الشاعر / أبو كرار العجمي | سلطنة عمان | 2011 | البحر المتقارب
فِراقُكَ يا ولدي مُفجِعي= وَرُزؤُكَ أَوقدَ لي مَدمَعي
حَياتي بفَقدِكَ لا تُستَطَابُ= فَمَا لكَ مُنبَسِطَ الأَربَعِ؟!
تَبارَكتَ مِن عَافرٍ قَد هَوى =ولَكِنْ إلى العَالمِ الأَرفَعِ
وتُوحي إلى النَاسِ حَقَّ اليقينِ= ولَو كَانَ في رُزئِكَ المُفجعِ
وتَكسو المَماتَ بثوبِ الحَياةِ= كَأَنكَ تُولدُ في المَصرعِ
وتهتفُ في مُهجِ الثائِرينَ =حَياةُ المَذلةِ للخُنَّعِ
هَمَمْتَ تُراوِدُ حَدَّ السُيوفِ= وتَحوي الصَوارمَ بالأَذرعِ
كَأَنكَ عَانَقْتَ حُورَ الجِنانِ= عِنَاقَ مُحبٍّ لها مُولعِ
وحينَ اتَّقَدْتَ بِكُلَّ الجِهَاتِ= غَدَوْتَ جَحيماً على الخُنَّعِ
فَلم يُعرفَنَّ إليكَ نَظيرٌ= سِوى وَثبةِ الفَارسِ الأَنزعِ
بِوَجهكَ لاحَ النبيُّ الأَمينُ= بِذَاتِ الشَمائِلِ والمَطلعِ
فَكَيفَ تَقدَّمَ مِنكَ السِنانُ =ليَخسفَ طَهَ ولَم يَرجِعِ
فَثَارتْ عَليكَ ضِعافُ النُفوسِ= ومَالَت عَليكَ ولم تَشبَعِ
وحنَّتْ سُيوفُ الخنا نَصلَها =بِنَحرِكَ في تُربةِ البلقعِ
عَذرتُك مُنجَزِرَ الجَارحاتِ= فقَد سَاقَكَ الشوقُ للمِصرعِ
فَقُم لِتُروَّى بِكَأسِ الخُلودِ =ودَعْ أَلمَ الوَجدِ في أَضلُعي
إلى أَن يُؤَذِّنَ سَهمُ المَنونِ= ليُربِعَ شِمراً على مَربَعي
وتَعدو على صَدريَ العَادياتُ= وتَعلو نِسَائِي عَلى الضُلَّعِ
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
744
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:15 مساءً