نـــاد الأحــبـة إن مـــررت
بـدورهـا واشــهـد مـطـالـع نـيـرات
بـدورهـا
كم قد بدت وبها انجلت ظلم الدجى ولـطـالـما بــزغـت بــوازغ
نـورهـا؟
أنـست بـها أرض الطفوف
وأقفرت مـنـها الـديـار ولـيـس غـير
يـسيرها
غـربـت بـعـرصة كـربلا فـانهض
لـها واقـر الـسلام عـلى جـناب
مـزورها
وانــثــر بـتـربـتها الــدمـوع
تـفـجـعاً لـقـتـيلها فـــوق الــثـرى
وعـفـيرها
أكـــرم بــهـا مـــن تــربـة
قـدسـية قـــد بــالـغ الـجـبار فــي
تـطـهيرها
يــا تـربـةً مــن حـولـها الأمـلاك
مـا زالــت تـشـمّ لـمـسكها وعـبيرها
؟
يــا تـربـة حـفّت بـها الـقوم
الأولـى فـــازوا بـلـثـمهم لــتـرب
قـبـورها؟
قـد ضـمّنت جـسد الحسين ومَن
به فـتـكـت أمــيـة بـعـد أمــر
أمـيـرها
فــأزالـت الاســـلام عـــن
بـرحـائها وأطـاعـت الـشـيطان فــي
تـدبيرها
وتـسـرّجت خـيـل الـضلال
فـأخرت غــيـر الأخــيـر وقــدّمـت
لأخـيـرهـا
ونــسـت عـهـوداً بـالـحمى
سـلـفت ولـــن تـعـبـأ بـنـص نـبـيّها
ونـذيـرها
يــــا لــلـرجـال لأمــــة
مـسـعـورة لــم يـكـفها مــا كــان يـوم
غـديرها
بـئـس الـعـصابة مـن بـغت
وتـنكبت عـــن ديـنـها وتـسـارعت
لـفـجورها