يتمٌ فأحزانٌ فهجمةُ دارِ=أبتاهُ ماذا في أسايَ أُداري ؟!
ما كنتُ قد واريتُ نعشكَ في الثرى=بل يا أبي لهنايَ كنتُ أُواري
مِنْ أَيِّ جُرْحِ في مُصابيَ أبتدي=فلكلِّ جرحٍ لم يجُفْ تزفاري
أوَ هل أتاكَ حديثُ بضعتكَ التي=ما بين بابٍ تحتمي وجدارِ !
هجموا عليها الدارَ رضّوا صدرَها=والصدرُ ذاكَ خزانةُ الأسرارِ
كانت بكفّ الصَوْنِ تسترُ شعرَها=وتصدُّ بالأخرى أذى الفُجّارِ
حتى توغّلَ في الحشا مسمارُها=فتفطّرتْ من حِدّةِ المسمارِ
أوَ هل سمعتَ صدى تكسُّرِ ضلعِها=ونداءَها أنا بضعةُ المختارِ
أبتاهُ بنتُكَ كيفَ يُلطمُ خدُّها=وتُرى وراءَ البابِ دونَ خمارِ؟!
أم كيفَ مُحسنُها يخرُّ معفّراً=والدمُّ منهُ ببابِ حيدرَ جاري
وتظلُّ تمزجُ نحبَها وأنينَها=في الليلِ بالتسبيحِ والأذكارِ
خجَلاً تغطّي عينَها وجبينَها=كي لا تُذيبَ مشاعرَ الكرارِ
وبساعةِ التغسيلِ يُكشفُ أمرُها=والضلعُ يوجِزُ أفجعَ الأخبارِ
حتى رأى أثرَ السياطِ بمتْنِها=ودموعهُ في الخدِّ كالمدرارِ
كانت تُوصّي يا عليُّ إذا دنا=أجَلي فأخفِ عن العيونِ مزاري
وقضَتْ وديعةُ أحمدٍ مألومةً=مظلومةً مجهولةَ المقدارِ
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
2753
تاريخ الإضافة
23/08/2019
وقـــت الإضــافــة
7:45 مساءً