الشاعرة / نهى فريد | القطيف | 2011 | بحر الرمل
لمْ أُمَارِ الصّبحَ لمْ أغرسْ بقلبِ = الليلِ نجمًا، لمْ أزفِّ الوقتَ زفّا
لمْ أَنُثِّ الحلمَ فِي الريحِ بريدًا = لمْ أهوِّدْ رغبةً تضطرُّ نزفا
لمْ أعُدْ أرسمُ خدَّ الشوقِ نهرًا = عطِشَ النهرُ على خدِّي وجفّا
أنا لمْ أنثُرْ مسافاتِ ارتباكِي = مستحيلاً ظلَّ فِي وجهِكَ يدفا
كنتُ أجترُّ فقطْ مذهولةَ العشقِ = وأحكِي وجعِي فيهَا ليشفى
كلَّ عامٍ تنضجُ الآمالُ تدنو = يزهرُ الميعادُ كيْ يندقَّ عصفا
عندمَا ارتدّت نبوءاتُ المَرايَا = غرَزَتْ فِي روعَةِ الدهشةِ وجْفا
لا يزالُ الدربُ حيرانَكِ قالَتْ = فإذا بي واحةٌ تَصْفَرُّ عجْفا
مَا أمنّى؟ موجةً مصلوبةً؟ أمْ = شاطئًا جدبًا.. وينبوعُكَ مرفا؟
هَا أنا أكتُبُكَ اسمًا فِي فمِ المَاءِ = وأسقِي شفةً لاسمِكَ لهفى
صَخبٌ يا أنتَ والروحُ انكسارٌ = ودخَانُ الصبرِ فِي ذاتِي تشفى
وعفيفاتِي على الجفنِ تعرَّت ْ = شهقةً ثكلى، وخيطُ الملحِ سُفّا
مذْ أجابتهَا مسافاتكَ لمَّا = سافرَتْ فيهَا سواقِي الشمسِ غرفا
أدركَتْ أنَّ جنونَ اللحظةِ البلهاءِ = عصفٌ ذرَّ نجواهَا وأسفى
أنَّ موَّالي نوافيرُ سرابٍ = دَبِقٍ يستاكُهُ وهمٌ مقفّى
مَا أنا والعطشُ الغافِي على يُتمِي! = وذا ظلُّكَ لوْ يرتدُّ طَرْفا!
حيثُ فِي جرحِكَ دفقٌ لمْ يزلْ يروي = فصولَ الرملِ موسيقى وعزفا
نبضُهُ مدَّ جناحيهِ على الغيمِ = فهامَ الغيمُ فِي النبضِ وأغفى
لوَّنَ التاريخَ وانداحَتْ رؤاهُ = خنصرًا، قلبًا، أضاليعًا، وكفّا
واستقتهُ الأبجدياتُ الحيارَى = ومضتْ في سكبِهِ تلتذُّ رشفا
ولهذا...
كانَ لابدَّ لكأسِي فِي خِضمِّ الظمأِ المنسيِّ فِي روايةِ العطشْ، أنْ يبحثَ عنْ مَا يهتِكُ الغيمَ ويبتزُّ ندَى السحابْ
.
..
... كانَ يا مَا كانَ جرحُ الشوقِ أخضرْ
..... والمسافاتُ يبابْ
كانَ لابدَّ لكأسِي فِي خِضمِّ الظمأِ المنسيِّ فِي روايةِ العطشْ، أنْ يبحثَ عنْ مَا يهتِكُ الغيمَ ويبتزُّ ندَى السحابْ
.
..
... كانَ يا مَا كانَ جرحُ الشوقِ أخضرْ
..... والمسافاتُ يبابْ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
735
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
9:38 مساءً