الزَّيْتُ والمِصْبَاحُ، والمِشْكَاةُ =نورٌ، على نورٍ، ولا ظُلُماتُ
مِيقاتُ حُجَّاجِ الحقيقةِ واحدٌ =ومُحمَّدٌ هو وحدَهُ المِيقَاتُ
إنْ قالَ قلبي: يا حبيبُ، تسابقتْ =بفَمِ الخلائقِ كلِّها الياءاتُ
يا سَيدَ الساداتِ لا مُستثنيًا =أحدًا، ويشهدُ قَبْلي الساداتُ
لكَ أوَّلُ الكلماتِ في فمِ آدمٍ =أبغيرِ أحمدَ تَبدأُ الكلِماتُ؟
لكَ لا شبيهَ لكي يُقالَ كأنَّهُ =فأمامَ أحمدَ تسقطُ الكافاتُ
ولكَ الوسيلةُ والفضيلةُ والعُلا =والحوضُ، الفردوسُ، والدرجاتُ
قلبي حَمامُ حِمًى، يَطُوفُ مُرنِّمًا =في حجرِ مكةَ، والأنامُ سباتُ
أشرقتَ فالأوثانُ كلُّ رؤوسِها، =نُكِسَتْ وإبليسٌ لهً رَناتُ
والكونُ أخشعُ ما يكونُ، كأنَّما =تُتلى عليه «الفتحُ» و«الصافاتُ»
وحَفيفُ أجنحةِ الملائكِ وارفٌ =والأرضُ تهليلٌ وتكبيراتُ
وُلِدَ الشهيدُ على البريةِ، والذي =تمشي وراءَ لوائِهِ الراياتُ
العاقِبُ المُدَّثرُ المزَّمِلُ ال =ماحي لليلِ الشركِ. لا رَيباتُ
المنذرُ، الهادي، البشيرُ الصادقُ ال =وعدِ، الأمينُ، الرحمةُ المهداةُ
والهاشميُّ، الخاتَمُ، الأميُّ مَنْ =سبقت إليه شفاهَنا الصلواتُ
طهَ الذي ابْتدأتْ بهِ تَمَّتْ بهِ =كلماتُ رحمةِ ربِّهِ التامَّاتُ
طوباكَ، كلُّ الكائناتِ غَدَتْ فَمًا =ومُحمَّدٌ فوقَ الشفاهِ صلاةُ
ما المعجزاتُ وأنتَ معجزةُ الهُدى =كلُّ الفضائلِ فيكَ مكتملاتُ؟
ومكارمُ الأخلاقِ فيكَ مَعاجزٌ =كبرى، لمَن أغْوَتْهُ إغواءَاتُ
هيهاتَ مَنْ قُرآنُهُ أخلاقُهُ =ترقى إلى كَعْبَيْهِ مُفْتَرياتُ
شوقًا لِوجْهِكَ أنْ تُظِلَّكَ غيمةٌ =وبنورِ وجْهِكَ تُستقَى الغيماتُ
لا يَخفضُ الأيتامُ بَعْدَكَ جبهةً =فخرا بِيُتْمِكَ كَمْ عَلَتْ جَبَهاتُ
والناسُ تَسْتَهدِي بضوءِ نجومِها =ليلًا، وتَستهدي بك النَّجْمَاتُ
مَن ذلك الماشي ونَفْحُ نسيمِهِ =مِسْكُ ونقلةُ خطوِهِ طاقاتُ؟
الأبلجُ الأقنَى، الأزَجُّ، الأكحَلُ ال =مربوعُ غُصنٌ ليس فِيْهِ هَنَاتُ
إنْ كانَ بينَ القومِ أشرقَ، زاهرًا =وكأنَّ مجلسَهُ هو الروضاتُ
وإذا تكلَّمَ فالجميعُ مسامعٌ =وإذا تلفَّتَ كلُّهُم حَدَقاتُ
هذا الأمينُ أعزُّ مَنْ وطِيء الحصى =وأظلَّتِ الأفلاكُ والدَّاراتُ
خمسٌ وعشرونَ البشاشةُ والهدى =ودلائلُ البركاتِ مَرموقاتُ
و«خديجةٌ» في ليلِها في صُبْحِها =في قلبِها الأشواقُ والخفقاتُ
