بسم الله الرحمن الرحيم
حينما ينتصر الدم على السيف
شاعر أهل البيت عليهم الصلاة والسلام
طاهر جاسم التميمي
1 / محرم / 1419
7 / آيار / 1998
حينما ينتصر الدم على السيف
شاعر أهل البيت عليهم الصلاة والسلام
طاهر جاسم التميمي
1 / محرم / 1419
7 / آيار / 1998
قفْ بالطفوفِ وتربها آلخَضِلِ= وأسأَلْ بها عن ( سيدِ الرسلِ )
وسلِ الحياةَ تلبستْ حرماً= وأندبْ ونحْ (أينَ الامامُ علي) ؟
وهناك سِرْ متلفتاً ولهاً = عمّا جرى في رعشة الطَفَلِ
عن (فاطمِ الزهراءَ) أثكلها= موتُ (النبي) و ( حيدرَ البَطَلِ )
وعن الشهيد (المجتبى ) عرجتْ= بالسمِ روحُ اللهِ في الأَجلِ
واذا عطفت (لكربلا) أجتمعت = دنيا الكمالِ ...بخطبها ... الجللِ
حيث (الامامُ المفتدى ) رجحتْ= أخراهُ عن دنيا ( أبي جَهَلِ )
مستشرفاً (بالدينِ) عن أَممٍ= ومولَّعاً بالحقِ .. لم يزلِ
سبحانَ ربي أختارهُ عَلَماً= يعلو على الهاماتِ والقُلَلِ
سيفاً وتأريخاً .. ومألكةً= وحضارةَ الاسلامِ من أَزَلِ
عنوانهُ( القرآنُ ) ... مبتدأً= وهدى( الامامة)عصمةُ الثقلِ
جمع الحياةَ (بآدمٍ) درجت = حتى الرسولِ لآخرِ الأَجَلِ
يمتاحُ من فيض الندى غُرراً= عذراءَ لا من مدقعِ الوَشِلِ
صنوانِ كان و( آدمٌ) عَلَقا = سيان ما (نوحٌ) على الجَبَلِ
(بسفينَةِ) الطوفان غالبها= موجٌ من الأعلى الى السَفَلِ
و (الكوفةُ الحمراءُ) ...بارقةٌ= ما كان (للجوديِّ) محضُ ولي
فآلتام حيثُ النارُ باكرها= نعم (الخليلُ) بزاهي الحُلَلِ
كوني له برداً تطوف به= سَلْماً على أُحدوثةِ... المِلَلِ
لما أفتدى (اسماعيلَ) أُضحيةً= قربانَ من حافٍ.. ومُنْتَعِلِ
ففداهُ(ربُ الكونِ) تعزيةً= (لأبيهِ) ثم ( لهاجرَ)الثَكَلِ
ماذا (ويوسفُ) في فضائلِهِ = رهنُ الغياهبِ دونما أملِ ؟
حتى شكا (يعقوبُ) من حَزَنٍ= فأبيضتِ العينانِ ... كالمُقلِ
فأذا (القميصُ) يعيدُ عن كَثَبٍ= عينيه بعد اليأسِ والمَلَلِ
فجزى تصابرَهُ الهدى لمعت= رؤياه بعد الهمِّ .. والوَجَلِ
و(كليمُ رب الكونِ) ملتفتاً= خوفَ الطغاةِ وزحمةِ الذحلِ
مترقباً من رحمةٍ.. هطلت= مثل الغَمامِ بقطرهِ الهَطِلِ
ما كان ( عيسى ) طاب مولدُهُ= في ستةٍ بالأشهرِ النُجِلِ
هذا (الحسينُ) من الرسول جلا= وجه الزمانِ بمرود الكَحَل
] مني الحسينُ[ غذوتُهُ بدمي= فرعاً ومنه الأصلُ بالمَثَلِ
قد كان من (أهل الكسا) سرحت= عيناه في بحبوحةِ المُثُلِ
يرتاضُ أرضَ الله واسعةً= بالعشق يقطرُ كالثرى الخَضلِ
ودمٌ بعينِ اللهِ ... تحفظهُ= عذراً على مستودعِ الرُسُلِ
يقتادُهُ الايمانُ ملتفعاً= ثوبُ الهدى باللاعجِ الجزلِ
والعصمةُ التامت بمنهجِهِ= من غير ما رجسٍ ... ولا خَتَلِ
كان ( المطهّرَ ) أسوةً (بعلي)= بعد (النبي) مهلاً على عجلِ؟!
كان ( الامامَ ) وجدته ( حسناً)= تعجيلُهُ الاسراعُ في مَهَلِ
وسماتهُ من جدِهِ عبقتْ= ومن (البتولِ) بواضحِ السُبُلِ
(والمرتضى ) الهادي و (عترتُهُ)= (خير البريةِ) (ثانيَّ العللِ )
من صفوةٍ طابت أَرومتُها= جرثومةُ الاسلامِ لا المَطَلِ
يا سيدي المحمودَ ... ذائقةً= بالوعي دون الجهلِ والخَلَلِ
عاصرتَ(طه المصطفى ) لبَسَتْ= دنياك من دنياه ... بالكَفَلِ
ورشفت منه الدين مدرسةً= للحقِ تسعى دونما .. كللِ
وعلقت من (أمٍ) طهارتها= قدّيسةً ممهورةَ ... الخجلِ
وكلفتَ (بالقرآنِ) (حيدرةً)= (والمجتبى ) رشفاً على ثَمَلِ
ورثّتَ (تسعةَ) من بنيك هدىً= ما وَرَّثَ (المختارُ) نصَّ جلي
وعبرت عمرك سيداً أَنِفاً= لا تلتوي يوماً ... ولم تملِ
وقهرتَ (طاغيةَ الزمانِ) مضى = متسربلاً بالغدرِ والجَهَلِ
حيث ارتوى نهرُ الفراتِ دماً= وأمتاحَهُ ذو غُلةٍ.. لِيَّلي
يستافُ من غدرانه مِقةً= دربُ النما بالقَفرِ والمَحَلِ
بأبي (الحسينُ) شهادةً ولها= ضرعُ السما يخضُّر في المقلِ
قد قوم المعوجَ فارتسمت= آياتُهُ للخالقِ الأزلي
يعلو بحدَّ السيفِ ممتطياً = متنَ الرياحِ الهوجِ والبَلَلِ
حتى استقامَ (كحيدرٍ ) خشعتْ= دنياهُ من هولٍ على القُلَلِ
ما ضرّهُ الطاغوت محتبياً= والدارعونَ مخاضةَ الوَحَلِ
تطوي بهذا الصدر لاذ به = جيشُ الملائكِ طيّةَ السِّجلِ
مستأسداً والموتُ مجتمعاً= خوفَ الهلاكِ بأجنِحٍ عُصُلِ
لكنْ أراد اللهُ لحظتها= أن يستقيمَ الدينُ فأمتثلِ
فالدينُ دون دمٍ يُعمِّدُّهُ= يَبلى ودون القَتلِ لم يَسِلِ
فركبتها نكباءَ داجيةً= تمضي على آسمِ اللهِ دون ولي
الا عصابةَ أدرعتْ ومشتْ= للموتِ في عرسٍ على ...رَقَلِ
تلكم عصابةُ ودعتْ زمناً= ببهارجِ الدنيا.... لمعتملِ
وسوى بنيهِ وأخوةٍ درجوا= متكانفينَ على سنى زُحِلِ
بأبي (الحسينُ) يقوم منتصباً= كالرمحِ دون الزيغِ والزَلَلِ
أعطى لدين اللهِ مهجته = (الاكبرُ ) استوفى ... ولم يقلِ
الا أبي لبيك أودعها= روحاً بتقوى اللهِ والنَفَلِ
متدثراً بالجلدِ خيمتَهُ= عند الهجير بمركبِ... عَضِلِ
والحلقُ إذ جفّتْ جوانبُهُ= عطشاً سقى (المختارُ) بالقُبَلِ
متعجلاً يلقى منابتَهُ= (طه ) و( فاطمةً) وثَمَّ (علي)
ولعل في (العباس) مصرَعَهُ= رَهَجٌُ يرّج .. على ربى السَهَلِ
كان ( الشمردلَ) في توثبهِ= يخطو على طامٍ وفي الضَحَلِ
والقربةُ العجفاءُ سار بها= للنهرِ يطفي شعلةَ الغُلَلِ
كفاه يرتعشانِ .. من ظمأٍ= ظامٍ على شفةٍ ... لمنتهلِ
متذكراً ( عطشَ الحسينِ) جوى= وصغارِهِ عذراً ... لمقتبلِ
وندا( العقيلةِ بنتِ فاطمةٍ) = مقروحة العينين من وَهَلِ
ينتاشه نبلٌ ... وقَربتُهُ= نزفتْ هريق الماءُ بالنبلِ
ينحط من حَبَبٍ ... بمشيته= كالطارق أستعصى على القذَلِ
