الشاعرة / سامية جاسم الفردان | البحرين | 2008 | البحر الوافر
ملامحُ لم تَزُلْ ولها بهاءُ = وزيَّنَها ركوعٌ وانحناءُ
فأعلاها ورودُ الموتِ طوعاً = وأعظمُها بما عَظُمَ الجزاءُ
أولئكَ فتيةٌ نصرُوا وأوفَوا = وترثيهِمْ بفَجْعٍ كربلاءُ
تروسٌ آمنوا قهروا الرّزايا = لذلكَ أُشْرِعَتْ لهُمُ السماءُ
خيامُ مُحمدٍ نادتْ عليهِمْ = فأنعِمْ ما بدا منهُمْ جفاءُ
يواسونَ الغريبَ ببذلِ نفسٍ = وما عافوهُ إنْ هَطلَ البلاءُ
رجالٌ روَّضوا خوفَ المنايا = ولم يخشوهُ ما حَكَمَ القضاءُ
فسبعينٌ غدَوا يُفْنُونَ جيشاً = ليوثَ اللهِ أطلقَهُمْ نداءُ
(أما مِنْ ناصرٍ) يا دينَ جدّي = أما مِنْ مسلمٍ ولهُ حياءُ
ألستُ إمامَكُمْ ماذا دهاكم؟ = وخامسُ مَنْ تَضَمَّنَهُ الكساءُ
وإبنُ محمدٍ خيرُ البرايا = ومُجْلي الكربِ إنْ عمَّ الشقاءُ؟
فثارتْ غيرةٌ فيهم تساموا = كأنَّ الموتَ صارَ هُوَ الدواءُ
فواحدُهُمْ شهابٌ إنْ تهاوى = وما اجترأتْ عليهِ الأشقياءُ
كأنَّ سيوفَهُم كانتَ وباءً = فصارَ القومُ يعصِفُهُمْ وباءُ
وعباسٌ يهزُّ الكونَ هزاً = يزلزلُ ما يشاءُ كما يشاءُ
فملحمةٌ أرادَ اللهُ منها = كرامةَ مَنْ بَكَتْهُ الأنبياءُ
فلستُ ببالغٍ ما قلتُ شيئاً = أبا الأحرارِ خلَّدَكَ البكاءُ
أبا الأحرارِ خلَّدَكَ ارتماءٌ = على الرمضاءِ تَكْسُوكُ الدماءُ
أبا الأحرارِ خلَّدَكُمْ مسيرٌ = وأيتامٌ وخلَّدَكُمْ إباءُ
برفضِ الظلمِ كنتَ الحقَّ يعلو = ولنْ تعلو عليكَ الأدعياءُ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
1083
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:50 صباحًا