الشاعر / حسين العابد | البحرين | 2010 | البحر الكامل
صلّتْ إليكَ شواطئ الإلهامِ = عطشى لفرطِ الحبِّ والتهيامِ
ورنا لكَ البذرُ الطموحُ مدوّياً = في حقلِكَ الثرِّ الأبيِّ السامي
وجداولُ الأشواقِ بلَّت أعينُ ال = آمالِ فاندفقَتْ تثيرُ هُيَامي
وسنابلُ الضوءِ النديِّ تأنّقَتْ = بصباحِ وجهِكَ والربيعِ الدامي
فاعشوشبَ النورُ الإلهيُّ الذي = أفشى بهِ سهمٌ بقلبِكَ نامي
للهِ جرحُكَ أيُّ نهرٍ قد روى = كبدَ المدى من فيضِكَ المترامي
بلّلْتَ ثغرَ الدينِ حدَّ روائهِ = أسلمتَهُ حتى غدا إسلامي
وطفقتَ تخصفُ للوجودِ أظلّةً = لتقي الحياةَ هواجسَ الإظلامِ
من فَيْءِ نورِكَ يا حسينُ تظلّلَتْ = أممٌ وشاءَ العرشُ نورَ تمامِ
أصباحُ وجهِكَ أم طوى متوسمٍ = في نينوى أم وسنةُ الأحلامِ
أرسَتْ أناملَها السماءُ توسّلاً = فمدَدْتَها قاني الضياءِ الطامي
وغسلتَ كفَّيْها بحبِّكَ فانثنَتْ = تستمطرُ الغيماتِ غيثاً دامي
يا لانعكاسِ الذكرِ سبَّحَكَ المدى= قرآنُ نحرِكَ أم صدى الأيامِ
آنستَ من عينيكَ نهرَ عذوبةٍ = قلبَ الرضيعِ فطابَ غلُّ ضَرامِ
ضمّدْتَ في عينيهِ جرحَ براءةٍ = لما اعتراهُ السهمُ ساعَ أوامِ
ينفضٌّ من شفتيهِ حلمٌ ظامئٌ = مستبسلاً بمروءةِ الآلآمِ
قمّطتَهُ بجمالِ وحيِكَ فاغتدى = بدراً يحشرجُ أنفسَ الإظلامِ
وشمختَ نهرَ اللهِ تروي كربلا = متدفّقاً في أفقِكَ المتسامي
أوَ عنكَ يعتلُّ الفراتُ وإنّما = لولاكَ باتَ من المكارمِ ظامي
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
904
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:51 مساءً