الشاعر / علي المطاوعة | القطيف | 2010 | البحر البسيط
سحائبُ الدمعِ حاكتْ بوحَها ألما = واستشربتْها مآسٍ تقرأُ الحمما
تفتّحتْ حولَها كلُّ الشجونِ على = مزمارِ حزنٍ وفي كثبانِها ردما
في قلبِ ثكلٍ عليهِ الروحُ نائحةٌ = تجرِّحُ الندبَ بالآهاتِ حينَ همى
فالدمعٌ منسربٌ قد جرحتْهُ لظىً = نفائسُ الشجنِ المحمومِ إذ رسما
أغفتْ بآهاتِها أحزانُ مدمعِها = فانثالَ في وجهِها كلُّ الذي رخما
أضالعُ الشجوِ في أنفاسِها غرستْ = على الشفاهِ من الأشجانِ ما برِما
ظلتْ تقاطرُ حينَ الحزنِ لامسها = يُوثّثُ الثكلَ في الأيامِ مرتسما
ودفقةٌ من سهامِ الطَّفِّ قد نفذتْ = على الخدودِ بندبٍ صارَ منتظما
لا تقرأِ التربَ إلاّ وجهَ قافيةٍ = كانتْ رواءً من الأوجاعِ حينَ نما
مرّتْ على جدثٍ مصلوبِ في شجنٍ = تقرحتْهُ من الأجفانِ إذْ عقما
تسابقَ الحزنُ إنّ صاغتْ له جملاً = كي ترتقيهِ مآقي الدمعِ يومَ طمى
يجترُّها نَفَسُ المهمومِ حاطَ بِهِ = جمرٌ تفرّعَ في طياتِها أمما
كأنَّ أحزانَهُ غطّتْ رؤاهُ لظىً = واثّاقلتْهُ على الآهاتِ قد سقما
في مأتمٍ قد تجارتْ فيهِ أنَّتُهُ = على التعابيرِ كانتْ تجرحُ الألما
حتى غدا وجهُها للطَّفِّ ناحيةً = قد أسبلَتْ في مدى الأيامِ ما عظُما
أبكتْ ربيعاً من الأزمانِ تصهرُهُ = حتى اغتدى ببكاءِ القلبِ منسجما
تجمّرتْ حولَهُ الأشجانُ يشربُها = بمنبعِ الوجدِ من أفراحِهِ فطما
فكربلاءٌ تشظّتْ روحهُ ولهاً = من وجنتيهِ دموعاً أرسلتْ لمما
ويرسلُ القطرِ من أحداقه مطراً = ذراتهُ انسكبتْ في وجهِهِ زخما
ما أنْ تذاكرَ إسماً للحسينِ غدا = سيلاً من النوحِ بالآهاتِ إذ وسما
عرافةٌ هي رملاتُ الطفوفِ لهُ = تُقَاسِمُ الشجنَ المبحوحَ محتدما
يبكي حسيناً بأنَّاتٍ تسابقُهُ = طافتْ بمحجرِهِ كي تقرأَ الحرما
قرآنُها دمُهُ المُعطِي حياةَ هدىً = وساكنُ الخلدِ في أطوارِهِ شمما
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
694
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة