الشاعر / فاهِم العيساوي | العراق | 2010 | البحر الكامل
أَنَا نَخلَةٌ وَقَفَتْ بِمَحرَقَةِ الرَّدى=ألطَّفُّ يُذكِيها لِيَلتَهبَ المَدى
لكنَّ إبراهيمَ روحي واهبٌ=عَزمَ الحُسَينِيّينَ مَلحَمَةَ الفِدا
أَنَا طائرُ الفينيقِ فِكرِيَ شُعلَةٌ=رَفَضَت بقافِلَةِ الأسى أن تَخمُدا
بِاسمي تَصَدّى لِلطُغاةِ فَوارسٌ=ألسَّوطُ أجَّجَ خيلَهُم نَحْوَ العِدى
أَنَا مَن تَوَضَّأَ بالسِّهامِ قِيامُهُ=أَنَا مَن تَخَضَّبَ بالدِّماءِ لِيَسجُدا
قَلبي يُقَطِّعُهُ الحَنينُ لإخوةٍ=كُلٌّ تَقَوَّسَ بالهُمُومِ وسَدَّدا
روحاً تَصولُ على الطُّغاةِ بحَيدَرٍ=نوراً يَصولُ على الظَّلامِ بِأَحمَدا
الكُلُّ مُنشَغِلٌ بِدَورِ بطولَةٍ=وَعَليلُ زَينَبَ بالإباءِ تَصَفَّدا
دَمعي لِعَبّاسٍ يُعَلِّمُ أُمَّةً=أنَّ الأُخُوَّةَ حَقُّها نَيلُ الرَّدى
يَمشي بِأفئِدَةِ العِيالِ يَلُمُّها=في قِربَةٍ خَجْلى يُؤَلِّمُها السُّدى
لَم يَبقَ لي إلا رَضيعُ سِهامِهِ=لَم يَبقَ لي إلا الشَّهادةُ مَورِدا
قُطِفَ الرَّضيعُ كَما الورودِ طَرِيَّةً=وأَنَا المُبَشَّرُ بالشَّهادَةِ سُؤدَدا
كَحَّلْتُ عَيني، والسّيوفُ تَزُفُّني=رَغْمَ الفَجيعَةِ، كَي أكونَ السَّيِّدا
لِشَبابِ جَنّاتِ النَّعيمِ تَحَمَّلوا=ظُلمَ البُغاةِ الكارِهينَ تَمَرُّدا
أنا مَن أَعَرْتُ الثّائرينَ رداءَهُم=نَدَمي عَلَيهِ اغتَرَّ مَن لَبَسَ الرِّدا
مِن ماءِ مَلحَمَةِ الطّفوفِ سَقَيتُهُ=فَرَمى المنابِرَ والمَواكِبَ مُلحِدا
أَيَضُرُّ أَن تَحوي تَقاليدَ الشّعوبِ=مَواكبي، مَشدودَةً نَحْوَ الهُدى
أَنَا مَن أطَهّرُ بالدّموعِ قلوبَهُم=أَنَا ذا الحُسَينُ حرارَتي لَن تَبرُدا
في قَلبِ مَن رَفَضَ المَذَلَّةَ ماشِياً=نَحْوَ التَّحَرُّرِ مِنْ يَزيدَ مُرَدِّدا
لا تَكتموا عَيْنَ المِياهِ بظُلمَةٍ=الفَجرُ يَأتي بالوُرودِ لِتَشهَدا
الوَردُ يَعلَمُ ساكِتاً أَم ناطِقاً=الوَردُ يَعلَمُ مَا الغُبارُ وما النَّدى
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
693
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
6:40 مساءً