الشاعر / علي حسن المؤلف | البحرين | 2010 | البحر الكامل
إبتَكَرْتُ الدَمْعَ شَمْعَاً لِحَياتي = حُلُمَاً لِلْنُورِ بَيْنَ الظُلُماتِ
وَبَذَرْتُ الأَرضَ بِالدَمْعاتِ حَتَّى = أَزْهَرَتْ في كُلِّ شِبْرٍ دَمَعاتي!
أَينَما أَمْضي مَعي قَبْضَةُ طِينٍ = لِرمالٍ حَفَظَتْ سِرَّ الفُراتِ
ومَعي قِنينَةٌ عَتَّقَتُ فيها = شَجَنَ الريحِ ونَوْحَ السَوسَناتِ
أرتَدي زيَّ المَآسي وَبِكَفِّي = كَفَنٌ قَدْ غَزَلَتْهُ نائِباتي
شاحِبٌ وَجْهي وَخَطْواتي ارْتِعاشٌ = فَطَريقُ اللَيْلِ أَوْهى خُطُواتي
كَلَّما أَمْشي أَرى خَلْفي جِراحاً = تَتْبَعُ المَسْرى لِمَجْهولِ الجِهاتِ!
وَأَرى الأشْلاءَ أوْراقَ ورودٍ = بُعْثِرَتْ فَوْقَ فِراشِ الأُمْنِياتِ
وَبَعيداً خَلْفَ أسْوارِ اللَيالي = طِفْلَةٌ تَبْكي بِعُتْمِ الزاوياتِ
في زُقاقِ اليُتْمِ والضَوءُ تَلاشى = يائِساً حَدَّ انْكِسارِ النَظَراتِ!
تُغْلَقُ الأَبْوابُ والأَشياءُ حَوْلي = لَوْنُها لَوْنُ النُجومِ الشاحِباتِ!
فَالمَدى أُفْقُ ضَياعٍ وشُرودٍ = مُقْفِرٌ صَحْراءُ وَهْمٍ وَشَتاتِ
وبِها يَنْبُشُ عَيْنيَّ سَرابٌ = لِرُؤىً تَغْفو بِجَفْنِ الذِّكْرَياتِ
تَصْمُتُ الدُنْيا على صَوتِ الحَكايا = وصَدى الأنَّاتِ في سَمْعِ الرُواةِ
نَهْنَهاتُ الطِفْلِ بالمَهْدِ ظَميٌّ = حَمْحَماتُ الخَيْلِ .. نَوْحُ الثاكِلاتِ
أَسَفُ النَهْرِ .. شَجَىً يَعْزِفُ لَحْناً = نَيْنَويًّا لِرِياحٍ عاصِفاتِ
تَتَراءى وِحْشَةُ الأيْامِ فيها = صَفْحَةً تَطْوي ثَنايا الصَفَحاتِ
وَحْدَها تَبْقى تَلُفُّ الدَهَرَ هَمَّاً = يَتْرُكَ التاريخَ عِنْدَ الشُرُفاتِ
حَسْرَةً .. يَزْرَعُ أنْفاسَ الحَيارى = يَتَرَجَّى خَيطَ شَمْسٍ لِلْنَجاةِ!
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
741
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:19 مساءً