زانَ الــعـروبـةَ هـــذا الـمُـفـرَدُ
الـعَـلَـمُ وقــــد تُـخـلِّـدُ فـــي أفــرادِهـا
الأُمَـــمُ
وقــــد تَــسـيـلُ دمـــاء جَــمَّـة هَـــدَراً
وقــــد يُــقَــدَّرُ مـــن دون الــدمـاءِ
دَم
حَـظٌّ مـن الـموتِ محسودٌ خُصِصتَ به
والـموتُ كـالعيش مـابين الـورى
قَـسَم
لـــولا ســمـوُّ مــفـاداةٍ لـمـا احـتَـفَلتْ
هـــذي الـمـحـافلُ فـيـاضـاً بــهـا
الألــم
لــو كـانَ غُـنْمٌ لـها مـا هـكذا ازدَحَـمتْ
هــذي الـجـموعُ الـتـي لـلـغُرْمِ
تَـزدَحِـم
إن تَـنْـتَـفِضْ لا تـجـد كــفٌّ لـهـا سَـعَـةٌ
أو تَـنـقـلْ لا تــجِـدْ أرضـــاً لــهـا
قَـــدَم
يـــا أيُّــهـا الــسـادةُ الأحـــرارُ كـلُّـكـم
لـلـشَـعب إن أعــوزَتْـه خِــدمـةٌ
خَـــدَم
هـــذي الـضـحيةُ فــي تـبـجيلها عِـظَـةٌ
أن الـــذي خَـــدَمَ الأوطـــانَ
مـحـتـشِم
ان الــبــلادَ بــمـرصـاد ومــــن سَــفـهٍ
ان تـحـسبوا الـنـاسَ طــراً لـعـبةً
لـكُـم
إن تـنـصُـروها فــان الـشَـعبَ مـنـتصرٌ
أو تـخـذلِـوها فـــان الـشـعـبَ
مـنـتـقم
أو تُـحـتَقَرْ " وسـيـوف الـهـند مُـغـمَدةٌ
فــقـد نَـظَـرتُـم إلـيـهـا والـسـيوفُ
دَم"
حــسـبُ الـظـنـينِ بـوجـدانٍ مـحـاكمةٌ
بــهــا تُــزيَّــفُ أو تُـسـتَـوضـحُ
الــتُـهـم
حـسـب الـفـتى بـيـد الـتـاريخِ مُـحصيةً
مــاقـد جَـنَـتـهُ يـــدٌ أو مــا ادعــاه
فَــم
فـاسـتغنِموا الـلـذَّةَ الـعُـظمى مُـخـلَّدةً
فــي الـسـعي فـاللذةُ الـدنيا هـي
الألَـم
تـبـقى مــن الـشـهوة الـعمياء سـوأتُها
لـلـمـشتهينَ ويـفـنَى الـحـرصُ
والـنَـهَم
هــل ابــنُ سَـعدونَ يُـعفيني ويَـعذِرُني
وهـــو الـكـريـم نَـمـاه مَـعـشَرٌ
كَـرُمـوا
لــم تـأتِـني مــن بـلـيغِ الـقـولِ قـافـيةٌ
إلا وأبـــلـــغُ مــنــهـا عـــنــدَه
شِـــيــمَ
مـــن كــل مـرهـوبةٍ صَـعْـبٌ تَـقَـحمَّها
كــأنـهـا الـبَـحْـرُ هَـــوْلاً حــيـن
يَـقـتَـحم
عـبءٌ عـلى الـشعر ان تحصى بساحتِه
عـلـى الـرجـالِ مَـسـاعيهم إذا
عَـظُـموا
وفـــي الـمـفُـاداةِ لــلأوطـان مُـعـجِزةٌ
بــهــا الـبَـيـانُ وان جـــوَّدتُ
يـصـطـدم
عـــســى مُــعَـلَّـقـةٌ غـــــرّاءُ ثــامـنـةٌ
