الشاعرة / بتول سيد عطية الموسوي | البحرين | 2010 | البحر الكامل
الدمعُ يندبُ في أساهُ المنحرا = والقلبُ ذابَ مِنَ الجَوَى وتفطَّرا
والكلُّ يحكي في خشوعٍ حزنَهُ = ذكراكَ لفّتْ بالفجيعةِ أعصُرا
تتلوكَ فلسفةُ الجراحِ تبتُّلاً = جسدًا بها وسطَ العراءِ تدثَّرا
والصافناتُ عليكَ صلّتْ وانثنَتْ = والسيفُ فيكَ بقى يخطُّ الأسطُرا
والدّمُّ سيفُكَ، عزَّ مِنْ سيفٍ بهِ = أجليتَ نورَ الله ِحتى يظهرا
الكونُ ضجَّ لدى رحيلِكَ سيّدي = والشمسُ هدّلها المصابُ وأسكَرا
أ حسينُ مهلاً فالنجومُ عقيمةٌ = لا نورَ فيها بعدَ عينِكَ أزهرا
أ حسينُ حقَّ بأنْ تعاتبَ أعينًا = ما كانَتِ ابيضّتْ عليكَ تحسُّرا
أ حسينُ حقَّ بأنْ تعاتبَ أنفسًا = لم تستمعْ لنداكَ حتّى تنصُرا
يا جنةً سلبَ القلوبَ نسيمُها = وسعادةً للقاصدينَ، وكوثرا
يا سورةً حفظَ المُحبُّ سُطورَها = فإذا أتاكَ يروحُ يتلو المشعرا
طُفْ بالعراقِ هناكَ تثوي كعبةٌ = سجدتْ لها مُهجٌ، وضمّخَتِ الثرى
إن جئتَ ناحيةَ الحسينِ فحيِّهِ = وادخلْ رياضَ اللهِ أغبرَ صاغرا
عفِّرْ خدودَكَ بالترابِ فإنّما = خدُّ الحسينِ على الفلاةِ تعفَّرا
واسمعْ لنحرِكَ إذ تضجُّ دماؤُهُ = حزنًا على نحرِ الحسينِ إذِ انفرى
واذكرْ بسعيِكَ سعيَ كلِّ مهنّدٍ = ليعانقَ الجسدَ الشريفَ فيفخَرا
واتركْ لقلبِكَ أنْ يريحَ لجامَهُ = ستراهُ يُعلنُ عَنْ هَوَاهُ مُكبِّرا
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
801
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة