في حق النبي محمد صلى الله عليه و آله
يموجُ بيَ الماضيْ المَهيبُ احتدامُه = أناْ القلقُ المُلقى بعيداً زِمامُه
غصونُ احتضاري أطفأتْ شمعةَ الندى = فبيني و بينَ الأمنياتِ ظلامُه
أُفتّشُ في الصحراءَ عن غيمةِ الهوى = هناكَ الهوى سيلٌ مَدومٌ مُدامُه
واسمعُ طفلَ الروحِ يشدو بمسمعِي = يُذكِّرُني بالشارداتِ كلامُه
يلوذُ لكهفِ الصدرِ رَجْعِي كأنَّما = على كلِّ ضلعٍ يستريحُ حمامُه
لأنَّ الذي يهوى يُعذِّبُه النوى = وبُعْدُ حبيبِ القلبِ عنهُ سُقامُه
إذا هزّتِ الأحلامُ غمديْ توهّجَتْ = كواكبُ آمالي ، و لاحَ حُسامُه
أنا قربَ نخلاتِ المدينةِ واقفٌ = و ظلُّ حبيبي يحتويني غَمامُه
أتَتْ فوقَ نُوقِ الحُبِّ باقاتيَ التي = يُعتِّقُها طولَ المسيرِ غرامُه
له موكبُ الأضواءِ يسعى، فبينها = سباقٌ عظيمٌ لا يقُرُّ زِحامُه
هو الانعتاقُ العبقريُ من الردى = وقد رجَّ أركانَ الخلودِ مَقامُه
كما يبتغيه الفنُّ، تلقاهُ مبدعاً = و أروعُ ما تُبديْ الفنونُ وسامُه
يُطاولُ شوقَ الظامئينَ سحائباً = تطاولُهمْ سَقياً يطولُ دوامُه
يفيضُ وئاماً ، ترتجي الخلقُ نيلَه = و أيُّ نوالٍ أن يُنالَ وئامُه !
يُجلّلُهُ بدرُ الحيا، فابتسامةٌ = تلاحقه أنّى استبانَ تمامُه
يشدُّ حبالَ المُمسكينَ بحبلِه = ويَحزمُهمْ في راحتيهِ حزامُه
يمازجُ طينَ الآملينَ سلامةً = وينفخُ فيهِ وهو رُوحٌ سلامُه
أمينٌ على الأكوانِ ، يُزجِي حَضارةً = إلهيّةً فيها جلَيٌّ نظامُه
محمدٌ المختارُ قامَ إلى الورى = برحمتِه الكبرى وفازَ قيامُه
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
1869
تاريخ الإضافة
14/07/2015
وقـــت الإضــافــة
1:57 صباحاً