مــا حــالُ قـومي غـداةَ الـبين لا
بـانوا ولا عـفـى رَبـعُـهم واسـتـوحشَ
الـبـانُ
ولا أصــابـتـهـمُ عــيــنُ الــحـسـود
ولا لـيـتَ الـحسودَ ولـيت الـواش لا
كـانوا
ســاروا فـصـار فــؤادي فــي
طِـلابِهُم لأنـــهــم لــفــؤاد الــصــبِّ
جِــنـحـان
مـا إن سـرى ضـعنهم إلا سرت
مُهَجي واسـتـطـونتها مـــن الـهـجران
نـيـران
ولا عــنِ الـعـينِ شـمـسٌ مـنمُ
غـربَت إلا وهــز فــي سُـويـد الـقـلب
سُـكـانُ
شـقُّـوا بـشـقَّتِهم قـلـبي فـلـيس
لـهم عـلـيه لــو هــامَ وجــداً قــطُّ
سـلطان
إن حـاولـوا قـطـع وصـلي فـالفؤاد
لـه بــهـم زيـــادةُ وصــلٍ أيــنَ مــا
كـانـوا
عـلـيـكَ يــا مـنـزلاً بـالـمُنحنى شـجـني طــولَ الـزَّمـان وكــلّ الـدهر
أشـجان
قـد كُـنتُ مـأنوسَ قـومٍ غاب
شاهدهم فــتـلـك أوطـانـهـم لـلـبُـوم
أوطــانـث
لا أبـــعــد الله أربــــابَ الــقـلـوب
ولا جـــرَت عـلـيـها مـــن الأحــزان
أردان
قـومٌ لـهم مـن أثيل المجدِ كم
وُضِعت فـوق الـرؤوس عـلى الـخرصان
تيجان
آل الـرسـولِ ومَـن فـي شـأنِ
شـأنهمُ كــم قــام عـنـد ذوِي الـتحقيقِ
بـرهان
أنـــوارُ غـرَّتِـهـم فـــي طــيّ
طُـرَّتـهم لــهـم مِـــن الله تـقـديـسٌ
وسـبـحـان
لــلـه مــن مـوقـفٍ بـالـطف
أوردَهــم حَـوضَ الـحِمام فصاحي القومُ
سكرانُ
كــم أحـرمـوا لـلـمنايا فـيـه
واغـتسلوا مــن الـنـحور وسـافـي الـترب
أكـفان
وفـيـه كــم عُـفِّـرَت مــن غـرَّةٍ
ولـكم قـــد أُرغِــمـت فــيـه آنـــافٌ
وأذقــانُ
وكــم ثــوى فـيـه بــدرٌ خـرَّ مـن
فَـلكٍ لــــه تــخــرُّ مـــن الأفـــلاك
أركـــان
مـثلُ الـحسين قـضى ظامٍ ومن
عجبٍ الاء فــــي راحــتـيـه وهــــو
ظــمــآن
مــا نـحطَّ عـن سـرجه إلا وسـبَّحَت
الأ مـــلاك حـزنـاً ونــاحَ الإنــس
والـجـان
ولا تــنـكَّـبَ عــــن مِــرقــاةِ
مِــنَـبـرِهِ إلا بــكــت مــريــمٌ حــزنـاً
وعــمـران
ولا هـــــوى بـــــدرُه إلا تــنـثـرَ
مــــن عُـــقــد الــثــريَّـا لــــه دُرٌ
ومــرجــان
ولا عـلـى صــدرِهِ الـزَّاكـي جُـي
حَـنَقاً إلا رَثـــــــاه أبـــــــو ذر
وســـلــمــان
ولا اشـتـكى عـطـشاً أو نـال مـن
الـمٍ إلا وحَــــنَّ حــنـيـنَ الــــورق
عــدنـان
ولا تــــــأوَّهَ لـــمــا حُـــــزَّ
مَــنــحـرُهُ إلا ولـــلـــرُّوح بـالـتـهـلـيـل
إعــــــلان
ولا اُطِــــلَّ لــــه فــــوق الــتـراب
دمٌ إلا جـــرَت مــن ذوي الأعـيـان
أعـيـان
ولا أقــيــم لـــه رأسٌ بـــرأسِ
