الشاعر / يوسف أحمد ميرزا العالي | البحرين | 2010 | البحر الكامل
ظهرَتْ على أرضِ الحروبِ عجائبُ= يومٌ على أهلِ الهدى هو أصعبُ
حتى قضَيْنا بعدَه نَوْحًا علي = هِمْ طيلةَ الدهرِ المآتمَ ننصبُ
سأقولُ أيَّ مقولةٍ بمصابِهِمْ = إنْ كانَ قلبُكَ صابرًا فسأكتبُ
يا حسرةً كبرى على قومٍ بغوا =في الأرضِ أفظعَ مفجعاتٍ ترعبُ
قتلوا حسينًا ظامئًا متلهبًاْ = وبقى ثلاثًا في الهجيرِ يُسلَّبُ
وتدوسُ خيلُ الأعوجيّةِ صدرَهُ = وكأنّني من كسرِهِ أتقلّبُ
وغدًا يخاطبُ قومَه ورضيعُهُ =معَهُ بأنْ يسقوه شيئًا يُشربُ
لكنْ وماذا يُرتجى من ذي الدجىْ =وإذا بسهمٍ نحوَهُ قد صوّبوا
هُوَ ذا أبو الفضلِ ارتمى متسارعًاْ =معَهُ السقاءُ بشربةٍ تتسرّبُ
وبعينِهِ سهمٌ حديدٌ نابتٌ= قد قطّعوا عَضُدَيْهِ ثمَّ تطرّبوا
وبرأسِهِ وبرأسِ كلِّ مجاهدٍ= بِسَنا السنانِ لشركِهِم قد صلّبوا
يا حسرةً قُتِلَ الحسينُ فبعدَهُ= هذي الضعافُ إلى العقيلةِ تأرِبُ
وترى النساءَ وابنَهُ السجادَ إذ= يُسبَوْنَ عنْهُ وبالسلاسلِ سُحِّبُوا
قد شابَ شعرُ رؤوسِنا وزمامِنا= لكنْ كزينبَ لم يكنْ متشيِّبُ
وكفى بنَا أنَّ اليزيدَ أتى بِهِمْ= لمجالسٍ وبجمعِها لأجانبُ
خرُّوا بأعْمُدِ دينِ سبطِ المصطفىْ= لكنَّها غُرِزَتْ بوقعٍ يَصلبُ
ولأجلِ ذلكَ فانصبوا المنعى لهُمْ = ودموعَ عينِكُمُو عليهِم فاسكِبوا
فتقولُ فاطمُ بعدَ ذلكَ سرمدًا =إنَّ العذابَ على العدى لَسَيوجَبُ
لهي الشفيعةُ يومَ حشرٍ مرعبٍ =وإلى النعيمِ أوِ الجحيمِ تسبّبُ
واليومَ تأخذُ ثأرَها لشبابِها = لصغارِها لجنينِها وتؤدِّبُ
فإلهنا إنّا إليكَ سننتهيْ = لاتتركَنّا في السعيرِ نُعذّبُ
لقدِ انشغلْنَا بالدُّنا ونعيمِهاْ = ومن الفضائلِ ذرةً لا نكسِبُ
إنْ كانَ عفوُ اللهِ يشملُ مَن هدى = فلمَنْ يفرُّ المذنبونَ ليهربوا
يا مَنْ إليهِ شكَوْتُ كلَّ مصاعبيْ = ارحمْ بآلِ محمّدٍ مَنْ أذنبوا
واذهبْ بنا معَ آلِ بيتِ محمدٍ =فَلَنِعْمَ عقبى الدارِ نِعْمَ المذهبُ
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
777
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
6:37 مساءً