تُــحـصـي مــآثَــركَ الــغَــرّا
وتَـنـتـظِـم
يــا مـنـظراً يَـشتهِي فـيه الـعَمى بَـصَرٌ
ويــانَـعِـيّـاً عــلــيـه ُ يُــحـمَـدُ
الــصَـمَـم
بـــات الــعـراقُ عـلـيه وهــو مُـرتـجفٌ
بـــأســره لأمـــــانٍ وهـــــي
تــنــهـدِم
فـي ذمـة الله حـزنُ الشعب حينَ رأى
وديــعــةَ الله عــنـد الـشـعـب
تُـسـتَـلم
مـألـومـةٌ غــيـرُ مـشـكـورٍ لـهـا سَـهـرٌ
عــلــى الــحـقـوقِ ولا مَـرعـيّـةٌ
ذِمَـــم
هــل رايــةُ الـوطـنِ الـمـفجوعِ عـالمةٌ
عـلـى مَــن اشـتملتْ والـمِدفَع
الـضَخِم
ان الـــذي فــيـكَ شــعـبٌّ هــدَّ جـانـبَه
وأمــــةٌ قــــد أُضـيـعَـتْ أيُّــهـا
الـعَـلَـم
ان الــذي فـيـك مـرهـوبٌ إذا احـتـرَبوا
يـــومَ الـخـصامِ ومـرضـيُّ اذا
احـتـكَمُوا
أن الــذي فـيـكَ حـتـى خـصمهُ شـغِفٌ
بـــه وحــتـى مـــن الأعـــداء
مُـحـتـرم
غُــــرُّ الـفِـعـال إلـــى الـعَـلْـيا دلائــلُـه
حــتـى الـمـمـاتِ عـلـيـه دلـــهُ
الـكَـرَم
مُـسـتَأثِر بـخِـيار الـخَـصلتينِ إذا
خَـيَّرتَه بـــيــن مـــــا يُــــردى ومــــا
يَــصـيـم
زَهــا الـوجـودُ بــذاك الـوجـهِ مـفـتخراً
والــيـوم يـفـخَر إذ يـحـظَى بــه
الـعَـدَم
يـا نـبعةً عـولجتْ دهـراً فـما انـحطَمَتْ
مـــا كـنـتَ لــولا يــدُ الاقــدار
تَـنـحطِم
مـــا نـــاشَ كــفَّـك مـــن تـيـاره بـلـلٌ
لّــمـا تــحـدّاك مـــوجُ الـمـوت
يـلـتَطِم
أبـقـيـتَـهـا حُــــرَّةً تــمـشـي أنـامـلـهـا
يَــمـدُّهـنَّ الــنُـهـى والــنُـبْـلُ
والـهِـمَـم
حـتى اذا مـا انـتهت مـن حَـشدِها جُمَلاً
أخـــفُّ مــن وقـعـهنَّ الـصـارمُ
الـخـذِم
فـيـهنَّ يـشـكو إلــى الأمــلاكِ طـاهرةً
روحٌ مـــن الـبَـشَـر الأدنَــيـنَ
مُـهـتـضَم
رمـيـتَ نـفـسَك فــي احـضـانِه فَـرحـاً
وجــلَّـلَ الـشـعـبَ يـــومٌ حـزنُـه
عَـمَـم
بــــراءةٌ لـــكَ عــنـدَ الـمـوسِـعِيك أذىً
تُـبـيـنُ مــالـك مـــن حـــقٍّ ومــا
لَـهُـم
نَــمْ هـادئـاً غـيـرَ مـأسوفٍ عـلى زَمـنٍ
يـشـقـى بـــريءٌ ويَـهـنَـا فــيـه
مـتَّـهَـم
قـد أخـجلَ الـظالمينَ الـناسَ مُـحتشِمٌ
مــن نـفـسِه فـي سـبيلِ الـناسِ
