ حُـطِّم الـصَّدْرُ و
الـظَّهْرُ
و اَرْؤُســهَـا قــدْ فَـارقَـتْهٰا و قَــدْ
بَـقُـوا و قَــدْ مَــرَّ قَـبـلَ الـقَرِّ بٱلـنَّفرِ
ٱلـنَّحْرُ
رِسَــالــةَ مــفـجُـوعٍ و ضَــائـعِ
مـهـجـةٍ هُــنٰاكَ و مـكـسورٍ بـهِـمْ مــا لــهُ
جَـبْـرُ
فَـهُـبُّـوا لِاَوْتـــارٍ لــكُـمْ فـــي
ظـعـائـنٍ و اســـري هَــدايَـا لَايُـــنٰالُ لَــهـا
وَتْـــرُ
اَلا فـانْـصُـروا لـلـمُـسْتَغٖيثاتِ حـيـث
لا لَـهـا مِــن جـمـيع الـنـاسِ بـعدَكمُ
نَـصْرُ
مَـضَـيْـتُمْ و قـطّـعْـتُمْ كُــبُـوداً وَ
رُعْـتُـمُ قـلـوباً لـكـم طــارَتْ و لـيـس لـها
قَـرُّ
فـفـي كُـلِّ عـينٍ مِـن مَـصارِعكُمْ
قَـذيً و فــي كــلِّ كـبـدٍ مِـنْ مـصابِكمُ
فَـطْرُ
و كُـــــلُّ فُــــراتٍ رانِــــقٌ
لـظـمـاكُـمُ و كُـــلُّ طـعَـامٍ لَــذَّ مِــنْ اَجـلِـكمْ
مُــرُّ
و مــا انــسَ لاانـسَـي نـساۤءً و
صِـبْيَةً صـغاراً عـلي الاقـتابِ اِذْ قَـوّضَ
السَّفرُ
فَــواطِـمَ لـلـمـختارِ اَسْـــرَي
حـواسِـراً يُـلَاحِـظُهَا فــي سَـيْرِهَا ٱلـعَبْدُ و
ٱلـحُرُّ
كــواعــبَ رَبّــــات ٱلــخُـدورِ
بَـــوَاديَ الــوجـوهِ بـعـيـنِ الــلّـهِ مَـاكَـنَّـهَا
خُــدْرُ
لَـئِـنْ سُـلِّـبَتْ خُـمْـراً فـقَـدْ لَـفَّـها
تُـقيً و قَـنّـعَـهَا مِـــرْطُ الـصِّـيَـانةِ و
ٱلـسِّـتْرُ
و لـكِـنّـهـا ابْــلَــي نـضَـارَتَـها
الــسُّـرَي و لَـفْحُ سَـمُومِ ٱلريحِ و ٱلوجدُ و
ٱلحَرُّ
فتَسودُّ في المَسْرَي مِنَ ٱلشّمسِ
تَارَةً و مـن مَضَضِ ٱلاحزانِ و ٱلجُوْع
تصْفَرُّ
سـلَامٖي عـليهَا في الصحارِي
باَسْرِهِمْ و لــيــسَ لَــهــا وَالٍ رَؤُفٌ بِــهَــا
بَــــرُّ
و فـيـها يـتـامَي زادُهــا الـنّـوح و
الـبُـكٰا عـلـي قـتـبِ الاجـمـالِ مَـسَّـهمُ
الـضُّـرُّ
عـلي مـا بـهِمْ فـي الاَسْـرِ يُشْتَمُ
جَدُّهُمْ و يَـضْـرِبُـهُمْ نــغـلٌ و يـزجـرُهـمْ
زَجْــرُ
يُـحَثُّ بِـهِمْ سـيراً عـنٖيفاً علي
ٱلطُّوَي طَـوَاهمْ سَمُومُ الصَّيْفِ و المهْمَهُ
القفْرُ
تــأمَّـلْ خَـلـيـلِي حـالَـهُـمْ تـلـقَ
فـادِحـاً عـظـيماً و خـطـباً لَايـحـيطُ بــه
ٱلـفِكْرُ
يُــسَــارُ بــهِــمْ مِـــنْ كَــرْبـلاءَ
