الشاعر / حازم التميمي | العراق | 2010 | البحر الكامل
بالباب ِأم بأصابعِ المسمارِ = عصروا جهاراً أضلعَ المختارِ
أم بالغروبِ على الدروبِ مبشراً = بالسيفِ يفلقُ هامةَ الكرارِ
أم باشتعالِ السمِّ حيثُ المجتبى = كبدٌ تصارعُ أفعوانَ النارِ
أم بالرؤوسِ يسوقُها متجبِّرٌ = لينالَ جائزةً من الفجّارِ
أم بالسياطِ على أضالعِ نسوةٍ = كنَّ الفخارَ لكلِّ ذاتِ فخارِ
أم بالكفوفِ على الفراتِ تخالُها = _ وهي القطيعةُ _ آيةُ المختارِ
أم باغتيالِ الفجرِ لحظةَ أُوقفتْ = شمسُ ورُدَّتْ في شحوبِ نهارِ
أم بالدماءِ إلى السماءِ يمدُّها = للمنتهى بالمدمعِ المدرارِ
أم بالقرابينِ العظامِ تحلّقوا = سبعينَ نجماً في أجلِّ مدارِ
أم بالرواكضِ من عقائلِ هاشمٍ = يهربْنَ من خطرٍ إلى أخطارِ
أم بالمثلثِ يا لها من صرخةٍ = دوّى بها جبريلُ في الأقطارِ
أم بالجبينِ، حجارةٌ مسمومةٌ = للآنَ يلفظُها فمُ الأحجارِ
أم بالشفاهِ اليابساتِ وجمرةٍ = للآنَ تصفعُ أوجهَ الكفّارِ
أم بالثلاثِ السُّودِ وهو ممدّدٌ = جسدًا قطيعًا في العراءِ العاري
أم بالثنايا وابنُ بنتِ محمّدٍ = رأسٌ يزعزعُ صولجانَ العارِ
أم بالعقيلةِ وهي بضعةُ حيدرٍ = تسبى ولا صوتٌ لذي الفقّارِ
أم بالصغارِ الماسكينَ بثوبِها = واللائذينَ بقلعةِ الأحرارِ
أم بالهدى المنسيِّ، دهرٌ زائفٌ = كلُّ الضمائرِ فيهِ للإيجارِ
قلْ مَنْ اعزّي والمصائبُ جمّةٌ = فمن المعزّى ؟ والعزاءُ شعاري
إني بدأتُكَ قبلَ أعمارِ الندا = وختمتُ فيكَ مسلّةَ الأعمارِ
شطآنُ قافيتي سرابٌ باهتٌ = والريحُ تصفرُ في اصفرارِ جراري
والإصبعُ المبتورُ يرسمُ لوحةً = والثاكلاتُ تنوحُ حولَ إطاري
خجلاً أضمُّكَ أيُّ روحٍ نافضٍ = جنحيهِ قاموسًا من الإيثارِ
للآنَ في أذنيَّ هل من ناصرٍ = لو كانَ في الأحياءِ من أنصارِ
بعدي أباهلُ فيكَ أحرفَ خيبتي = حينَ اشتعالِ الصمتِ في قيثارِ
ما لي _ وتعلمُ _ غيرُ بابٍ جئتُهُ = وبخافقي وجعٌ من الأعذارِ
مولايَ بالعباسِ هاكَ أضالعي = واحفرْ بعشقِكَ في أوارِ أواري
وامسحْ على رأسي جناحًا حانيًا = نحنُ اليتامى يا بنَ حامي الجارِ
يا كوكبًا ضاقَ الفضاءُ بنورِهِ = فبنورِهِ مستودعُ الأنوارِ
فينا من الليلِ البهيمِ قبائلٌ = ورثَتْ خساستَها مِنَ الأحبارِ
يُورُونَ في جسدِ الحقيقةِ نارَهُمْ = ويؤوِّلونَ الدينَ للأشرارِ
يبنونَ أسوارَ الرمادِ وظنُّهم = أنَّ البقاءَ يظلُّ للأسوارِ
كم كركرَ الظلاّمُ فوقَ جراحِنا = وتقرّبوا بدمائِنا للباري
بئسَ التجارةَ حينَ تصبحُ أمةٌ = محكومةً بالطبلِ والمزمارِ
كم من حسينٍ في الحسينِ وزينبٍ = في زينبٍ للنابِ والأظفارِ
لا يفتأُ الحفّارُ ينبشُ قلعةً = في إبرةٍ يا بئسَ من حفّارِ
سرٌّ يظلُّ الدهرُ يجهلُ كنهَهُ = حتى تقامَ إمارةُ الأبرارِ
ويطأطِئُ الرمحُ المسنّنُ رأسَهٌ = ويطلًّ رأسٌ في ضحى الثوارِ
واراهُ معتمراً هناكَ بياضَهُ = فيضُ الإلهِ الواحدِ الجبّارِ
مِنْ غارِ أحمدَ بدؤُهُ وعلامةٌ = أنْ كلُّ أمرٍ بدؤُهُ في الغارِ
عــــدد الأبـيـات
40
عدد المشاهدات
881
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:53 مساءً