في رثاء الأئمة المعصومين عليهم السلام
في رثاء الأئمة المعصومين عليهم السلام
وَقَفْتُ عَلَى مَشَاهِدِ آلِ طَهَ =أُقَبِّلُ ذَا الجِدَارَ وَذَا الجِدَارَا
وَأَعْتَابُ المَزَارِ (١) شَغَفْنَ (٢) قَلْبِي= فكَيْفَ بِحُبِّ مَنْ سَكَنَ المَزَارَا
وَكَيْفَ أُلَامُ حِيْنَ أُحِبُ قَوْمَاً=عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ أَثْنَى مِرَارَا
لَقَدْ شَكَرَ الإِلَهُ السَّعْيَ مِنْهُمْ (٣)= وَ فِيْ القُرْآنِ أَعْلَنَهُ جِهَارَا
مَحَبَّتُهُمْ بِهَا يَحْيَا فُؤَادِيْ = وَ قَلْبِيْ لا يَرَى إِلا انْتِصَارَا
وَ أَشْمَخُ رَافِعَاً رَأْسِيْ عَزِيْزَاً = بِحُبِّهِمُ وَ أَفْتَخِرُ افْتِخَارَا
فَلَوْلاهُمْ لَمَا أَبْصَرْتُ دَرْبِيْ = وَ لَوْلَاهُمْ لَأخْطَأْتُ المَسَارَا
فَهُمْ قَدْ عَرَّفُونِيْ الحَقَّ حَقَّا = وَ هُمْ للدِّيْنِ قَدْ كَانُوا المَنَارَا
وَ مَنْ وَالَاهُمُ صَحَّتْ خُطَاهُ =وَ صَارَ بِهِمْ عَظِيْمَاً لا يُجَارَى
لَقَدْ فُرِضَتْ مَوَدَّتُهُمْ لِكَيْ لا = يَرَى أَعْدَاؤُهُمْ ذَاكَ اخْتِيَارَا
أَرَاهَا رَحْمَةً عَمَّتْ وَ لَكِنْ = أَبَاهَا كُلُ مَنْ فِيْ الأَرْضِ جَارَا
أَبَاهَا مَنْ أَبَى الإِسلامَ دِيْنَا = وَحَارَبَ عِتْرَةَ الهَادِيْ جِهَارَا
وَفَرَّقَ شَمْلَهُمْ فِيْ كُلِّ وَادٍ =وَأَخْلَى مِنْهُمُ تِلَكَ الدِّيَارا
فَبَعْضٌ قَدْ قَضَى بِالسَّيْفِ قَتْلاً =وَقَدْ بَكَتْ السَّمَاءُ لَهُ احمِرارا
وَبَعْضٌ قَدْ سَقَوْهُ السُّمَّ حَتَّى =قَضَى فَبَكَى لَهُ الدِّيْنُ انْكِسَارا
وَبَعْضٌ فِيْ سُجُوْنٍ مُظْلِمَاتٍ =ظَلامٌ دائمٌ لَيْلاً نَهَارَا
أَبُو الحَسَنِ الرِّضَا قَدْ جَرَّعُوهُ (٤) =مِنْ السُّمِّ المُمِيْتِ لَهُ مِرَارَا
فَوَاحُزْنِيْ لَهُ أَمْسَى نَحِيْلاً = وَمِنْهُ الوَجْهُ قَدْ زَادَ اصْفِرَارا
إلى أَنْ قَدْ قَضَى أَسَفِيْ عَلَيْهِ = فَأَفْجَعَ فَقْدُهُ الآلَ الخِيَارا
(١) :يمكن وضع (وَجُدْرَانُ المَزَارِ ) محل ( وأعتاب المزار ) .
(٢) يمكن وضع ( مَلَكْنَ ) محل ( شغفن ) .
(٣) يمكن وضع ( وَسَعْيُهُمُ هُوَ المَشْكُوْرُ حَقَّاً ) محل ( لقد شكر الإله السعي منهم ) .
(٤) يمكن أن تضع محل ( أبو الحسن الرضا قد جرعوه ) إسم الإمام في ذكرى شهادته ، كما يأتي :
فَهَذَا المُجْتَبَى قَدْ جَرَّعُوهُ
وَزَيْنُ العَابِدَيْنَ لَقَدْ سَقَوْهُ
وَ بَاقِرُ عِلْمِ طَهَ جَرَّعُوهُ
وَصَادِقُ آلِ طَهَ جَرَّعُوْهُ
سَقَوا مُوسى بنَ جَعْفَرٍ المُفَدَّى
مُحَمَّدٌ الجَوَادُ لَقَدْ سَقَوهُ
فَوَاحُزْنِيْ عَلى الهَادِيْ سَقَوْهُ
فَهَذَا العَسْكَرِيُ لَقَدْ سَقَوهُ
من شعر الشيخ حسين السندي
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
1005
تاريخ الإضافة
17/02/2023
وقـــت الإضــافــة
6:55 صباحًا