لِـجُـلّـقٍ عـلَي اَيْـنُقٍ يُـرْمَي بِـهَا الـسهلُ و
الوعرُ
فـايـن الـنّـساۤءُ الـفَاطميّاتُ وَ الـسُّرَي و ايــن ٱلـيـتامَي و ٱلاِهـانـةُ و
ٱلـشَـرُّ
سـلامٖي عـليها في العناۤء و
حُرْقتٖي و ذلـــك مـجـهـودُ ٱلـمـقصِّرِ وَ
ٱلْـقَـدْرُ
لِاَقْــضِـيَ لٖي فــي ذاك لـوعَـةَ
واجــدٍ تَـلـظَّي بـقلبٖي لـيس لـي دُونَـها
عُـذْرُ
وَ اِلَّا فـــمــا ٱلــــلَّأْواۤءُ اِلَّا
فــخـارُهُـمْ فـكَمْ شَـكرُوا مـا ليس في غيرِهم
صَبْرُ
ثــنـاۤؤهُـمُ يُــبْـديـهِ حــسـنُ
بَـلاۤئِـهِـمْ و حَـمْـلُ جـلـيل ٱلــرُّزْءِ عـنـدَهُمُ
فَـخْرُ
مَـصـاۤئـبُهُمْ جَــلَّـتْ مَـنـاقِـبُهُمْ
جَــلَـتْ وَ آلٰاۤؤُهُـــمْ اَوْلَـــتْ و اِنْـكٰارُهُـمْ
كُـفْـرُ
مَــمٰادِحُـهُـمْ مِـــلْأُ الـفَـضـا فَــلِاَجْـلِ
ذَا عَـلي مٰادِحٖيـهِمْ يسهُلُ النَّثْرُ وَ
ٱلشِّعْرُ
فــيَـا اَيُّـهـا الـفَـجْرُ الْـمُـجَلّٖي
بـرُزئِـهٖ حَـنـادِسَ طـمَّـتْ لَايُـجَـلّٖي لـها
الـفجْرُ
مـصـابُكَ فــي قـلبٖي مَـعارِفُ
وَقْـعِهٖ و قَــرَّ لـكـم فـيـهِ مـن الـسُّبُعِ
ٱلْـعِشْرُ
أَهٖيـــــمُ بـبَـلـواكـم أَهــيــمُ
بـحـبِّـكُـمْ و دَمْعي علي الحالَيْنِ من شَغَفٖي غَمْرُ
و انّٖي لَــتَـعْـرُونـي لِــذكْــراكَ
هَــــزَّةٌ كـمـا ٱنْـتَـفَضَ الـعـصفورُ بَـلَّـلَهُ الـقَطْرُ
يـفِـرُّ لـكـم قـلبٖي و اِنْ صَـدَّ
نـاظرٖي و اِنْ كــنـتُ مـخـتـاراً فــانِّـيَ
مـضـطَرُّ
فـهيْهٰاتَ مـا قَـضَّيْتُ مِـن شغَفٖي
بِكُمْ مُـنايَ و لَا نَـوْحِي لـكم و انقضي
العمرُ
تـقـسَّـم اَفــكـاري و عـيـشـي
مُـنَـغّصٌ و فٖي بَصَري بَرقٌ و من مدمعي
قَطْرُ
حَـرامٌ عـلي قـلبي الـسُّلوُّ و كـيف
لٖي بــذلـك و الـسِـلـوانُ مـوعِـدهُ
الـحَـشْرُ
فـاِنْ مـتُّ لـماشفِ الـغليلَ فـلٖي
كما اشـرتُمْ مِـنَ الاسـرارِ مِـنْ جدَثٖي
نَشْرُ
هـنـاكَ ابـنُ زيـنِالدينِ احـمدُ
يَـشْتفٖي و ذلـــك اَمْـــرٌ فٖي احـاديـثِـكُمْ
سِـــرُّ
عـلـيـكم ســلامُ الـلّـهِ مــا فــاهَ
ذاكــرٌ لـكـمْ بِـكُـمُ اوْ فــاحَ مِـنْ طـيبِكم
نَـشْرُ
و مــا اِنْ دَعــا الــلّٰهَ ٱلـدُّعـاةُ
بـذكرِكم وَ جــاۤءَ عـلـي طَـيِّ ٱسْـتِجابَتِكمْ
ذِكْـرُ