نفحَاتٍ من روَابٖي نَجْدٍ=بَرِّدٖي وَجْدٖي بِرَدِّي وَجْدِي
و انْفُخي فِي الرّوحِ مَا يَنْعَشُنٖي=وَ انْفَحٖي بالرَّوْحِ جِدّٖي جِدّٖي
وَ اعْهَدٖي رَيَّ عِهَادٍ هَطَلَتْ=بَلّ لُبّٖي وَ اَرَانٖي عهدٖي
و اخبِرٖي اَهْلَ اللِّوٰا مٰا فَعَلُوا=و الحِمٰي و المُنْحَنٰي مِنْ بَعدٖي
قَطَنُوا فٖي رَبعِهِمْ اَم ظَعنوا=فعسٰي يَهْدي اليهِم نَجدٖي
لَيْتَ شِعرٖي اِذْ مَضَوا هَلْ عَلِمُوا=اَنّهُم دُونَ البَرايَا قَصْدٖي
فَارقُونٖي لٰا لِتَقْصٖيرِهِمُ=بَلْ لِذَنبٖي وَ قُصُورِ الجَدِّ
رَجّعَ اللّٰهُ لُيَيْلَاتٖي بِهِم=وَ ارَانٖي قُربَهُم فٖي بُعْدٖي
وَ لَهُم عندٖي بأرضٍ وطئوا=وضعُ خَدّٖي وَ هْوَ فَخْرٌ عندٖي
صٰاحِ مٰا حَالَةُ مَنْ فٰارَقَهُم=وَ رُمٖي مِنْ دَهْرِهٖ بِالضِّدِّ
زَمَنٌ اَسْلَمُ مَا اَعرِفُهُ=اَنَّهُ بٖي مُنْطَوٍ بِالْحِقْدِ
كَمْ عَلٰي اَهْلِ العُلٰي فٰادِحُهُ=بِخطُوبٍ رَدَّدَتْ مَا يُبْدٖي
وَ لَهُ كُلَّ صَبٰاحٍ وَ مَسٰا=دَائِرَاتٌ بأُهَيْلِ الْمَجْدِ
عِتْرَةِ الْمُخْتَارِ قَدْ فَرَّقَهُمْ=كُلَّ نَجْدٍ بَيْنَهُ اَوْ وَهْدٍ
فَقَضٰي فٖي فَرْضِهٖ حَيْدَرَةٌ=بِحُسٰامٍ لِلْمُرٰادٖي مُرْدٖي
وَ اُهٖينَتْ فَاطِمُ بَلْ ضُرِبَتْ=وَ قَضَتْ مَغْصُوبَةً لِلرِّفْدِ
وَ اسْتَقَلُّوا لِأَذَاهَا حَنَقاً=ثُمَّ زَادُوهَا بِقَتْلِ الْوُلْدِ
فَسَقَوْا شَبَّرَهَا سَمَّهُمُ=فَقَضٰي لَهْفٖي بِسَمٍّ صَرْدٍ
وَ حُسَيْنٌ قَلْبُهَا مُهْجَتُهَا=جٰاۤءَهُمْ لَمَّا دَعَوْهُ يَهْدٖي
فَتَعَاوَوْا حَوْلَهُ اَكْلُبُهُمْ=كُلّ نَغْلٍ وَ خَبٖيثٍ وَغْدٍ
جٰاۤءَهُمْ فٖي نَفَرٍ قٰادَهُمُ=لِلْفَنٰا وَ هْوَ لَهُمْ كَالشَّهْدِ
شُهَدَا يَقْدِمُهُمْ شٰاهِدُهُمْ=اُسُداً اَكْرِمْ بِهِمْ مِنْ اُسْدٍ
وَ اَشِدّٰاۤءُ عَلَي الْكُفّٰارِ مٰا=مَاوَنَوْا فٖي حَرْبِهِمْ عَنْ شَدٍّ
كَمْ اَبَادُوا مِنْ رَجٖيمٍ وَ هُمُ=يٰا رَعَي اللّٰهُ قَلٖيلُ الْعَدِّ
فَقَضَوْا يٰا لَيْتَنٖي كُنْتُ بِهِم=غَيْرُ اَنَّ الجَدَّ اَصْلُ الرَّدِّ
وَ حُسَيْنٌ بَعْدَهُم اِذْ قُتِلُوا=صَارَ فَرْداً وَ هْوَ سِرُّ الْفَرْدِ
دَاعِياً يٰا قَوْم مَنْ يَنْصُرُنَا=وَ هْوَ مَعْنَا فٖي جِنَانِ الْخُلْدِ
فَاَجَابُوهُ الْعِدٰي سَوْفَ تَرَي=كُلَّ مَكْرُوهٍ بِضَرْبِ الْهِنْدِ
قَتَلُوهُ ظٰامِئاً بَلْ قَطَعُوا=رَأْسَهُ مِنْهُ بِمَاضِي الْحَدِّ
ثُمَّ عَلَّوْهُ بِرُمْحٍ فَاِذاً=هُوَ كَالْبَدْرِ بِبُرْجِ السَّعْدِ
وَ رُؤُسٌ مِنْ ذَرٰارٖيهِ كَمٰا=اَنْجُمٌ تَزْهُو بِلَدْنِ الْجُنْدِ
ذَبَحُوا اَطْفالَهُمْ ثمَّ رَمَوْا=شَعَلاً اَبْيَاتَهُمْ عَنْ عَمْدِ
و حسينٌ شِلْوُهُ قدْ كسَرُوا=ظهرَهُ القومُ برَكْضِ الجُرْدِ
فاطِمٌ لوْ خِلْتِهٖ حينَ هَوي=فِي الثّري ملقيً عفٖيرَ الخَدِّ