لكنْ عمود الجرمِ فاجأه= بالرأسِ كل الحقدِ والذُحَلِ
من بعد ما كفاه ... قطهما= مستكمنانِ... بمربع النَخَلِ
نادى (أبا الاحرار ) سيده = يهوي اللوا من كفِ محتملِ
فأجابه لبيك يا أبن أبي= (قمر الهواشم ) لزَّ في المُقَلِ
لهفي (الحسينُ) بغير ممتشقٍ= سيف القضا من حالقٍ وَعَلِ
قد غادرَ الأنصارُ أجمعهم= وبنوهُ والاخوانُ في الطللِ
يتوسدون التربَ قد شهدوا= للهِ بالتوحيدِ .. لا الجَدَلِ
واستشهدوا فرقوا وما نكصتْ= أقدامُهم كالأَُسَدِ لم تَمِلِ
فاذا (الامام) أبو الفدا خليتْ= منهم به ساحٌ ... ولم تَصِلِ
وعثاء من فيض الدما لبست= كالارجوان بكتْ ... على الرَجُلِ
وبها السماء أستقبضت حزناً= مرهاءَ دون مصارعِ ... الأُوَلِ
نِعمَ السفيرُ (فتى عقيلَ) مضى= أنشودةَ التأريخ .. للدولِ
يسري كمثلِ البرقِ منكشفاً= وجه الظلام كصاعقٍ وَغِلِ
لكنما الاقدارُ .. ترصدُهُ= من جانبيهِ بِشدةِ .. العَمَلِ
حاقتْ بِهِ مثلَ السوارِ ولَمْ= تنفكْ تلويهِ على .. خَذَلِ
يا ( مُسلمُ ) واللهِ ما حَضرتْ = ذهني بطولةُ واهبِ .. البَذَلِ
كنتَ الفداءْ ( لإِحْمدٍ) بَسَقتْ= منكَ الشهادةُ طاهرَ الرَّفل
وَفديتَ (حيدرةٌ ) و ( فاطمَةً) = قبلَ (الحسينِ) ولوعَ محتَفلِ
ورضيتَ ان تمضي لجائحةٍ= أمضى من الَصمصام فأحتملِ
من شاهقٍ القوك فأرتفعتْ = فيك الحياةُ بأوضحِ السبلِ
تفدي (الحسينَ) وأهلهُ قِدماً =بَكتِ السما والارضُ حينئِذ
شرعاً كَحدِ الصارمِ ... الصَقِلِ=لمصابهِ في الغَدَرِ والشَلَلِ
بكتِ السما والأرضْ حيئنِذٍ = لمصابهِ في الغَدرِ والشَلَلِ
ما اسطاعَ ان ينبي (الحسين) وهلْ؟= يسطيعُ ميتٌ جرَّ بالحبلِ
حاشا (لمسلم ) ان يصارعَهُ = وجهَ الطغاةِ الهونْ من قِبَلِ
لكنْ تقحمهُ العِدى حرقاً= والسيف بعد حجارةَ الوَبلِ
مستشهداً والجهدُ ضاقَ بهِ= والأمرُ دونَ مصارعِ الشبلِ
وجرى لصاحبهِ على .. مَثلٍ= (قيسُ المسّهرُ ) طابَ كالعَسَلِ
تمضي شهادته بصفحتهِ = حمراءْ مثل النجعِ .. لم تَزلِ
وأستغلقَ الاعداءْ فأحتبسوا = خبراً عن الثوارِ .. لم يصلِ
(وعبيدُ) من مستلحقٍ بزنا = (لزيادْ ) شرْ القوم ذي فللِ
هبتْ جحافلهُ يسيرُ بها = (عمرُ بنُ سعدٍ) لاحَ كالسخَلِ
و(الشمرُ ) بئسَ الناسِ منتصراً = للظلمِ بين الفيضِ .. والذُمَلِ
واهاً على السبعينْ باركها = معْ نيّفٍ كالصاعقِ المَجِلِ
خروا بعيدَ الاينْ وآحتضنوا = تربَ الصعيد صلاةَ متّصلِ
يتسابقونْ الى الوغى ندبوا= أعمارهم نذراً بلا .. نَكَلِ
قامتْ بيارقهم قد ازدحمتْ= ورؤوسهم في غابةِ الاسلِ
كانوا الوقا للدين مصدرهُ = (طه الرسول) مع( الامام علي )
والحصن للاسلامْ مبعثه = نعمَ الرسول بمنطقٍ .. جَزِلِ
يتواثبون كأنهم أسدٌ = لم يرجعوا عن مقتلِ .. عجلِ
تستكُ اسماعُ السما رهقاً = مما دوتْ خيلٌ تَضَّجُ .. بالقَحَلِ
