الشاعر / رضا عيسى عبدالله | البحرين | 2010 | البحر السريع
محطة ُ الثاراتِ هل أقفرَتْ = وهل علاها في السنين ِالغبارْ
هل استحالتْ نفقا ً مظلما ً = وعن أمين ِالثار ِفاتَ القطارْ
حقائبُ الصبر ِاستوت رثة ً = وما سمعنَا من يصيحُ البَدارْ
ما هكذا الظنُّ بني هاشم ٍ = والعذرُ قد ضاقَ على الاعتذارْ
الهدهدُ العائدُ من كربلا = ينبئُكُْم بالجوعِ والاحتضارْ
ما جئتُكُمْ حتّى رأيُْت السَّمَا = أمست تغطِّيها رمالُ القفارْ
قد هشَّمَْتها عادياتُ العدى = فما بقى نجمٌ بغيرِ انكسار
ما جئتُكُمْ إلا وأحلامُكُمْ = قد أضرموا في خدرِها أيَّ نار
***
يا مستثيرَ الجرحِ رحمى بنا = ضاقَ علينا الجرحُ والمستثارْ
أما لوعدِ اللهِ مِنْ موعد ٍ = يقطعُ مثلَ الغيثِ صمتَ الصحارْ
نافذة ُالأحلام ِمكسورة ٌ = منذ ُرماها حَجَرُ الانتظارْ
مرافئُ الآمالِ مشدوهة ٌ = قد اختَفَتْ عنها جميعُ البحارْ
دارَ فمُ الأرضِ على جوعِنا = وانشقَّ كي يبلعَ كلَّ اصطبارْ
تدثَّرَ الماضي بأوجاعِنا = واتَّخَذَ الحاضرُ نفسَ الدِّثَارْ
نمشي عرايا الصبرِ لكنَّنا = نلبسُ مِنْ ثوبِ أسانا إزارْ
استفحلَ الظلم ُعلى صهوة ٍ = مطى بها كلَّ فنونِ الدمارْ
متى غريبُ الدارِ يهفو لنا = شوقا ً ويأتي راجعا ً للديارْ
كلُّ جهاتِ الوعدِ حبلى بهِ = وحانَ للوعدِ مخاضٌ وثارْ
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
739
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:10 مساءً