ناشِفَ القَلْبِ تلظَّي ظمَأً=رامِقَ الاَهْلِ مُدِيمَ المَدِّ
فَبِعِلْمٍ مِنْكَ مَا قَدْ فَعلُوا=فَعليهِمْ سَيِّدِي اَسْتَعْدِي
بكَ يا رَبِّ و طَوْراً وَجَعاً=قائلاً يا أَبتٖي يا جَدّٖي
و اِذِ اسْتَسْقَي فَلَمْيُسْقَ و قَدْ=قتلوهُ ظامياً في جَهْدِ
و الفراتُ البارِدُ الماۤءِ بهٖ=مَرْتَعُ الكَلْبِ و مَأْوي القِرْدِ
و علي جُثْمانهٖ خَيْلُهُمُ=تارةً تَجْري و طوراً تَرْدٖي
و الثَّري مِنْ رَكْضِهَا مَازَجَهُ=فَلِذَا تُرْبَتُهُ كَٱلنَّدِّ
تنْسُجُ الرِّيحُ عليْهِ حُلَلاً=بالعَرَا مِنْ بعْدِ سَلْبِ البُرْدِ
و مَصُوناتِكِ حقّاً سَلَبُوا=و سبوهُنَّ بسَبْي كَلْدِ
ثمّ دنوْا ناقضاتٍ لهُمُ=اَرْكبُوهنَّ بغَيْرِ الوَطْدِ
اَرْدَفوهنَّ يتامَي مَعَها=جُوَّعاً عَطْشَي بحالٍ كَدِّ
لو نَظَرْتٖ لِوُجُوهٍ برزَتْ=كدَنَانٖيرَ انْجَلَتْ بِالنَّقْدِ
فهِيَ لِلمَسْرَي و لِلْجُوعِ و مَا=وجَدَتْ في رُزْئِهَا مِنْ وَجْدِ
و الظّمَا و السَّبِّ و الضَّرْبِ علي=رأسِها مِنْ فاجرٍ مُرْتَدِّ
و اُحٖيلَتْ حَالُهَا حائِلةً=اُبْدِلَتْ منْها بِحَالٍ كَمْدِ
و اذَا حَثُّوا بِهَا السَّيْرَ دعَتْ=يا حِمَانَا لزمَانٍ بَدِّ
كَمْ ضُرِبْنَا اِنْ وَنَتْ اَوْ عَثَرَتْ=اِبْلُهُمْ في مَشْيِهَا وَ ٱلوَخْدِ
و لَها في السَّبْيِ نَوْحٌ وَ بُكَا=و صُرَاخٌ هَدَّ صُمَّ ٱلصَّلْدِ
و ابْنُكِ السَّجَّادُ قادُوهُ و قَدْ=ضَربُوهُ في ٱلسِّبَا كٱلعَبْدِ
و حُسَيْنٌ تَرَكوهُ هَمَلاً=ليْتَ رُوحي لحسينٍ تَفْدِي
و رأيتٖ مِنْهُمُ فِعْلَهُمُ=فٖيهِ من شَيْءٍ أَتَوْهُ اِدِّ
لَاشْتَرَيْتِ الرُّوحَ بالرُّوحِ و هَلْ=لَوْ تُرَي عنْدَ الاَماني تُجْدِي
فاسْتَعِدّٖي لمصَابٍ جَلَلٍ=و اَدٖيمِي النَّوْحَ وُسْطَ اللَّحْدِ
و عَلَيْكِ اليوْمَ يا سَيِّدَتٖي=يَخْلُفُ اللّٰهُ المُعٖيدُ المُبْدِي
جعَل اللّٰهُ لكِ اليومَ جَزا=قَلْبِكِ المكْسُورِ حُسْنَ الوَعْدِ
يا لَها مِن نَكبةٍ فادِحةٍ=و مُصَابٍ مُتَناهِي الحَدِّ
كُلُّ رُزْؤٍ مُضْمَحِلٌّ و لكُمْ=سادَتي رُزْؤٌ عظيمُ الوَصْدِ
في حَشا كُلِّ محبٍّ لكُمُ=وَاقِرٌ في هَزْلِهٖ و الجِدِّ
شَبَّ ما عنْدي فنظمْتُ لكُمْ=كَلِمَاتٍ طالباً لِلبَرْدِ
فَتَلظَّي فٖي فُؤَادٖي شَغَفٖي=و مُصَابِي مَعَ اَللّٰابُدِّي
فاقْبَلوها يا مَوَاليَّ فَقدْ=مَُزَِجَتْ حُزْناً بمَحْضِ الوُدِّ
انّنٖي اَحْمَدُكُمْ خُذْ بِيَدٖي=سَدِّدُونٖي لِسَبٖيلِ الرّشدِ
اِبْنُ زينِالدّٖينِ جئْناك و مَنْ=قَدْ عَنَانٖي اَمْرُهُ فِي الوَفْدِ
و عليك اللّٰهُ صَلّٰي اَبداً=و رَمَي شٰانِئَكُمْ بالبُعْدِ
عــــدد الأبـيـات
68
عدد المشاهدات
751
تاريخ الإضافة
21/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:03 مساءً