الشاعر / عادل البصيصي | العراق | 2010 | البحر الكامل
أمَضَيْتَ عطشاناً ووجهُكَ أنهُرُ ؟ = وأكفُّكَ البيضاءُ بحراً تهدرُ
أصَبَرْتَ مذبوحاً بسودِ وجوهِهِمْ ؟ = وجراحُكَ الظمأَى حياةً تُمْطِرُ
يا أنتَ كلُّ المجدِ منكَ قطافُهُ = إذ أنتَ زَرَّاعٌ وأنتَ المثمرُ
يا أنتَ في جدبِ المكارِمِ ماؤها = من فيضِ قربتِكَ الذبيحةِ تُزهرُ
طلّقْتَ وجهَ الماءِ حينَ ملكتَهُ = ورَمَيْتَ لذَّتَهُ وطبعُكَ تؤثرُ
تلتذُّ بالعطشِ العنيدِ تلوكُه ُ = فنما قشيباً في شفاهِكَ سُكّرُ
ما زلتَ في ذاتَ المسافةِ حادياً = ضعنَ اليتامى واليتامى تكثرُ
هذي الثكالى والسياطُ تلُفُّها = والنار ُ تضرمُ حيثُ كنتَ تعسكرُ
يا عينَ أختِكَ يا عصابةَ رأسِها = يا حلمَها منذُ الطفولة ِ يُذخرُ
ما كانَ بينَكُمَا وظلَّ مخلَّداً ؟ = هل كانَ ..؟ لا أدري ومثليَ يُعذرُ
نظرَتْ إليكَ رأتْكَ وسْعَ سنينِها = ستراً بحجمِ الجرحِ أنّى يَكْبُرُ
تمتدُّ منها للفراتِ عيونُها = رأتْ المنايا في جراحِكَ تعثرُ
أأُخيُ نادَتْ مِنْ وراءِ حيائِها = والدهرُ يصغي والدموعُ تُفَسّرُ
يا ذِبْحَ إبراهيمَ عينُ حقيقةٍ = هذي دماؤكَ لا رؤىً تتغيّرُ
يا سيِّدَ الأنهارِ بعدَكَ ما ارتَوَتْ = فالماءُ منذُ تركتَهُ يَتَحَسَّرُ
عباسُ هذا الطفُّ هذا يومُهُ = فعراقُنا ظمآنُ صبراً يجزرُ
أشلاؤنا سَدَّتْ منافِذَ حُلمِنَا = فتشوَّهَتْ صُوَرٌ وضاعَ الجوهرُ
ها نحنُ أغرابٌ على طرقاتِنا = ووجوهُنَا نهبُ الذين تَشَمَّروا
ضاقَتْ سماءُ الموتِ فوقَ رؤوسِنا = والأرضُ تأكلُنا ولا تتذَمَّرُ
تِهْنَا وعِجْلُ الوهمِ لاكَ قلوبَنَا = ضِعْنَا ولا موسى إلينا ينظرُ
هذي سجاحٌ صُدِّقَتْ آياتُها = أبناؤها صلّوا لها واستغفروا
حجُّوا إلى بيتِ الظلامِ يقودُهُمْ = حَجَّاجُهُمْ بالمنجنيقِ يُكَبِّرُ
عباسُ في قلبِ العراقِ غزاتُكم = ويزيدُ ما بينَ الأراملِ يسكرُ
يا سيّدي إنّا سبايا ثُلّةٍ = لو أدركوا حرقَ الخيامِ لزمَّرُوا
عباسُ يا عينَ الصباحِ لحلمِنا = لَملِمْ عراقاً بالأسى يتبعثرُ
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
799
تاريخ الإضافة
17/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:09 مساءً