شعراء أهل البيت عليهم السلام - يا سيّدي أرجوك أن تأتي (في مولد الإمام المهدي المنتظر عج) 1434ه
يا سيّدي أرجوك أن تأتي (في مولد الإمام المهدي المنتظر عج) 1434ه مرتضى الشراري العاملي
يا سيّدي أرجوكَ أن تأتي
هذي البسيطةُ دمعةٌ كبرى = قهرٌ يدورُ وآهةٌ حرّى
صنعتْ أساها حين قد لهثتْ = خلفَ الدُّجى وأحبّت القِشرا
وتئنّ والسكّينُ في يدِها = ترويهِ من شريانِها نهرا
فيها القنابل في الصدور نمتْ = فيها البنادقُ فاقتِ الشجرا
ما عاد ترسمُ للسرورِ فماً = ما عاد تكتبُ للضحى شِعرا
ما عاد تعزفُ شهدَ أغنيةٍ = بل تعزفُ الأحقادَ والشَرّا
ما بين قنبلةٍ وقنبلةٍ = هناكَ قنبلةٌ تفجّرُ الأخرى
ما بين مشكلةٍ ومشكلةٍ = هناك مشكلةٌ لا تعرفُ الصبرا
والناس مثل فراشةٍ سقطتْ = في النارِ إذْ رامتِ الفجرا !
كرةٌ تدورُ وليتها وقفتْ = كي توقِفَ الآلامَ والقهرا
ولطالما دارت وما اضطربتْ = حتى أتى مَن زلزلوا العصرا
من فجّروا للوردِ أحرفَه = وروّعوا الأغصانَ والثمرا
مَن حوّلوا الدنيا لمعركةٍ = بنادقٌ لا بدّ أن تُشرى
مَن حرّقوا وجهَ الجمال، ومَن= نحو المتاهةِ شرّدوا الفِكرا
مَن كدّسوا الأموالَ في قبوٍ = والناس فقْرٌ يجرعُ الفقرا
كرةٌ تدورُ وليتها وقفتْ = كي توقِفَ الآلامَ والقهرا
تأسى بهم، يا ليتها نفضتْ= عن جلدِها قبل الأسى البشرا
وتئنُّ تصرخُ، أين منقذُها = حتّام يبقى سِرُّه سِرّا ؟!
يا سيّدي، أوَ لم يحِنْ عصرٌ؟ = خُذْ ما تشاءُ لتصنعَ العَصرا
أوَ لم يصلْ ظلمُ الحياةِ إلى = قطنِ السماءِ ولوّث القمرا ؟!
أوَ لمْ يفُقْ فيضَ السيولِ دمٌ = من كلِّ عِرقٍ في الحياةِ جرى
والصرخةُ الكبرى إليكَ سرتْ = تعالَ أطفئْ شوقَنا الجمرا
وانفخْ بنا بعضَ الأمانِ ففي ال = أجفانِ خوفٌ يرعبُ الصخرا !
يرجوك روضُ الوردِ أن تأتي = والزهرُ. هل تسمعُ الزهرا ؟!
يرجوك أطفالٌ جرى دمُهم = لم يعرفوا يوماً لِما يُجرى
ترجوكَ أخلاقٌ أُطيحَ بها = تبكي وتبكي تلطمُ الصدرا
يرجوكَ دينُ الحقِّ نجدتَه = فالجِبتُ يلصقُ لِحيةً كبرى !
هناك ثأرٌ في الطفوفِ، ألا = تأتي لتدركَ ذلك الثأرا ؟!
وهناك ذبّاحٌ بسكّينٍ = ممتدةٌ. لا يبرحُ القَصْرا !
ما بين مذبحةٍ ومذبحةٍ = هناك مذبحةٌ له تُجرى
يا سيّدي الآلامُ مكتبةٌ = ولا يجاوزُ بَوْحُنا السطرا !
يا سيّدي أرجوك أن تأتي = صرنا نسيرُ ونحملُ القبرا !
وطَغَتْ على أحداقنا صوَرٌ = حمراءُ غالتْ صورةً خَضْرا
بصحونِنا الأحزانُ قد ربضتْ = بكؤوسِنا. لا طعمَ للبُشرى
صبغَ الفسادُ الأرضَ أجمَعها = لم تُبقِ ريشتُه لنا شِبرا
ونحن أمواتٌ وإنْ فينا = زيفُ الهواءِ يخادعُ الصدرا
يا سيّدي أرجوكَ أن تأتي = ملأ الفسادُ البرَّ والبحرا
أنيابُهم بلحومِنا سكنتْ = وعلى الرقابِ مخالبٌ أضرى
الناس تضرعُ لا بألسنةٍ = بوجوهِهم، بالأعينِ الحيرى
يا سيّدي أرجوكَ أن تأتي = خُذْ ما تشاءُ لتصنعَ النصرا
خُذْ للظهورِ ظهورَنا التعبى = خُذْ مالَنا والوِلدَ والعُمْرا