قَــنـىً إلا أقــمــن الــعــزى حـــورٌ
ووِلـــدان
ولا عـلى صـدره الـجردُ الـعتقاقُ
جرت إلا ولـــلأرض فـــي الــزلـزال
إمـعـان
ولا قــضـى مَـيِّـتـاً إلا وفـاطـمـةُ
الـــزَّ هـــرا وَأحــمـدُ فــي الأحــزانِ
سِـيَّـان
تــدعـو بـــه يـــا قـتـيـلاً مــا لــه
دِيَــةٌ تُــــدانُ يــومــاً بـــه بــكـرٌ
وهَــمـدان
ويـــــا مــصـابـاً بــجــرحٍ لا دواءَ
لــــه حــتَّــى أقــــرّ لـــه بـالـعـجز
لـقـمـان
يــا واحــد الـدهـر أصـبـحتَ الـوحـيدَ
و مـحـزورَ الـوريـد عـليك الـدهر
حـزنان
يـــا قـطـبَ دائــرة الإيـجـاد خـلـفكَ
لا كــان الـوجـود ولا فــي الـكـن
إمـكان
ثــويـتَ يــا قـمـراً بـالـطف كــان
لــه عــلـى الــحـوادث إشـــراق
ولـمـعـان
وغـبـتَ يــا فـرقـداً مــا زلــتُ
أرصـده هـل غـاب أم لـم يـغب فـالفكر
حيران
بــل يــا ذبـيـحاً مـسـجّاً لا حِــرَاكَ
بــه كــأنَّـه فـــي جــنـان الـخـلـد
وَسـنـان
يُـغـشـى عـلـيه فـلـم يـسـمع
لـداعـيةٍ كــأنــه بــمــدام الــسـيـف ســكــران
وزيــنـبٌ مـعـهـا فـــي الـــدور
قـائـلةٌ مــات الـحسين فـما لـي عـنه
سـلوان
أُخـي هـل عـادَ عـيدي أو طَـرا
طـربي وأنـــت ثـــاوٍ بــأرض الـطـفّ
عُـريـان
أُخــيَّ مــا جــزتُ قـبـراً أنــتَ
سـاكنه إلا اســتـهـل مــــن الأجــفـان
هــتـان
يــــا مــيـتـاً أبــلــت الــغـبـراء
جـثَّـتَـهُ أقــامَ فــرداً ومـا فـي الـموت
إخـوان
ويــا غـريـباً بـأكـناف الـطـفوف
قـضى ومــا لــه فــي نـواحي الأرض
جـيران
ويـــا سـلـبـياً مــعـرّاً لـــن يُــلَـفَّ
لــه كـمـا جــرت عــادة الأمــوات
جـثـمان
مـــرمَّــلاً بـــــدمٍ مـــــا غــسّـلـوه
ولا صــلَّـت عـلـيـه صــلاة الـمـيت
خــلان
يـا ابـنَ الـغطارفة الأشـراف من
مضرٍ ومَـــن هُـــمُ لأصـــول الــديـن
تـبـيان
لــــولا تــألــقُ نـــورٍ مـــن
مـيـامـنكم لــمـا اهـتـدى لـسـبيل الـحـق
إنـسـان
لِ أحـمـدٍ جــرُمٌ أصـبـحنَ فــي
حــرمٍ عـلـيـه مـــن أثـــر الـتـعـظيم
عـنـوان
مــا أكـبـرَ الـذنـبَ لــولا عــذرُ
فـاعِـله مـــا كــان لـلـناس عـنـد الله
غـفـران
فاسمع فَديتكض عن ذنبي وعن
جُرُمي إن طــال بـي مَـوقفٌ أو خـفَّ
مـيزان
إلـــى مـعـالـيك قـــد هــذبـت
مـرثَـيةً لا نـقصَ فـيها وفـرَضُ الـنقص
نـقصان
سـقـى ثــراك الـغـوادي مـزنُها
وعـلى نـفـيـس نـفـسـك تـسـلـيمٌ
ورضـــوان
ما ظلَّ ركب الدجى وانجاب عن شفقٍ بــــه يَــــأمُّ إلــــى جـــدواك
ركــبـان