القصيدة الحائزة على المركز الأول في مسابقة الجود العالمية في دورتها الثانية ( معنى الخلود )
روحٌ على قلمي يرفُّ = دمعًا ودمعُ الروح نزفُ
ما زال يلثمهُ الندا= ءُ وصورة في العين تغفو
ترسو على جفن القصي=دة ذكرياتٌ لا تجفُّ
وتشيخ أحجية على= ألحانِها ويجنُّ عزفُ
تتعانقُ الكلماتُ مث=ل دعائهِ ليموت خوفُ
ورسالة تُنبيك أنَّ =نهاية الناجين حتفُ
ستُريكَ ما معنى الخلو=دِ كأنَّ موتَ الموتِ طفُّ !
وتساقطتْ حُجُبٌ أزا=لتْها يداه فحان قطفُ
هي صورة ُ المقتول تأ=كلهُ السيوف فيستخفُّ
هو ذا يرتِّلُّ أدمعًا =ولديهِ ملء الكون عطفُ
هو ذا يُبلسمُ جرحَهُ =وبرغم ما صنعوه يعفو
رحماكَ خذ بدمي فأن=ت حقيقة ٌ والموتُ طيفُ
عجبا ألملمُ بالحرو=ف فكيف يدنو منك حرفُ ؟ !
كيفَ الوصول إلى سما=كَ وأنت للأكوان طرْفُ ؟
هبني أرتِّل ألفَ قا=فيةٍ فهل سيُصاغ طفُّ ؟
طفْ بالسماء مكابرًا =فالأرضُ بالشهوَاتِ تطفو
أفهلْ ترى مَلَكًا لهُ =من نخوةِ العباس نصفُ ؟ !
طعنَ السيوفَ بقلبهِ =طعنًا فما وَهَنتْ أكفُّ
يا سيدَ الكلماتِ كلُّ =قصيدةٍ لسماكَ تهفو
فإذا أطلَّ الثلجُ في = كلماتنا فهواكَ صيفُ
وإلى ضريحكَ كلما = عصفتْ بنا حربٌ نخفُّ
ونصيحُ يا عباسُ مل=ء قلوبنا فيخاف قصفُ !
إني لأعجبُ كيف تط=عنكَ السيوف وأنت سيفُ ؟ !
بلْ كيفَ تقتلك الألو=فُ وكلُّ حرفٍ فيك ألفُ ؟ !
كيف استطاعوا قطع كف=ك وهي للقرآن كفُّ ؟ !
كفَّاكَ نبضُ حقيقةٍ = وشعاعُ نور لا يكفُّ
كفَّاكَ إعصارُ المعار=كِ وهي للأيتام سقفُ
عانقْ برايتكَ السما=ءَ لعلَّ دمع الغيم يصفو !
وانثرْ جراحكَ إنها= لمجرةِ الأكوان كهفُ
يا من تلفعَ بالقصيد=ةِ لا تَخَفْ فهواك صِرفُ
أوَ كلما فتَّشتَ عن =حرفٍ لهُ في القلبِ لطفُ
عانقتَ ملحمة الحسي=ن فضاع من عينيك عرفُ
وزحفتَ في جيش من ال=معنى وللكلماتِ زحفُ
فخرٌ لقلبك للقصي=دةِ أنها للطفِّ وقفُ
عــــدد الأبـيـات
34
عدد المشاهدات
2579
تاريخ الإضافة
05/05/2013
وقـــت الإضــافــة
7:00 مساءً