الشاعر / أحمد عبد الكريم هلال | البحرين | 2010 | البحر الكامل
من رفرفِ العبقِ الأليمِ تدفقا = خُذها حروفَ الحُزنِ فيكَ مواثقا
ميزانُ أحزانِ الأماسي ثابتٌ = في كُلِّ قافيةٍ إليهِ رونقا
كالفجرِ يكتبُ في الجراحِ منازلاً = كُتبتْ بأحلامِ السعادةِ والنّقا
والليلُ جاءَ وكُلُّها أشلاؤُهُ = سجدَتْ على فلكِ الضياءِ فأشرقا
نورٌ لكلِّ مناضلٍ في صبرِنا = يحلو لنا طعمُ العراقِ معتّقا
لنكونَ بينَ الراغبينَ زيارةً = ممّن يكونُ لنا جميلاً عابقا
كي نلبسَ الحُزنَ الأليمَ مجرّةً = في كلِّ آلاءٍ إليها بيرقا
ونطوفَ في كُنهٍ إليكَ وجودُهُ = سبعاً ودمعُ حنينِنا قد حدّقا
في كعبةٍ لم يُثِنها طُغيانُهُمْ = فبقَتْ تُرفرفُ في ميادينِ التُقى
واختالَ في ألقِ الحنينِ بريقُها = حتى تراءَتْ في الغيومِ تألُّقا
يا قبلةَ الراجينَ منكَ نجاتُهُمْ = يا منْ زرعْتَ بنا هواكَ فأورقا
يا منهلاً والفيضُ منكَ مناهلٌ = يا غايةَ الأحلامِ وسطَ المُلتقى
تعِبَ الحنينُ إلى اللقا فإلى متى = سنكونُ قُربكَ في الضريحِ صواعقا
أمّا وأحزانُ الضريحِ لجمّةٌ =لا ليس يُحصيها الهواءُ ولو بقى
دهراً يُعدّدُ في رؤى آلامِها = سيكونُ بالأحزانِ ليس مُصدِّقا
مما جرى مِنْ هولِ كُلِّ رزيّةٍ = وأشدُّها سهماً إليكَ مُفوَّقا
قد جاءَ نحوَكَ بالمصائبِ كُلِّها = من بعدِما قدْ غاصَ فيكَ ففرّقا
فبقيتَ مطروحاً ورأسُكَ في القنا = والكلُّ يهطِلُ بالدموعِ تدفُّقا
آهٍ وآهٍ فالمصائِبُ شأنُها = أن تُخرسَ اليومَ اللسانَ الناطقا
أتعبْتَ كُلَّ المرهفينَ ببُعدِكُمْ = فاكتُبْ هوانا في هواكَ موَثَّقا
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
750
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:15 مساءً