وحامى مِثلَ ليثٍ عن عرينٍ
(ذكرى وفاة مولانا أبي طالب عليه السلام)
طلبتُ إلى القوافي أنْ توافي=وتخلعَ ما اعتراها مِن التجافي
وتحملَ في قوادمِها المعاني=وتصطحبَ البلاغةَ في الخَوافي
وتأتيَني بأفئدةِ الحَزانى=لتجعلَها جميعًا في شِغافي
وتسكبَ كلَّ تَنْحابَ الثكالى=لتُمسيَ بعضَ جفني وارتجافي
فتبكيَ سيّدَ البطحاءِ عيني=بدمعٍ لا يؤولُ إلى الجفافِ
لقد آوى الرسالةَ منذُ فجرٍ =يواليها بعُرفٍ واعترافِ
أذابَ وجودَه في شمسِ طهَ=وكانَ لفيضِهِ مثلَ الضِّفافِ
وحامى مِثلَ ليثٍ عن عرينٍ =ووفَّى في الذِّمامِ كخَيرِ وافي
جزاهُ اللهُ عن خيرِ البرايا=جزاءً وافرًا عالي المنافِ
وقالوا: مشرِكٌ. فتكادُ أرضٌ=تسيخُ لقولِهم نحوَ انخسافِ!
كمؤمنِ آلِ فرعونٍ تخفّى=شبيهَ البدرِ في وقتِ انكسافِ
ليبقى سيّدَ البطحاءِ فيهم=فيَكبحَ شرَّ عُبّادِ الإِسافِ
وكلُّ المسلمينَ لهُ مَدينٌ=وإنَّ وفاءَهم صُنْوُ الجَفافِ
فضحضاحُ الجحيم لكم فتوبوا=وحتام التمادي بالانحراف؟!
وطوبى للمقرِّ بحقِّ عمٍّ=عظيمِ القَدْرِ منفردِ التَّصافي
أَيهدي اللهُ مَن عادى وآذى=وما شَنَآنُه الأقوى بخافي
ويُخزي حاميًا بَرًّا وَقورًا=بزعمِكُمُ المُطاعِ بِلا خلافِ!
أمؤمِنةٌ تظلُّ، وطه يرضى،=حليلةَ مُشرِكٍ وبلا تَجافي؟!
هي الأهواءُ إنْ حكمتْ ستُفضي=إلى عِوَجٍ وآراءٍ عِجافِ
سلامُ اللهِ فيضًا سرمديًا =على الشمسِ المُضيئةِ في الطَّوافِ
على عمِّ الرسولِ وخَيرِ عوْنٍ=ثَبوتِ القلبِ ليس من الخِفافِ
وجارِ المُصطفى معَهُ بِعَدْنٍ=وإنَّ المُصطفى خيرُ المُكافي
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
7090
تاريخ الإضافة
23/04/2021
وقـــت الإضــافــة
1:00 صباحًا