حيثُ (الحسين) يقودهم كتلاً = من جَلْمَدٍ كتدافعِ .. الكتلِ
تنحطُ من جبلٍ غطارفةً = صفاً كنبعٍ .. دونما .. دَغَلِ
يقتادهمْ نعمَ ( الحسينُ ) فتىً= وأخوهُ (عباسٌ) بلا فَصَلِ
وكواكبٌ زهرٌ أشعتهمْ = تعشو العيون لوهجها الأزلي
منْ (آل طه والامامُ علي ) = و ( بني البتول ) الصفوةِ الأولِ
والصيدْ أهلُ اللهِ قد نُسلوا= منْ ( سيدِ البطحاءِ ) لا الخَوَلِ
وصحابةٍ قد طهروا سلفاً= كالفرضِ في الاصلابِ والنفلِ
ومبادئٍ في الرحمِ قد نهلوا = حبَ الوصي وشيعةً لولي
لبسوا القلوبَ على الدروعِ هدىً= واستأنسوا بالموتِ لا الخَطَلِ
يتسارعونَ لحومةٍ رضعتْ = فيضَ الدما تمتصُ .. في مَهَلِ
رهبانَ عند الليلِ قد عرفوا = بصلاتهمْ للفجرِ .. كالنَحَلِ
وليوثَ عند الصبحِ قد شمروا= للحربِ عن ساقٍ وعن رجلِ
هرقتْ دماؤهمُ لخيرِ ولي= (سبطَ الرسول) (ووارثِ الرسلِ )
وأستقتلوا بالله غايتهمْ = نيلُ الشهادةِ دونما .. وجلِ
كانوا بعينِ اللهِ .. ارشيةً = للري ظمآنينْ .. والأُكلِ
وتجالدوا والبغي فاحتملوا = في قلةٍ (ابنا ابي جهلِ)
و (بني أمية ) شرّقوا عنتاً= ما غرّبوا ظلماً على خَتَلِ
ادوا صلاة الظهر حاصرهمْ= نبلَ البغاةْ يراشُ كالوبلِ
فغدتْ جسومُ القائمينَ هدىً = كقنافذٍ شاكتْ من النبلِ
لكنما عانوا أضاف لهم = زخماً من الاصرار لا الفَلَلِ
قاموا الى الهيجاءِ واعتصروا = يوم الفداء كراعفٍ هِطِلِ
من راجلٍ او راكبٍ عجلٍ= كالبرق مسَّ لطائفَّ المُقَلِ
ومصاهر الابرزِ فانبجست= نارٌ على الطاغين كالشُعَلِ
كانت حقيقتهم .. مدّويةً= عرصاتها بتنائُفٍ ذُلَُلِ
تصطك منها الهول واهنة= تلك المفاصل في ذرى زحلِ
او في ربى الاخرى تخالطها= دنيا الجهاد بسنابكِ الفَحلِ
فاذا أديم الارض مصطبغٌ = شأن الفرات يحيدُ بالفَتلِ
خرساء اذ تخطو عصابتهم = كالاسد في الآجام والنُزُلِ
خروا كما سجدوا لربهم= قربان حقٍ دونما فَشَلِ
(وبنو علي ) حولهم خرجوا = بدم (الحسين السبط ) ( نجُل علي)
شالت رماح الظلم واحتملت = خير الرؤوس تضمُّ كلّ جلي
وأستبطنتْ تسبيحها وسرتْ = من فوقِ نقعِ القومْ والكَسَلِ
واذا خيول الغدر قد ركضت= فوق الجسوم من شاهقٍ لعلِ
واذا خيام السبط حرّقها = (عُمَرُ بن سعدٍ) لزَّ كالِعجلِ
يرجو نوال الري .. يطلبه = من ( آل مَيّة َ) أسفلِ السَفَلِ
و (الشمرُ) مجنونٌ تخبطه = مسٌ من الشيطانِ بالخَبلِ
وعصابة الاشرار قد ركنوا = للظالمين .. بخبطةٍ الدَجلِ
ومن الغريب صلاتهم حبطت = اعمالهم إرثاً من الزللِ
شهدوا لجَدَّ السبط قد علموا= بهدى النبوة دونما خَجَلِ
تا اللهِ ما أدري لوصفهُمُ= وسماً ولا للقومِ من مِلَلِ
نكصوا على الاعقابِ وانقلبوا= يوم (السقيفة ) غاص في الوَحَلِ
حيث استقام الشر وقتئذٍ= بعصابة تنقادُ للبَغَلِ