ودَّتْ وكانَ لها الذي في وجْهِهِ =نورٌ وللأسرارِ إرهاصاتُ
مَن يحمل الحجرَ الكريمَ لموضعِ ال =حجرِ الكريمِ وكلُّهم قاماتُ؟
هم حكَّموهُ فكانَ أحْكَمَ مَن قضى =من يومِ أنْ عرفَ القضاءَ قضاةُ
أغفى الظلامُ الجاهلي وما غفا =الشوقُ النبيُّ وحُمَّتِ الحاجاتُ
وحراء يصعد كي يليق بصاعدٍ =للنورِ والأحجارُ لأْلآتُ
ترقَى وجبريلُ الأمينُ تَشوُّقٌ =لكَ والمثاني السبعُ مُشتاقاتُ
يا مَنْ له فُصْحى اللسانِ، =ومنتهى قوسِ البيانِ، وصمتُه إخباتُ
كم تحملُ المعنى المسيحَ جوامعُ ال =كَلِمِ الفصيحِ وهنَّ عذراواتُ
شرفُ القصيدةِ أنْ تقولَ ليَ: اتئدْ =إنَّ الفصاحةَ هاهُنا الإنصاتُ
قبسٌ مِن الذِّكر الحكيمِ وفطرةٌ =بيضاءُ والخلُقُ العظيمُ صفاتُ
عَرضتْ قريشٌ عَرضَها: لو طامعٌ =في المُلْكِ هاكَ الملكُ والسُّلطاتُ
لو كنتَ تبغي المالَ ذلك مالُنا =خُذْ قدْرَ ما ترضى ونحنُ كُفاةُ
«والله يا عماه..» تِلكُمْ كِلْمَةٌ =تُحنى أمامَ يقينِها الهاماتُ
كَمْ مِنْ بطولاتٍ تَلوحُ لجاهلٍ =وكأنَّها ضعفٌ وإحباطاتُ
في «الطائفِ» انتصرَ النبيُّ مُبَلِّغًا =صوتَ السماءِ ولمْ تعقْهُ أذاةُ
لا حزنَ بَعْدُ فكلُّ حزنٍ عابرٌ =وهباتُ ربِّ العَرْشِ مَذخوراتُ
سبحانَ مَن أسْرى وبوركَ مَن رأى =ما لمْ تُحطْ بجلالِه الخَطَراتُ
يُدنيك ربُّكَ حيثُ لا أحدٌ دَنا = ترقى وليسَ لغيرِكَ المرقاةُ
مِنْ «قابَ قوسين»: السكينةِ والهُدى =تتابعُ المِنَنُ الإلهياتُ
أمُّ القرى البيتُ الحرامُ وزمزمٌ = وحراءُ والبسماتُ والدمعاتُ
وحنانُ آمنةٍ وحِضنُ خديجةٍ =وطفولةُ الزهراءِ كيف تفاتُ؟
لمَّا التفتَ لها تودعها بكتْ =وبكيتَها كم توجعُ اللفَتاتُ
ببطولةٍ عُظمى خرجتَ مهاجرًا =في الله طِبتَ فداؤك المهجاتُ
أنتَ السلامُ محاربًا ومسالمًا =والحسنيانِ: كرامةٌ وحياةُ
تمشي إلى الأهوالِ طَلْقًا بَاسمًا =وكأنَّما الأهوالُ حسناواتُ
إنْ قُلتَ «حَيْ على الشهادةِ» حَمْحَمَتْ =خيلُ السماءِ وكبَّرتْ صهواتُ
هذا نبيُّ اللهِ أعظمُ مَن هَدى =وبهِ اقتدى في المكرماتِ هُداةُ
المؤثرونَ على الخصاصةِ غيرَهم = والقائمونَ فليلُهم ركعاتُ
رحماءُ بينهمُ أشدَّاءٌ على ال = كُفَّارِ لا بَطَرٌ ولا نَعَراتُ
ياربِّ صَلِّ على النبي وآلِهِ = ما سبّحَ الموجودَ موجوداتُ
عــــدد الأبـيـات
60
عدد المشاهدات
2057
تاريخ الإضافة
15/10/2019
وقـــت الإضــافــة
4:57 مساءً