بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة في صحيفة صفين
شاعر اهل البيت الطاهرين عليهم السلام المرحوم طاهر جاسم التميمي
6/شوال/1415
7/آذار/1995
قراءة في صحيفة صفين
شاعر اهل البيت الطاهرين عليهم السلام المرحوم طاهر جاسم التميمي
6/شوال/1415
7/آذار/1995
هو الحقّ َ إلا أنه ُ غابَ أفقه ُ = وغامَ عن العينين ِ إلا لِذي عقل ِ
تحاشَدَ أهل ُ النُكر من كلِّ فاسق ٍ وبيءٍ ومن شرِّ النهازة ِذي مَطل ِ
وأورقَ طعم َالحقدِ مرا ً مذاقه ُ= وفرّ َخَ شيطانُ الغواية ِ والختل ِ
وفَحَّت على تلك َ الرمال ِ ودونها =أفاعي (بني سفيانَ) تسعى إلى الكُل ِ
وهَرَّت كلابُ الصيد ِتبحَثُ ليلها = عن ِالشبع ِ مابين َ الوهاد ِإلى السهل ِ
فبايعَ أهلُ الشام ِ جهلا ً وغفلة ً= فيا ويلهُم من سوء ظن ٍ على جهل ِ
وباعوا بما قد بايعوا الكلب َعاويا ً= (معاوية ً) دينَ الرسول ِ على رسل ِ
وضاقوا بدين ِالله ِيحقِرُ شأنَهُم =مطايا لمطلي ٍمن الذنبِ مُثقَل ِ
وجاورهُم حتى التقارُبِ (أشعثٌ) =وذلكَ(عرف النار) ذوالتيهِ لا الفعل ِ
تَمَلَّك َمُرتَدا ًعن الدين ِوانثنى =بعشرةِ أعطى الحصن للصلم ِوالسمل ِ
وطافتْ على هام ِالرجال ِ أشعَة ً= لِتكشِف َزيفَ الناس ِ بالوصل ِوالاصل ِ
هنالك َفي صفِّ (الإمام ِ)عصائبٌ =منَ الغَبَش ِ استعلى فَصَمَّ على مهل ِ
سحائبُ من أوباش طاشت حُلومًُهم =وبعضٌ من الاعراب ِتُضرم ُ بالمطل ِ
ذووالثفنات ِ السود ِ زادَ جموعُهم= على ولع ٍ بالجهل ِ في الدين ِ تستفلي
جماعة ُسوء ٍ منذُ كانَ(مُحمدٌ) =بما أسرفوا في الذمِّ تبحثُ في الوحل ِ
لَكم ْ عنتوا (طه الرسول) وعاضلوا= وشَكّوا بتقسيم ِ(الرسول) مع العدل ِ
فضاق َبهم مستشرفا ً لؤم َ أنفُس ٍ =وما تجتري من قابل ٍ لعنة َا لقتل ِ
وصحب ٌأجلاء ٌكرامٌ أعزة ٌ = وهُم قلة ٌ من صفوة ٍومن النخل ِ
(فعمارُ) فرد ٌواحِد ٌ كان َ أ ُمة ً= بدين ِالهُدى يعلو ويرنو بلا نقل ِ
و(جلدةُ بين َالعين ِوالانفِ) شأنه ُ= بمنعوت ِ(طه) دون َند ٍ ولا مثل ِ
تَخَيَّرَ دوما ً خيرَأمريه ِواثقا ً =من َالرُشد ِفيما اختارهُ عقلُه ُ يُعلي
وكانَ منَ الافذاذ أربعةُ الهُدى= لهُم جنة ٌ تشتاق ُخلا ً إلى خل ِّ
تأ َلقَ حتى شف َّإيمانُ قلبه ِ =لبابا ً بسمت ِالرأس ِيجري إلى الرجل ِ
تجالد َياعزم...تسعين حجة ٍ = وأوفى شهيدا ً في الجهاد ِمن النُبل ِ
وآخرَعهد ٍ(لإبن ِياسرَ) شربة = من َاللبن ِ الزاكي يطيب ُ لِمُستَحلي
