نــظـرت عـيـني فـلـم أدرِ
ضـبـاءا أو غـصـونـاً مـائـسـات أم
نــسـاءا
حــيـن جـئـنـا بــربـى وادي
الـنـقا بـعـدمـا جُـبـنـا رُبــاهـا
والـفـضـاءا
ورنــــت عــيـنـي لــخـود
وجـهـهـا يـخـجـل الــبـدر إذا الـبـدر
أضــاءا
وإذا مــــــا أقــبــلــت
مــاشــيــة تـخـجل الـغـصن انـعطافاً
وانـثناءا
قــد كـسـى الـليل ظـلاماً
شـعرها ومـحـيـاها كـسـى الـصـبح
ضـيـاءا
والــتـفـات الــريـم مـــن
لـفـتـتها واقـتنى مـن قـدها الـرمح
استواءا
جـمـعت مــا بـيـن شـمـس
ودجــاً مــا سـمـعنا صـحـب الـليل
ذكـاءا
فـأتـتـنـي وهــــي تــبــدي
غـنـجـا مَــن يـشـمها ظـنها تـبدي
الـحياءا
فــالـتـقـيـنـا وتــعــانـقـنـا
فـــيـــا صــاح مــا أحـسـن ذيــاك
الـلقاءا
ثـــم بـتـنـا فـــي عــفـاف
وتـقـىً وعــنــاق قــــد تــردّيـنـا
كــسـاءا
لــم أجــد لــي مـن حـبيب
غـيرها مـــا عـــدا آل الـنـبـي
الاصـفـيـاءا
فـــهــم الــحــجـة لـــلــه
عــلــى خـلـقه مــن حــلّ أرضــاً
وسـماءا
وهــــم الــرحـمـة لـلـخـلق
بــهـم يــدفـع الله عـــن الـخـلق
الـبـلاءا
وبــهــم يـشـفـع لـلـعـاصين
فـــي يــوم حـشـر الـنـاس إذ
لاشـفعاءا
حـــرّ قـلـبـي لــهـم قـــد
جـرّعـوا غــصـص الــكـرب بـــلاءً
وعــنـاءا
بـعضهم مـا ت خضيب الشيب
من ضـربـة هــدّت مــن الـدين
الـبناءا
وقــضـى بـالـسـم بــعـضٌ
مـنـهـم وقـضـى بـعـضهم لــم يــرو
مــاءا
ذاك مَــــن جــــاء بـأهـلـيه
إلـــى أرض كـــرب وبـهـا حــطّ
الـخـباءا
نــصـرتـه فــتـيـة قــــد
طــهــرت وزكـــت أصـــلا وفــرعـا
ونــمـاءا
تـــــاجــــروا الله
بـــأرواحـــهـــم وأبــــوا إلا الــرضـا مــنـه
جـــزاءا
وكـــفــاهــم مــفــخــراً
أنـــهـــم مــع خـيـر الـخـلق مـاتـوا
شـهداءا
وبـقى ابـن الـمصطفى من
بعدهم مـفرداً والـجيش قـد سـدّ
الفضاءا
قـــام فـيـهـم خـاطـبـاً
يـرشـدهـم لـلـهدى لـو تـسمع الـصم
الـدعاءا
فـــمـــذ الــســبــط رأى
أنـــهــم لـم يـجيبوا بـسوى الـسيف
النداءا
زلـــزل الأرض إلـــى أن
حـسـبـوا أن يـــوم الـوعـد بـالـزلزال
جــاءا
مــوقـف قــد أظـلـم الـكـون
بــه غـيـر وجــه الـسـبط يـزداد
ضـياءا
صــوتــه رعــــدٌ وبــــرقٌ
سـيـفـه والـغـبار الـغيم قـد غـطّا
الـسماءا
ودمــــاء الأســـد غــيـثٌ
هــاطـل مـــذ هـمـى صـيّـر بـحـراً
كـربـلاءا
هـــو والــخـلاق لــو شــاء
مـحـى مـا حـواه الـكون لـكن لـن
يـشاءا
ومـــذ الله دعـــا الـسـبـط
هــوى ســاجــداً لــلــه شــكــراً
وثــنـاءا
فـبـكـى الـــروح وأمــلاك
الـسـما والـجـمـادات بـكـت حـزنـاً
دمــاءا
أيّ رزء أحـــزن الـمـخـتار
والـمـر تـــضــى والأنــبــيـا
والأوصـــيــاءا
ولــــه فــاطـمـة الــزهـرا
غـــدت ثــاكــلا تـبـكـيه صـبـحـا
ومــسـاءا
ومــضـى الــطِـرف حـزيـنـاً
بـاكـياً صــاهـلاً مـنـذعـراً يـنـحو
الـنـساءا
فــخــرجــن الـفـاطـمـيـات
لـــــه ثــكــلاً يــنـدبـن كــهـفـاً
ورجـــاءا
لـهف نـفسي خـرجت مـن
خـدرها وهــي مــا قـد عـرفت إلا
الـخباءا
وســــرى الأعـــدا بــهـا
حــاسـرة جـعـلـت لـلـوجـه أيـديـهـا
غـطـاءا
أيــهــا الــشـمـس ألا لا
تــبـزغـي فـنـسـاء الـسـبط سُـلّـبن
الــرداءا
أيــهــا الــسـحـب ألا لا
تـمـطـري فـبنات الـمصطفى تـشكوا
لظماءا
يـــا بـنـي أحـمـد قــد فــاز
الــذي فـــي غـــد كـنـتـم الـيـه
شـفـعاءا
فــــرج يــرجــو مــــن الله
بــكـم فرجاً يُنجي إذا في الحشر جاءا(1)