الشاعر / عباس الفرحاني | البحرين | 2011 | البحر الكامل
جَسَدٌ بَقى فَوقَ الصَعيدِ مُرَمَّلا = أم مِصحَفُ التَنزيل بَاتَ مُزَمَّلا؟
هَذي حِراءُ (اقرأْ) بِها قَد نُزِّلَتْ = أمْ كَربلاءُ بِها الحُسَينُ تَنَزَّلا؟
أَلَقٌ مِنَ المَلكوتِ أًرسِلَ فَيضُهُ = غِصنٌ أبى رَبُّ السَمَا أَنْ يَذبُلا
جَسَدٌ حَمَى القُرآنَ، صَانَ كَيانَهُ = بل أصبَحَ القُرآنُ فِيهِ مُمَثَّلا
هَذا أبيُّ الضَيمِ قُطِّعَ تاركاً = سِرَّاً لِمنْ قَدْ رَامَ فِيهِ تَأمُّلا
صَفَحاتُه فُتِحَتْ بِسَهمٍ في الحَشا = وبنحرِهِ قَرَأ الحُسامُ وبَسمَلا
صلّى وفَاتِحةُ الكِتابِ أَشَاوِسٌ = دَعَوا الإلهَ بِهِ اهدِنا نَحوَ العُلا
هَبُّوا لنُصرةِ دِينِهمْ وإِمامِهِمْ = فَهَوَوا وَكابَرَ نَجمُهُمْ أنْ يَأفِلا
(أقِمِ الصَلاةَ) يًقولُ، قَدَّمَ فَرضَه = كأبيهِ في صفّينَ حينَ تَنفّلا
قَدَ جَسَّدَ العَبَّاسَ أروعَ آيةٍ = نهرُ الفراتِ لَهَا يَضيقُ تَعَقُّلا
أحيا بِمائِهِ كُلَّ شيءٍ صادِقاً = وحشاهُ مِن حَرِّ الظما ما بُلِّلا
وفدى بفِلذتِهِ شبيهِ المُصطفى = سِوَراً وفي اللهِ العذابَ تَحَمَّلا
مَنْ كالحُسَينِ رَأى مَصَارِعَ صَحبِهِ = فأتى بمفردِهِ يُبارِزُ جَحفلا
قَدْ زَلزَلوا زِلزَالَهُ بِمُثَلَّثٍ = فهَوى يَذُودُ عَن الهُدى مُترَجِّلا
طعنوهُ وهوَ يصونُ أهدافَ السّما = قتلوهُ وَهوَ يَقولُ: لا للعارِ، لا
وأتته زينبُ كي ترتِلَ جُرحَها = فَرأتهُ ثاوٍ بالدِماءِ تَغسَّلا
سألت: ألَمْ نحظَ بنصرٍ يا أخي؟ = فكأنَّما كانَ الجَوابُ لها: بَلَى
قالت تقبَّلْ رَبَّنا قُربَانَنا = فَرجَاؤنا يَا نورُ أن تَتَقَبّلا
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
754
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:45 مساءً