وثانيهُم ُبالحق ِفي كُل ِّ موقف ٍ= هُنالك َ(عبدُاللهِ) روح ٌ مع َالشَكل ِ
(بديلُ ابنُ ورقاء) الشهيد حسبتهُ= تَمَثَّل َ(جيشَ الله ِ) كالموت ِلا العذل ِ
يقاومُ(بالسيفين ِ) لدَّ خصومه ِ= عصيا ً على الأوباش ِمن زمرة ِالذعل ِ
ويدنوإلى أدنى الحدود ِ(لِقُبة ٍ)= يلوذ ُبها (إبليسُ) من قذر القمل ِ
فكان َقريبا ً(قاب َقوسين ِ) أودنا= لأدنى من الشريان ِللقلب ِوالقُبل ِ
تنادى أخو جرم ٍ يصيح ُ بجُنده ِ= خفافيش َليل ٍأولَعَت ْبدُجى الليل ِ
ألا فامطروا هذا العنيد َوكَثفوا= عليه ِحجارَ الحقد ِتسقِط ُكالوبل ِ
وقد بالغ َالأجناد ُترمي حجارها= فكان َفتى (صفين) قد هيضَ بالغل ِّ
وأسلَم َ(للرحمن) روحا ًتعطشَت ْ =إلى الموت ِيلقى (أحمدا ً) دونما فصل ِ
وثالثهم (فالأشترُ) الحر مارد ٌ= يشِقٌ صفوف َالقاسطين بلا غزل ِ
لينسِج َمن عِهن ِالخيانة ِثوبها =غدا كفنا ً للظلم ِ في الحرِّ والظل ِّ
فأوردَهُم حتف َالمنون ِبصولة ٍ =وجولة ِحق ٍِلاتُريم ًُ.. فتستجلي
وقارب َحدَّ الجفن ِللجفن ِ(قُبة ً)= هي العار مما فرَّخَت حية َالرمل ِ
وأوشك َأن ينقضَّ كالنسر هاويا= ً على صيده ِ والصيد أدنى إلى الأكل ِ
تفاجأ بالأمر الكريم ِ يصُدّهُ ُ= عن ِالحرب ِ أن كفِّ الحُسام ُ ولا تُمل ِ
فأنكرَ ما الزعم ُاستطال َ بفضِّه ِ= عن ِالقتل ِ في صفِّ الخيانة ِوالعزل ِ
وردَّ(رسول المرتضى) قولُ(مالك ٍ) =ألا فأمهلوا نفسي(فواقا ً) على نزل ِ
و(عدوة)ما أفراخها تقحم ُ الروا =لأشربَ من نبع ٍأعلَّ على نهل ِ
ولكنما أمرُالوفاء ِلعهده ِ = تجلَّى (عليّ ٌ) في السماح ِ على وصل ِ
أجاب َعلى كره ٍمطالب َ جنده ِ =وقد آثروا ذبح َ الحقيقة ِ في الحل ِّ
وقد رفع َالطاغوت ُ(قرآن أحمد ٍ)= ليحكم َبين َالناس ِفي (المظهرالشكلي)
فأفزعه ُأنَّ الإمام مُعرَّض ٌ لقتل ٍ=أو التسليم للماجن ِالنذل ِ
فرَد ّ َ حسام الموت للغمد ِ عائدا= ً (كأحنف ِقيس ٍ) عادَ من أ ُمة ِالعجل ِ
تمَسَّك َأهل ُالجهل ِ(أشعثُ كندة ٍ)= ومن سايروا ركب َالمهانة ِوالهمل ِ
وذاعوا على الأسماع ِكذبة َواهن ٍ= بأنَّ كتاب َالله ِللصلح ِيستعلي
وقد صدقوا ماكذبته ُ نفوسُهم ْ= كما كذ َّبوا ما صدَّقوه ُمن َالذُحل ِ
ومن حولهم آناف(سعد ٍ) ومثله ِ= هنالك َ(عبدالله) قاما على التل ِّ
فراج َافتئات المُدَّعين َكما انطلى =على الناس ِفأنساقوا مطايا بلا عقل ِ
وشرّ ُهُم (القرُاء) والدينُ لعقة ٌ= على اللسن ِدون الصدر ِوالقلب ِوالعقل ِ