واذا (الامام المرتضى ) قتلوا= و (المجتبى ) غالوه بالعَسَلِ
و (أبو الائمة ) بعد ذا مهدوا= للقتلِ عند الطفِ بالخَذَلِ
نعم( الحسينُ) إمامنا سبقت= في علمِ ربي علة العَلَلِ
قد عفَّر الاعداء جبهته= في (كربلا) قد زيدَ عن وشَلِ
لكأنه (طه) .. بما نعتوا = ( هجرا) بقول الجلفِ وهو ملي
او كالامام (المرتضى ) حبسوا= قهراً على صبرٍ ... ومحتملِ
أردوا بمحرابٍ فعاجله= سيفُ الشقي وصرعةُ الذُحَلِ
ثم انثنوا بالمجتبى (حسناً)= بالسم دون الصَلْمِ والسَمَلِ
لهفي على (الحوراء) مزقها= خيط المصابِ الفادحِ الجَلَلِ
كانت تدير العين من حرقٍ=شبت خيامٌ كيف تطفِئُها
والنارُ دون الخيلِ والإبلِ=دون الرجال عدا (العليل ) ولي
يا ( بنت طه ) و ( البتول ) هدى= كيف السبيلُ بمقفر السُبُلِ
ماذا أقولُ للبوة حملت = ما كان ليث الحق .. كالجبلِ
أعني به نعم ( الامام علي )= نعم (الوصيَّ ) ( لخيرة الرسلِ )
راحت تجدد عهد والدها= والأمِ بنتِ (المصطفى ) الأجل
تتجمع الأيامُ ذروتها= في مخصبِ الوجدانِ والسُؤُلِ
دارتْ على الامصار داعية = للثأرِ ثأر اللهِ لا الحَيَلِ
فاستقطبت أهل الولا أمماً = والناحبين ... بمصرع .. البطلِ
ودم (الحسين) ينزُّ ملتهباً= صوتُ الآذانِ يضيقُ بالكسلِ
أضحى بعين اللهِ أدعيةً= للحق مجرى السيل في السَهَلِ
يا ( زينب الحوراء) سيدتي= (بنت الوصيّ) و ( عصمة الأهلِ)
تفديك عينُ الواكفِ الهطلِ= وسنابلٌ تجنى من الحقلِ
ودمي وكل الناس ألوية= ومدامع ثرت من البَلَلِ
فيها الظعون تسير ضاربةً= وجه الفيافي ساغ من وهلِ
هبوا الى القرآن وابتدروا= لله بين النقلِ... والعَقَلِ
وتدبروا الآيات واضحة = في (آل طه ) لا هوى الأملِ
عذراء ما مالت لطاغيةٍ= او جاهلٍ او فاسدٍ ضَحِلِ
طارت (بآل البيت) واردة = في النص دون معاقد الزللِ
في (آية التطهير ) شارعة = صوت اليقين تقوم بالعَدَلِ
وسنى (مباهلةٍ ) أصاخ لها = (نجرانُ) بين زلازل الوَجَلِ
وربيعِ آي (الدهرِ) مرشفُهُ= عذب الزلالِ لمجحفِ الغلَلِ
و(مودةٍ ) ثم ( الصلاة) على= (المختار) ثم ( الآل ) (بيت علي)
و(الأذن واعية ) (الحيدرةٍ)= ما كان في (طالوت) من جُملِ
بين (اصطفاء الله خيرته)= دون الورى (والصدقِ في العملِ)
او (بسطه في العلمِ) ممرعة = أو ( بسطة في الجسم) لم تملِ
وهو ( اختيار الله ) ليس لنا = نحن الانامَ نتيه في الجَدَلِ
ولو أحتذيت الآيَّ أجمعها= لوجدتها قد أفرغت بملي
(للمرتضى ) (وبنيه) من (عصموا)= (بهدى الكتاب) ( وموارث الرُسُلِ)
و(بشيعة المختار ) ثم (علي)= (خير البرية ) دونما عَذَلِ
قد أدركوا السيما وجوههم = للنار هذا وهذا بعد ذاك يلي
يا زينب الاحرار ثائرة= بعد (الحسين) الموجفِ البطل
كانت مدى الايام داعية= للحق رغم الوهن والكسلِ
كان الخطاب خطابها سلفاً= يحيى الموات بمنطق جزلِ
