تمّتِ النّعمةُ في يومِ الغدير= و الورى بين كَفورِ شَكور
يومَ أنْ قامَ النبيُّ المصطفى = خاطباً بالناسِ في حَرِّ الهَجير
مُعلِناً أنَّ علياً بعدَهُ = دونَ فَصْلٍ شاءَهُ اللهُ أمير
إنَّ مَنْ كنتُ لهمْ مولىً فذا = حيدرٌ مولاهُمُ نِعْمَ الأمير
سِلْمُهُ سِلْمي وحَرْبي حَرْبُهُ = هُوَ قُطْبٌ حولَهُ الحقُّ يدور
إنّ مَنْ عادى علياً قاسِطٌ = مارِقٌ ناكِثُ للعهدِ كَفور
بعدَهُ السّبطانِ يأتي بعدَهُمْ = تِسْعَةٌ للذّكْرِ عِدْلٌ ونظير
همْ هُداةُ الناسِ مَنْ جانبَهُمُ = حاد عن نهجِ الصّراطِ المُستنير
الأدِلاءُ إلى الحَقِّ وَمَنْ = زاغَ عنهمْ ساءَهُ هَوْلُ المَصير
أشْهَدَ اللهَ على تبليغِهِ = مَعشراً كانوا له بِئْسَ العَشير
صدّقوهُ بمقالٍ تنطوي = في ثناياهُ خَبيئاتُ الضّمير
بايعوا الهاديْ وخانوا عهدَهُ = غَدَرَ القومُ بما نصّ الغدير
أحسنوا قَوْلاً وساءوا عَمَلاً = فَسَيُصْلَوْنَ غداً نارَ السّعير
مَنْ مُجيري مِنْ لَظى النّارِ إذا = حُشِرَ النّاسُ وقد عَزَّ المُجير؟
غيرُ أهلِ البيتِ مَنْ أوصى بهِمْ = أحمدُ المختارُ في الجَّمْعِ الغَفير
إذْ كساهُمْ حُلَلَ الفَضْلِ بِما = خصّهُمْ مِنْ نِعَمٍ ربٌّ شَكور
هُمْ مَلاذي ومَعاذي مِنْ لظىً = وشِفائي مِنْ شَقائي والغُرور
لَهُمُ حارَبَني القومُ وما = كَفَّ عنّي مارِدُ الدّهرِ العَسير
فَلَإنْ أدخلَني اللهُ بِهِمْ = نارَهُ عندي هُوَ الفَوْزُ الكبير
كيفَ؟ والجنّةُ هُمْ أربابُها = وهُمْ البابُ إلى نَيْلِ الحُبور
وهمُ الرّحمةُ للخلقِ وقد = وَسِعَتْ رحمتُهُمْ كلَّ الدّهور
وَهُمُ النّعمةُ لا يجْحَدُها = غيرُ أفّاكٍ و لَمّازٍ غَدور
سادتي أنتمْ مَصابيحُ الهُدى = وسواكُمْ ظُلْمَةُ الشّرْكِ المُبير
فاشفعوا ليْ ولِمَنْ والاكُمُ = فَلَأنتم فَرْحَةُ القلبِ الكَسير
جنّتي أنتمْ و أنتمْ غايَتي = لا إلى الفَوْزِ بجنّاتٍ و حور
أنتمُ رضوانُ ربّي وكَفى = مَبْلَغُ الرّضوانِ عن كلِّ الأمور
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
2464
تاريخ الإضافة
07/03/2014
وقـــت الإضــافــة
3:00 صباحاً