فلم يعرفوا الإسلام َإلا قراءة ً= وأدعية ً ضجّت وجَفت من الصحل ِ
وليسَ لهُم في الدين ِوالله ِموقف ٌ= غدا شاهدا ً للوعي في الجد ِّ والهزل ِ
يلوكون َدين َالله ِدون َابتلاعه ِ =وإن شربوا بلّوا الشفاه َ ..من َ الوشل ِ
كأنَّ (حروراء) الجريمة ِدارهم= وقبرُهُمُ في (النهروانِ) على ذ ُل ِّ
وفي الجانب ِالموبوء والشام ِموطِنٌ= لأمثالهم من طينة الشر ِّ والنغل ِ
فذاك َ(عُبيدُاللهِ) بالجُرم ِ والغ ٌ = سليلُ (عديّ ٍ) بالجريمة ِيستملي
ومن شكلهِ ألوانُ مثل ُ(هُبيرة ٍ)= ومثلُ (لقيطِ العاص ِ) طفل ٍإلى كهل ِ
وجدتُ (بعمرو) الأشقياء وليجة ً= بشيطانه ِ والنعل ُ أقرب ُ للنعل ِ
وجيفةِ حقد ٍ لاتريمُ بنفسه ِ = توارثها من عُهر(نابغة ٍ) يغلي
تواطا مع َالكلب ِالعقورمُغالبا ً =(نجيَّ رسول ِالله ِ) بالدبر ِإذ يولي
هوى (وأميرُالمؤمنينَ) يشدَّه ُ =إلى صهوة ٍحتى يقوم َ.. بلا سؤل ِ
ولكنه ُكالكلب ِأخلدَ كاشفا ً =لسيده ِالضرغام والقيّط ُ للشبل ِ
تعَّرى وما في عورة ِالذ ّ ُل ِمزحة ٌ =وسوءته ُ روح ُالمهانة ِوالسفل ِ
فأنصفه ُ(الكرارُ) يأنفُ ضربه ُ= ذليلا ًيخاف ُالموت َمن راعف ٍ جزل ِ
فحك َ(دماغ َ) البُهت ِيبحث ُواثقا ً= ليطوي نصرَالحق ِبالدبر ِوالكفل ِ
فأدركه ُالشيطان أن اخرجوا لهم= كتاب َالسما حقا ًعلى باطل ٍ ضحل ِ
لكي يُفتنوا ثم َّ التفرقُ سيد ٌ= تَفرَّد َفي تيه ِالغواية ِ ... كالصل ِّ
وأوقرَ في الوجدان مابيتوا الهوى= سيحكُم ُ ماتنبي الأ ُمور عن ِالبذل ِ
وكان َالذي قد بيتوه ُ بغدرة ٍ= تفرّع ُبالزقوم ِفي ميت ِالحقل ِ
كأنَ جنودَالنصر ِتلهث ُ فرقة ً= وراء َسراب ٍخلب ٍ دونما طَل ِّ
يُناصِحهُم بالحزم ِوالعزم ِ(حيدرٌ)= وقد هددوا بالناب ِوالظفر ِوالذُبل ِ
تذ َّكرَ إذ ذاك َ(الإمام) (محمدا ً)= وكيفَ جرى أمر ثالسماء مع َالرُسل ِ
تذَ كَّر َفي (يوم ِالحُديبيةِ) الندا= يُخاطبه ُ(المُختارُ) عن مُقبل ٍيُملي
ولستَ عليهِم بالوكيل ِمُسيطِرا ً= سوى النُصح ِوالله ُالخصيم ُ على الشمل ِ
فأسلمَ لله ِالحساب َوسيفه ُ =أعاد َإلى غمد ٍ فكان َمنَ الفضل ِ
وقال َلأصحاب ٍ كرام ٍأعِزة ٍ =أ ُمرنا بقتل ِ(الناكثينِ) من البذل ِ
وقتل ِعتاة ِ(القاسطين) أذلة ٌ = وقتل طُغاة ِ(المارقينَ) مع الفحل ِ
وأما ودينُ الله يبقى مُخلدا ً =على رُغم ِ آناف ِالطغاة ِ من َالعُصل ِ
عــــدد الأبـيـات
81
عدد المشاهدات
2194
تاريخ الإضافة
14/05/2014
وقـــت الإضــافــة
2:30 مساءً