يـنتقم
أبــا عـلـيٍ ســلامٌ كـيـف أنــتَ؟ وهـلْ
عـلِمتَ مـن بـعدِك الأقـوامُ كـيفَ هم
؟
تَــولَّــتِ الأربــعــونَ الــســودُ تــاركـةً
جَـفـنـاً قـريـحـاً وقـلـبـاً شــفَّـه
الــوَرَم
ولـــو تـقـضَّـتْ عـلـيـهم مـثـلها عَــدَدا
مــن الـسـنين لـمـا مَـلّـوُا ومــا
سَـئِموا
يُـسـلي الـتـقادمُ عــن ثُـكْـلٍ وعـنـدهُمُ
ثُــكْــل عـلـيـه يُـعـيـنُ الــجِـدَّةَ
الــقِـدَم
جُــــرْحٌ تَــــذُرُّ عــلـيـه غــيـرَ راحــمـةٍ
كـــفُّ الـسـيـاسةِ مِـلْـحـاً كـيـفَ
يـلـتئم
تــأبَـى لـيـومِـكَ ان تـنـسَـى ظَـلامـتَـه
مـظـالِـمٌ خَـصـمُـنا فـيـهـا هــو
الـحَـكَم
يُــغــري بـتـهـيـيجه نــقــضٌ يــجــدُّ إذا
مـــا كـــاد حــبـلٌ مــن الآمــال
يـنـبرِم
باسم ابنِ سَعدونَ فَاضتْ حرقةٌ طُويَتْ دَهْـــراً وأعــلَـنَ شــجـوٌ كـــانَ
يـكـتَـتِم
بــالـحـزنِ يَـفـتـتـحُ الأقــــوالَ
قـائـلُـهـا وبـالـسـيـاسـةِ والأجـــحــافِ
يَــخـتَـتـم
لـلـثُـكلِ ثُـــمَّ لأســبـابٍ لــه اجـتَـمَعتْ
مـــلءَ الـنـواظـر دمـــعٌ والـقـلـوبُ
دَم
وحـسـبُ ابـنـاءِ هــذا الـشَعبِ مـوجدةٌ
أن يَـسـتَـغِلّوا بـــه الـبَـلـوْى
ويَـغـتَـنِموا
مـــاذا أقـــولُ فـــؤادي مـلـؤُه ضَــرَمٌ
وهـــل تُــوفِّـي شُـعـوري حـفَّـه
الـكَـلِم
حــراجــةٌ بــالأديــبِ الــحــرِّ مـوقـفُـه
حــيـثُ الـصـراحةُ بـالارهـابِ
تَـصـطدم
بـيـن الـشـعورِ وخَـنـقٌ مُـسـكِتٌ رَحِـمٌ
فـــي الـرافـديـن فــلا كُـنّـا ولا
الـرَحِـم
هــذي الـمـناصبُ ان كـانـتْ بـهـا نِـعَمٌ
لــلـنـاس فــهْــيَ عــلـى آدابِــنـا
نِــقَـم
لـلـشـاعـرينَ قُــلـوبٌ فـــي تـمـلـملها
هــــي الـبَـراكـينُ إذ تَـهـتـاجُها
الـحِـمَـم
لـــواعــجٌ هــــي إنْ أبـديـتَـهـا شَــــرَرٌ
يُـصـلـي الـلـسـانَ وانْ اخـفـيتَها
سَـقَـم
رســائـلٌ لـــي مـــع الآهـــاتِ أبـعـثـها
إذ لا الــلــسـانُ يــؤدّيــهـا ولا
الــقَــلَـم
فـلـيـشهَدِ الـنـاسُ طــراً إنـنـي خَـجِـلٌ
ولـيـشـهَدِ الــنـاسُ طـــراً إنــنـي
بَــرِم
وليسمعِ الناسُ شكوىَ من له اجتمعتْ
غـضـاضـةُ الـعـيـشِ والأرهــاقُ
والـبِـكَم