وكلامها القرآن تبعثه = ناراً على الطاغين في الدولِ
أعجوبة كانت وتجربة= لمبادئ غَرّا من المُثُلِ
أندى من الامطار ممرعة= وأشد وقعاً دونما كللِ
وقصيدة الثوار لاهبةً= بركان حقد قُدَّ من جبلِ
بمصارع الاحرارِ قد قتلوا = في الطف بعد مطاعنٍ نُجُلِ
ولعمرها كانت تشب بها =تحمي بدعوتها الانسان كرمه
نار الحريق تصدٌ عن زللِ=ربُ السما في دعوة الرُسُلِ
قد واجهتْ أعداءها شمما= تفدي بها (زينَ العباد علي )
حتى يؤسس فكرة الرسلِ= بمدارسِ الآيات في الدولِ
ويقيم عهد الله حاربَهُ= أهلُ النفاق وطغمَةَ الدَجَلِ
ويمدُ بالاسلام كل فتى= حرٍ مع العذراء في الكَلَلِ
سد الدروب بدنيه حَكَمَاً= دون الطغاةِ ومَهْيَعَ السُبُلِ
فالتام كل الناس واحتقبوا= عهد السما من خيرة العَمَلِ
ليناصبوا الطاغوت حاربهم= والادعيا يمحو اذى الخَلَلِ
فاذا مدينة جدِّها رشفت = من منهل الاسلام كل طلي
شب الأوار بها ولاعجها= نعم الرضا (طه) وكل ولي
كان (ابن حنظلةٍ) يشد بها = (ثأر الحسين) وضد منتَحِلِ
و (لثورة المختار) نابعةٌ= من (كربلا) تجتال في المللِ
و (التائبون ) النادمون بهم= صوت اليقين ولمسة الاملِ
و(لزيد من آل النبي ) يلي= (يحيى ) ولم يضعف ولم يكلِ
(أبو السرايا ) ضج منفجراً = يبكي سلام الله ( يا ابن علي )
فالثأر ثأر الله لم يزل= انشودة طافتْ بكل ولي
هي والصلاة على هدى الرسل= والقادة النجباء ... والأسلِ
من ( آدم ) تمتد ... كالظلل= ممهورة بالحق ... لا البَدَلِ
ما ( نوحُ ) ينبينا على عجَلِ= طوفانه يشتد .. بالجَفلِ
وليوم ( ابراهيم ) محتبياً = في النار برداً وارف الطُلَلِ
وليوم (موسى ) خاف من عُتَُلِ = وزنيم قوم عاش في الحيلِ
و (السامريُّ) صنيعةُ العِجلِ= صلى وصام يدين ... للعجلِ
وليوم ( عيسى ) الحيّ في شُغُلِ= عما يراد .. ( لخاتمِ الرسل )
دين الهدى الاسلام متصل= بالله نعمى خير متصلِ
والى القيامة واضح السبل = للصالحين بغير ما عُتلِ
(بأبي وأمي ) (وارث الرسلِ)= (سبط الرسول ) كعارضٍ هطَلِ
قد كان (عاشوراء) من قدم = يمضي الى الاخرى بمنتفلِ
ولكلِ يوم كان متصلاً= بهداك ( عاشوراء) معتدلِ
وجميع هذي الأرض واسعة = هي ( كربلا) بمدامعِ الثكلِ
عذراء ما امتدت يدٌ قصرت = الا يد الرحمان ... من أزلِ
حتى تباركها وتنضحها= بالورد والأزهار والخَملِ
من ( آدم ) طابت منابتها= ولغاية ( المهدي) كالكَملِ
طاب السجود على التراب بها= كالزعفران ترّبُ لا الوشلِ
تهفو النفوسُ لها معانقةً= والقبةُ الصفراء ... بالقُبَلِ
محفوظة باللهِ شارعةً= أحضانها بالقدسِ لم تزلَ
حطوا الرحال بها ملائكة= أو زائرين بدونما ... مَيَلِ
عــــدد الأبـيـات
244
عدد المشاهدات
2910
تاريخ الإضافة
18/11/2012
وقـــت الإضــافــة
2:18 صباحاً