رحلَ النبيُّ محمدٌ خيرُ الورى=يا دارُ بعد محمدٍ ماذا جرى؟!
صيغي ليَّ المأساةَ كلَّ فصولِها=لأصوغَ من دمعِ المحاجرِ أنهُرا
يا دارُ قولي أيُّ ضلعٍ طاهرٍ=ما بينَ بابكِ والجدارِ تكسّرا ؟!
وبأي زاويةٍ حبيبُكِ مُحسنٌ=من وخزةِ المسمارِ خرّ مُعفّرا؟!
وبأيَّ خدٍّ من حرارةِ لطمةٍ=قرطُ البتولِ على الترابِ تنثّرا؟!
ماذا رأت عيناكِ حينَ هجومِهمْ؟=قولي وصُدّي ما يُشاعُ ويُفترى
هل رُمتِ فاطمةً بغيرِ خمارِها؟!=وهي التقى وبها الخمارُ تستّرا
هل كنتِ ناظرةً لكسرة ضلعها=أم رُمتِ خلفَ البابِ خدّاً أحمرا
مُذ أضرموا في البابِ نيرانَ الأسى=أوَ ما توقّدَ قلبُكِ وتفطّرا ؟!
مُذ هاجموها وهي تدفعُ بابَها=مدّت يديها هل رأيتِ الخنصرا؟!
أسمعتِ يا أبتاهُ ساعةَ دفعهِمْ=للبابِ هل كانَ النداءُ مؤثِرا ؟!
كلُّ الجراحِ أمام عينكِ فُصّلتْ=فلأي جرحٍ كانَ حُزنكِ أكبرا ؟!
بأبي التي كانت تُصبّرُ نفسَها=كي لا تُعذّبَ من أساها حيدرا
ماتَ التصبّرُ في أسى مظلومةٍ=من أين أجلبُ للمصابِ تصبُّرا
سوَرُ الكتابِ على البتولِ تفطّرتْ=والمصحفُ الموجوعِ ينعى الكوثرا
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى نبي الرحمة
وسيد الأمة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
وسيد الأمة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
3757
تاريخ الإضافة
23/08/2019
وقـــت الإضــافــة
7:36 مساءً