خـلـيليَّ غــاب الـنَّـجمُ واتَّـضحَ
الـفجرُ أمــا لــكَ بـالأحـباب مــذ رحـلوا
خُـبر
عــسـى ولـعـلَّ الـبـانَ يـنـبيكَ
عـنـهمُ إذا جُــزتَ مِـن بـدرٍ وقـد طـلع الـفجر
ألا فــأسـألِ الــوكـر الـيـمـانيَّ
وقـفـةً عـلى عـتبات الكرخ إن عارَض
الجسر
وإن جــزتَ بـالـنَّعمان فـانـعمه
بـرهـةً تــحـيَّـةَ مــشـتـاقٍ يُــروّعــه
الــهـجـر
أذوبُ اشـتـياقاً فـي هـواهم ولـم
أزل يُـحـرّكـنـي وجـــدٌ ويُـحـرقـني
جــمـر
فما خاطِرُ الخابورِ مهما اشتكى
النوى بــأجـزع مــنّـي لـيـت لا غـيّـرَ
الـدهـر
أمـا قـال ربُّ الـيأس عـن وصـل خِـلهِ إذا مــتُّ عـطـشاناً فــلا نــزلَ
الـقطر
عــزيـزٌ عـلـى عـيـني تـراهـم شـعـائباً ونــاديـهـمُ خــــالٍ ومَـعـهـدهم
قَــفـرُ
بـنـي الأكـرمـينَ الـنّـيّرينَ ومَــن
بُـنـي لأجـلـهِـمُ الـبـيـتُ الـمُـعَـظم
والـحِـجرُ
وبـعـدهُم الـدنيا عـلى الـنَّاس
أظـلمت وضـاقَ الـفَضا حـتى كـأنَّ الـفضا
شبرُ
لـهـم وقـعـةٌ لــو أنَّ مـعشارَ
عـشرها ألــمَّ بـقـلب الـصَّخر لا نـصدع الـصَّخر
مـصـابُ حـسين بـالفرند الـذي
جـرى عـلـى نـحـره لـمـا بــه فـتـكَ الـشـمرُ
جـثـى جـثـوةَ الـكـلب الـعـقور
بـنـعله عـلـى صــدرِه وَهــوَ الـمُؤَمَّر
والـصَّدر
ومـيّـز مـنـه الــراسَ فــي سـاعةٍ
بـها تـداعـت سـماء الـمجد وانـهدم
الـفخر
وعـــلاه مـثـلَ الـبـدر لــو أن
بـصـرته فـوَيـقَ الـقـنا يـبـدو لـقـلتَ هـو
الـبدر
قـضى الله أنّ ابـن الـنبيّ مـن
الـظّما يــمـوت وعــن جـنـبيه دجـلـةُ
والـنَّـهر
ولـــم يُـــروَ إلا مـــن مُـــورّد
نــحـره لــه مـنـحرٌ مــن سـائـل الـدَّم
مُـحمَرُّ
قـتيلٌ بـلا جـرمٍ قـضى الجودُ إذ
قضى وبـحر نـدىً قـد جـفَّ واحـتبسَ
القطر
مُـقَطّعُ جـسمٍ شَـقّت الـشمس
جـيبها عـليه ومـنها فـي الـعزا يُـنشد
الـشعر
ونـاحـت لــه الأفــلاك وانـقـلب
الـملا وَحَــنّ عـلـيه الـنَّـهيُ وانـتـحبَ
الأمــرُ
وَحَـنَّـت لـه الأمـلاك فـي أفُـقِ
الـسما وسُــوّدَت الأيــامُ واسـتـوحش
الـدَّهـر
وزيـنـبُ تـدعـو واحـسـيناه قـد
قـضى بِــحَـدّ الـمـواضـي لا غـيـاثٌ ولا
نـصـرُ
أخِــي كـسـرتَ قـلبي مـصيبة
كـربلاء بـذبـحـكَ كــسـراً مــا ألَــمّ بــه
جـبـر
فَـتى حـيدرٍ يـا غـايةَ الخلق في
الورى ويــا مَــن إلـيـه يـرجـع الـنّهيُ
والأمـر
ويـا مـن لـه فـي جـنة الـخلدِ فـي
غـدٍ تُزَفُّ الحسانُ الحور والسندس الخضر
فــكـن لـلـعُـبَيدِ الـقِـنّ أحـمـدَ شـافِـعاً مـتـى كــانَ لا زيــدٌ بـمـغنٍ ولا
عـمرو
كــفـاكَ مــديـحُ الله حـسـبـي
وإنّـنـي أُجــلّـكَ عـــن مــدحٍ يـصـوّرُهُ
الـفـكر
ولـكن دعـاني الـشوقُ والحبُّ
والهوى فـطـابَ لـيَ الـمغنى ولَـذّ لـيَ
الـشعر
ســـلامٌ عـلـيـكم مــا أظـلّـت
غـمـامةٌ ومـا انـهلَ مـنها فـوق أجـداثكم
قـطر