الشاعر / أحمد حسن علي | البحرين | 2010 | البحر البسيط
لقد تخلّى عن الإقبالِ إدباري = وعن تسرّبِ جهرِ القولِ إسراري
وعن ترقّبِ فجرِ الحبِّ في ظُلَمٍ = قلبي وعن كلِّ ما يسعى لإسفارِ
فصرتُ أجمعُ ظلَّ التيهِ من طَلَلٍ = مُعفّرٍ تحتَ أكوامٍ من النارِ
ما إنْ تُقيلُ خُطا الأخبارِ عثْرَتَها = تجري على إثْرِها للناسِ أخباري
أنا معَ الحبِّ لا نبكي على وطنٍ = ولو بكينا لعاثَ العارُ بالدارِ
رأيتُ ما قدْ رآهُ كلُّ ذي جَلَدٍ = الصبرُ يكسرُ ما بالدارِ من عارِ
في كلِّ يومٍ إلى التأريخِ حادثةٌ = تُقيّدُ الدهرَ في أغلالِ أقدارِ
فإنْ أُبيحَ إلى الأقدارِ عاصِفُها = لم يبْقَ في العمرِ ما يدعو إلى الثارِ
لا يؤخذُ العذرُ لو في أخذِهِ ضَرَرٌ = ولا يؤاخذُ مخدوعٌ بأعذارِ
إنَّ الشجاعةَ لا تفنى عزائمُها = حيثُ الشجاعةُ في إصرارِ مغوارِ
هو البطولةُ وقتَ الحربِ يحصدُها = ويمنحُ القومَ خسراناً كتذكارِ
إذا توجَّهَ للميدانِ كانَ لهُ = سيلٌ من العزمِ في بركانِ تيّارِ
يكرُّ في كرِّهِ كرَّ الأسودِ فلا = يجري على غيرِهِ عنوانُ كرّارِ
مؤيّدٌ بسلاحِ النصرِ تحملُهُ = يدُ الطهارةِ عنْ ميراثِ أطهارِ
حُسينُ يا رايةَ الأمجادِ واضحةٌ = والمجدُ لا يعتريهِ أيُّ إنكارِ
هويتَ كالنجمِ إذْ ما ضلَّ صاحبُهُ = وما غوى ، أو تجلّى دونَ إبصارِ
إذا نطقْتَ تدورُ الآيُ في فللكٍ = مُهيّئٍ لسلامِ الكونِ ، دَوّارِ
إنَّ الدماءَ التي ألهبْتَ سَوْرَتها = للآنَ تقفزُ من نارٍ إلى نارِ
كواكبٌ في سماءِ الطفِّ عاريةٌ = من الضياءِ ومنْ إشعاعِ أنوارِ
لهُمْ مِنَ الجرحِ ما يستلُّ دمعَتَنا = ويُسقِطُ العينَ في أغوارِ أمطارِ
ويقطفُ العصفَ مِنْ أجواءِ حرقَتِنا = قَطْفَ العواصفِ إعصارًا بإعصارِ
إذا تفرّقَ صحبُ المرءِ كلِّهِمُ = باتَتْ لهُ الروحُ تشكو آهِ مِحيارِ
كأنَّ كلَّ همومِ الكونِ تسكنُهُ = وكلَّ حزنٍ وإنهاكٍ وإنفارِ
أنعِمْ بجسمٍ على الرمضاءِ منجدلٍ = منهُ الصوارمُ تقضي جمَّ أوطارِ
وتنحني فوقَهُ خيلٌ على خجلٍ = وتسحقُ الصدرَ لا تُبِقي لِآثارِ
والقلبُ عارٍ من النبضاتِ أجمعِها = يا لهفَ قلبي على قلبٍ غدا عاري
والرمحُ يحملُ شمساً ، كيفَ يحملُها؟ = أو كيفَ يسري سناها في يدِ الساري؟
تطوي السبايا الصحاري طيَّ ساكنِها = وتُخْبِرُ النُّوقُ عنها أيَّ إخبارِ
رحيلُها عنكَ بحرٌ جفَّ عن ظمأٍ = فهلْ إذا رجعَتْ ، تاقَتْ لإبحار؟
عــــدد الأبـيـات
29
عدد المشاهدات
755
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:16 مساءً