في نُزْهَةٍ مِن نُزَهِ الخيال، عَرَجَ الشاعرُ في الفيوضات الالهيه في بََقيعِ الغَرقد، فَرأَى ما لا يُرى .. وتَنَاهى الى سَمْعِهِ ما لا يُسْمَع .. فتبختر الشعرُ في مزاميرهِ وقال:-
بَوحٌ بِقَلْبِي فِي هَواكَ يُسَطِّرُ= وَحِبَالُ صَوْتي في مَدِيحِكَ تُزْهِرُ
وَلُبَابُ عَقْلي قَدْ أَتى لَكَ خَاشِعَاً= يَسْتَرْفِدُ الذِكْرِى فَأَنْتَ الكَوْثَرُ
وَوَمِيضُ شِعْرِي صَارَ يَرْمِقُ رَوْضَةً= قُدْسِيَّةً وبِنُورِهَا تَتَدثَّرُ
فيها المَلائِكُ رُكعاً أو سُجداً= صارت بآياتِ الولايةِ تجهرُ
وأَنا أتيتكَ والخيالُ يَقُودُني= وَسَوادُ عيني مِنْ رِضَابِكَ يُسْحَرُ
فَرَأَيتُ أَفْلَاكَ الجَلِيلِ تَحَلّقَتْ= فَكَأَنَهَا طَرَفٌ وأنتَ المحورُ
وَرأَيْتُ شَمْس الأُفْقِ تَشْحَذُ نُورَهَا= مِنْ نُورِ وَجْهِكَ نُورُهَا يَتَنَوَّرُ
وعَليكَ أَفْئِدَةُ الخَلائِقِ قَدْ هَوَتْ= لا غرو اِنْ تهوي فأنتَ المصدرُ
أَوَلَسْتَ مَنْ رِزْقُ الوُجُودِ بِيُمْنِهِ= وَيَدَاكَ مِنْ فَيْضِ الجَلالَةِ تزْخَرُ
أَوَلَسْتَ مَنْ حَازَ المَكَارِمَ كُلَّها= بَلْ أَنْتَ غَيْثٌ بالمكارمِ تُمْطِرُ
أَوَلَسْتَ مَنْ وَرِثَ الكِتَابَ وَعِلْمَهُ= والراسخونُ بذي المَعَارِفِ أَجْدَرُ
أَوَلَسْتَ مَنْ بَذَرَ المَعَارِفَ بَيْنَنا= فَغَدَوْتَ زَرْعَاً كُلَّ يَوْمٍ يُثمرُ
أَوْرَقَتَ فينا عِمَّةً ورِوَايةً= ومحبةً تغزو القُلُوْب فَتُسْكِرُ
وَرَسَمْتَ في الأَصلابِ شَكْلَ هَوِيَتي= أنا جعفريٌ بِانْتِمَائِي أفخرُ
يَا فَارِسَاً فَوْقَ المَنَابِرِ بَأسُهُ= وأَشَدُّ بَأَسَاً مَا حَوَاهُ المِنْبَرُ
فَسِهَامُكَ الأَفكارُ إِن صَوَّبتها= ويَدَاكَ مِنْ نَزْفِ المَحَابِرِ تَقْطِرُ
كم فِكْرَةٍ كَرَّت بِعُمْقِ ضَلالِهَا= فإِذا بَرَزْتَ لها غَدَتْ تَتَقَهْقَرُ
بَلْ لَوْ بَصُرْتَ بِشُبْهَةٍ فِي عَصْرِنَا= لَوَأَدْتَهَا بِإِجَابَةٍ لا تُنْكَرُ
لا تَعْجَبوا هَذا مَعِينٌ يَرْتَوي= مِنْ عِلْمِ طَهَ والحَوادِثُ تُخْبرُ
نورٌ تَقَلَّبَ سَاجِداً مِنْ سَاجدٍ= وَسُلَالةٌ مِنْ طُهْرِهَا تَتَحَدَّرُ
هُوَ بَلْسَمٌ لَو بِالنَوائبِ أَكْتَوَي= ذِكرَاهُ يُجْلِيهَا فَعَنِّيَ تُدْبِرُ
َوبَقِيَّةُ الطِّينِ التَي من غَزْلِهِ= جاءت تغازلُ يومهُ وتثرثرُ
وتُعلَّي بِالقُبُلاتِ فوق ضَريِحِه= قِبَبَاً تُنَاطِحُ فِي السَحَابِ وتكبرُ
وتَصِيغُ مِنْ شِعْري قَوَافٍ عَلَّهَا= مِنْ مِسْكِ ذِكْرِهِ في المَلا تَتَطَهَّرُ
ورد في صحيح الكافي عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن فضيل بن عثمان، عن طاهر، قال:
كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) فأقبل جعفر (عليه السلام) فقال أبوجعفر (عليه السلام): هذا خير البرية.
كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) فأقبل جعفر (عليه السلام) فقال أبوجعفر (عليه السلام): هذا خير البرية.
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
2638
تاريخ الإضافة
03/04/2013
وقـــت الإضــافــة
11:09 صباحاً