تعسا وبؤسا لهشام الشوم = من هتكه لباقر العلوم
أيطلب الرمي من الإمام = مع الرماة من علوج (338) الشام
وهو ابن من خاطبة الله بما = رميت إذ رميت والله رمى
وهو ابن سهم الله إذ رماه = فبان لا إله إلا الله
حتى بدت من رمية الكرامة = وللعدو الخزي والندامة
ايوقف القائم بالأمر لدى = أذل مخلوق تردى في الردى (339)
طال وقوف حجة الرحمن (340)= بين يدي طاغية الزمان
حتى ترائى غضب الجبار = من وجنات مهجة المختار
سحقا لرأس الكفر والفساد = رمى إمام الحق بالإلحاد
وإنه لطيفة التوحيد = ومهجة التجريد والتفريد
سليل من بسيفه أقامه = يعرف كل مسلم مقامه
لكن حب الملك داء مهلك = وكم بهذا الداء قدما هلكوا
تبا له تالله بالله كفر = مذ بدل الباقر كفرا بالبقر
وكذب النبي في مقالته = وتاه (341) في الغي وفي ضلالته
338. العلوج جمع العلج: الرجل الضخم القوي من كفار العجم وبعضهم يطلقه على الكافر عموما وهذه الواقعة مربوطة بزمان ورود محمد بن علي الباقر وابنه جعفر الصادق عليهما السلام بدمشق وحضورهما في مجلس هشام بي عبد الملك قال الصادق (عليه السلام):... فلما وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثا ثم أذن لنا في اليوم الرابع فدخلنا وإذا قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطان متسلحان وقد نصب البرجاس حذاه وأشياخ قومه يرمون فلما دخلنا وأبي أمامي وأنا خلفه فنادى أبي وقال: يا محمد إرم مع أشياخ قومك الغرض فقال له: إني قد كبرت عن الرمي فهل رأيت أن تعفيني فقال: وحق من أعزنا بدينه ونبيه محمد ص لا أعفيك ثم أومأ إلى شيخ من بني أمية أن اعطه قوسك فتناول عند ذلك قوس الشيخ ثم تناول منه سهما فوضعه في كبد القوس ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه فيه ثم رمى فيه الثانية فشق فواق سهمه إلى نصله ثم تابع الرمي حتى شق تسعة بعضها في جوف بعض وهشام يضطرب في مجلسه... (بحار الأنوار، ج 46، ص 306)
339. تردى في الردى: سقط في الهلاك.
340. قال الصادق (عليه السلام) عند حكايته عن واقعة حضوره مع أبيه (عليه السلام) في مجلس هشام بدمشق:... وأنا وأبي واقف حذاه مواجهين له فلما طال وقوفنا غضب أبي فهم به وكان أبي إذا غضب نظر إلى السماء نظر غضبان يرى الناظر الغضب في وجهه فلما نظر هشام إلى ذلك من أبي قال له: إلي يا محمد فصعد أبي إلى السرير وأنا أتبعه... (بحار الأنوار، ج 46، ص 307)
341. تاه: ذهب متحيرا، ضل.
339. تردى في الردى: سقط في الهلاك.
340. قال الصادق (عليه السلام) عند حكايته عن واقعة حضوره مع أبيه (عليه السلام) في مجلس هشام بدمشق:... وأنا وأبي واقف حذاه مواجهين له فلما طال وقوفنا غضب أبي فهم به وكان أبي إذا غضب نظر إلى السماء نظر غضبان يرى الناظر الغضب في وجهه فلما نظر هشام إلى ذلك من أبي قال له: إلي يا محمد فصعد أبي إلى السرير وأنا أتبعه... (بحار الأنوار، ج 46، ص 307)
341. تاه: ذهب متحيرا، ضل.
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
3383
تاريخ الإضافة
23/12/2014
وقـــت الإضــافــة
8:18 مساءً